• بحث عن
  • د.محمد رضا حبيب يكتب: رسائل السيسي لطمأنة الشعب المصري

     

    “الجيش المصري من أقوى جيوش المنطقة، ولكنه جيش رشيد، يحمي ولا يهدد، وقادر على الدفاع عن أمن مصر القومي داخل وخارج حدود الوطن” تلك كانت أهم رسالة للرئيس السيسي أثناء تفقده للمنطقة الغربية العسكرية في هذه التوقيت الحرج .
    الرئيس السيسي وجه رسالة مباشرة للوحدات المقاتلة للقوات الجوية بالمنطقة الغربية العسكرية قائلا: كونوا مستعدين لتنفيذ أي مهمة هنا داخل حدودنا أو إذا تطلب الأمر خارج حدودنا”. وهي رسالة قوية جدا ولها دلالات ذات مغزى خاصة في وقت تتصاعد فيه التهديدات عبر الحدود الغربية لمصر، وتتصارع القوى الدولية من أجل اقتسام ثروات الدولة الليبية حتى لو كانت على حساب الشعب الليبي ووحدة أراضيه.
    رسائل السيسي للخارج تؤكد للجميع بأن مصر تملك جيشا من أقوي جيوش المنطقة، عقيدته حماية الأمن القومي لمصر داخل وخارج حدود الوطن وليس التهديد بالقوة والطمع في دولة شقيقة بات مصيرها مهددا بسبب أطماع قوى كبرى في استنزاف ثرواتها والضرب بعرض الحائط شعارات عدم التدخل في شئون الدول وحقوق الإنسان.
    رسالة أخرى للخارج تؤكد أيضا أن مصر مستعدة وتملك من الخيارات ما يحافظ على مقدراتها الوطنية،وأن الدولة المصرية تدرك جيدا التحديات التي تواجهها وكيف تتعامل معها بحكمة دون أن تنجر لفخ هنا أو استفزاز هناك أو حتي ضغط من الرأي العام أو تريندات مواقع التواصل الاجتماعي إلا بما تراه في خدمة المصلحة الوطنية، والتأكيد مجددا على سياسة مصر في الحفاظ علي وحدة واستقرار ليبيا عبر الحلول السلمية متمثلا في “إعلان القاهرة” الذي حاز تأييد ودعم القوى الكبرى الفاعلة ووضع المجتمع الدولي أمام مسئولياته تجاه الجارة الشقيقة ليبيا.
    أما رسائل زيارة الرئيس للمنطقة الغربية العسكرية للداخل فهي متعددة، خاصة بعد ارتفاع النداءات الداخلية لمواجهة استفزازات الوكيل العثماني بالتدخل السافر في الأراضي الليبية، أولها رسالة طمأنة للشعب المصري بأن دولته قادرة بكل ما تحمله القدرة من معني ودلالة علي حماية الأمن القومي لمصر على كافة الحدود وبالأخص الحدود الغربية. ولعل عودة المصريين المحتجزين في ليبيا مؤخرا إلي الأراضي المصرية لهو أبرز دليل علي نجاح الدولة بكل مؤسساتها الوطنية في إدارة الأزمة بهدوء دون تهويل بشعارات رنانة أو تهوين بتصريحات عنترية.
    رسالة ضرورية أخري مهمة للداخل لحث الشعب علي ضرورة تماسك ووحدة الجبهة الداخلية في مواجهة هذه التحديات، خاصة ونحن نحتفل هذه الأيام بالذكري السابعة لثورة شعب أحبط في 30 يونيو مؤامرة كبرى كادت أن تهدد وحدة واستقلال دولته وتغير من خريطة المنطقة وأفسد المخطط الذي لم يتوقف حتي الآن وان تغيرت خططه الخبيثة هذه المرة في محاولة لتهديد مصر عبر حدودها الأربعة لتنفيذ نفس المخطط الذي أفشله الشعب المصري بثورته علي حكم الجماعة الإرهابية.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


    إغلاق