• بحث عن
  • تقديرات: حماس تنوي إشعال انتفاضة ردا على خطة الضم الإسرائيلية

    البعض رأى إنها ستمثل عبء استراتيجي على مصر

    أحمد مصطفى

    أعلنت بعض من المصادر السياسية المسؤولة في غزة، أن حركة المقاومة الإسلامية “حماس” تنوي حشد الدعم الكبير خلال الفترة المقبلة للقيام بانتفاضة سياسية، ردًّا على خطة الضم الإسرائيلية، وهي الخطة التي تم الإعلان عنها أخيرا.

    وأشارت هذه المصادر في حديثها إلى بعض من وسائل الإعلام الغربية إلى أن هذه الانتفاضة التي أعلن عدد من كبار قادة “حماس” عن نيهم إشعالها، ستمثل عبئا سياسيا واضحا على مصر، خاصة وأن وضعنا في الاعتبار أن القاهرة تعمل جديا على أن يعم الهدوء بالأراضي الفلسطينية، سواء الضفة الغربية أو قطاع غزة.

    وتتأكد هذه التوجهات بالرغبة الحمساوية في اشعال الموقف مع تصريحات قادة الحركة العلنية التي تدين إعلان ضم إسرائيل، الأمر الذي سيدفع بالحركة إلى الرد على هذه الخطة.

    دوائر غربية تتابع الجدال في منصات التواصل الاجتماعي بسبب الهجمات الصاروخية لحركة حماس

    اللافت أن بعض من التقديرات الاستراتيجية والبحثية الغربية، أشارت إلى أن بعضا من مسؤولي حركة حماس يتوقعون أن تستغل الحركة هذه الأزمة السياسية الناجمة والمتوقعة عن الضم، وتقوم ردا على ذلك بالدعوة إلى إحداث فوضى في منطقة الضفة الغربية.

    وأشارت هذه التقديرات إلى أن هذا الرد المتوقع من حركة حماس، سيؤدي بدوره إلى الإضرار بحركة فتح وصورتها كمسؤول عن الأمن ومصائر الأمور في الضفة الغربية.

    وتشير صحيفة الأوبزرفر في تقرير لها، إلى أن هناك إيمانا بات يتبلور الآن وبقوة بين عناصر حركة حماس بأن الخطوات الإسرائيلية لضم الضفة الغربية باتت واقعية، وهو ما أعلنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وصادق عليه غالبية أعضاء الحكومة الحالية.

    وأشارت بعض من الصحف الغربية إلى دقة هذه القضية، مشيرة إلى أن عناصر حركة حماس متأكدون وبناء على تقديراتهم الاستراتيجية، أن مسألة الضم باتت مسألة وقت، الأمر الذي يزيد من دقة هذه القضية.

    بعد شائعة وفاة أبو مازن.. دوائر غربية تكشف تفاصيل الحرب النفسية التي تشنها حماس

    من جانبها أشارت صحيفة انديبندنت إلى أهمية هذه القضية، مشيرة إلى أن بعضا من عناصر الحركة وتحديدا أجنحتها الريديكالية، ستسع إلى استغلال هذه الخطوة من أجل إحداث فوضى في الضفة الغربية تحديدا، والقيام بمظاهرات، وأشار مصدر فلسطيني وصفته الصحيفة بالمسؤول، إلى أن هذه التحركات ستؤدي إلى الضغط، ومن ثم التأثير على حركة فتح، والإضرار بها وبمكانتها السياسية الداخلية.

    وقامت الصحيفة بتحليل عدد من التصريحات التي أدلت بها قيادات تابعة لحركة حماس في هذا الصدد، حيث أكد مؤخرا صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، أن إقدام الاحتلال الإسرائيلي على خطوة ضم أجزاء من الضفة الغربية، ستؤدي إلى انفجار انتفاضة عارمة ستغير هذا الواقع.

    وأوضحت الصحيفة أن أهم ما جاء في تصريحات العاروري، هو إشارته في هذا اللقاء الذي أجرته معه قناة الميادين إن هذه الانتفاضة ستكون ردًّا حقيقيًّا وعمليًّا على الاحتلال، مشددا في ذات الوقت على أن عودة المقاومة المسلحة إلى الضفة الغربية ممكنة جدًّا، ويمكن أن تكون أقرب مما يتصوره بعض الناس.

    دوائر غربية: هل عرض الحوثي لإطلاق سراح عناصر حماس يكشف عن التحالف “السري الثلاثي” مع إيران؟

    وقال مصدر فلسطيني، لم تذكر الصحيفة اسمه، أن أهم ما جاء في هذه التصريحات أيضا تأكيد العاروري بأن الوضع السياسي الحالي بالأراضي الفلسطينية، شبيه لما كانت عليه هذه الأراضي قبل الانتفاضة الثانية، الأمر الذي يعني أن الحركة تحشد الأجواء للاشتعال الآن.

    بالإضافة إلى غياب حركة حماس أيضا عن الاجتماعات التي دعا إليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن مؤخرا، حيث دعا إلى عقد اجتماع بين مختلف الفصائل الفلسطينية لبحث آليات الرد على خطة الضم الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية، غير أن حركة حماس ومعها الجهاد الإسلامي أيضا، سارعتا إلى إعلان مقاطعة هذا الاجتماع.

    وقالت صحيفة فورين بوليسي الدولية عن هذه النقطة إلى أن تلك المقاطعة تضع الكثير من علامات الاستفهام حيث تأتي في توقيت حساس يتطلب توحيد الجهد الفلسطيني لمواجهة هذة التحديات، بحسب مراقبين.

    ونقل الموقع عن مصدر أكاديمي فلسطيني قوله إن غياب حماس عن الاجتماع يكرس الانقسام الفلسطيني الداخلي، وصولا للانفصال الذي تسعى لتأسيسه إسرائيل؛ في إشارة إلى قبول ضمني من حماس لواقع ما بعد ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية؛ وبقاء حماس في قطاع غزة.

    وأشار كمال الأسطل، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة إلى أن خطورة التطورات الجيوسياسية على الساحة الفلسطينية الآن، الأمر الذي يزيد من حدة هذا التوتر.

    صحف غربية ترصد أهمية زيارة رئيس المكتب السياسي لحماس إلى لبنان

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


    إغلاق