• بحث عن
  • ماذا بعد إحالة ملف سد النهضة لمجلس الأمن؟ خبراء قانون دولي يكشفون السيناريوهات المتوقعة

    شعبان بلال

    تقدمت مصر بطلب رسمي إلى مجلس الأمن الدولي بالأمم المتحدة، للتدخل حول سد النهضة الأثيوبي تدعو فيه المجلس إلى التدخل من أجل تأكيد أهمية مواصلة الدول الثلاث مصر وأثيوبيا والسودان التفاوض بحسن نية تنفيذاً لالتزاماتها وفق قواعد القانون الدولي، وعدم اتخاذ أية إجراءات أحادية، لكن ما هي فرص مصر في استجابة مجلس الأمن؟.

    خبيران في القانون الدولي والشأن المائي قالا لـ “القاهرة 24″، إن التصرفات الإثيوبية هي التي دعت مصر اللجوء لمجلس الأمن في صيغة وضع الملجس أمام مسئولياته على اعتبار تهديد لحفظ السلم والأمن الدولي، مشددان على أن لمجلس الأمن الحق في التوصية أو إصدار قرارا ملزما لإثيوبيا.

    ويعتبر المستشار الدكتور  مساعد عبدالعاطي  شتيوي  أستاذ  القانون  الدولي للأنهار الدولية، أن التصرفات الإثيوبية هي التي دعت مصر اللجوء لمجلس الأمن في صيغة وضع المجلس أمام مسئولياته على اعتبار أن ما تفعله إثيوبيا هو تهديد لحفظ السلم والأمن الدوليين وأن مصر تلجأ للمجلس كإبراء لزمتها أمام التصرفات واللغة الإثيوبية التي تمثل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي ومباديء وأهداف ميثاق الأمم المتحدة.

    ويوضح المستشار عبد العاطي، أنه بغض النظر سواء كان قرار مجلس الأمن توصية أو قرار ملزم، إلا أن مصر ستبي عليه الكثير وكل ما نرجوه أن يتم حشد كافة الأدلة والحجج على أن تصرفات الإثيوبية تمثل تهديد لحالة السلم والأمن الدوليين وأن مصر لن تقف مكتوفتي الأيدي لأن مياه النيل والهضبة الإثيوبية تمثل شريان الحياة وأن مصر قدمت الكثير والكثير من المبادرات والتعاطي مع التعنت الغثيوبي بهدف الحل والتسوية إلا أن الدولة الإثيوبية تتبنى استراتيجية التصعيد.

    ويشير أستاذ القانون الدولي، إلى أن المجلس يملك دعوة الدول الثلاث للتشاور وله أن يوصي بوقف الملء هذا العام وصولا لتسويات، وله أيضا أن يشكل لجنة من البنك الدولي للنظر في الأمور العالقة في المفاوضات، مشددا على أن الإشكالية في التصرف الإنفرادي للجانب الإثيوبي وهو ما يعني عدم احترام لقواعد القانون الدولي وتصعيد متعمد وممنهج.

    واستند خطاب مصر إلى مجلس الأمن وفقا لبيان وزارة الخارجية، إلى المادة ٣٥ من ميثاق الأمم المتحدة التي تجيز للدول الأعضاء أن تنبه المجلس إلى أي أزمة من شأنها أن تهدد الأمن والسلم الدوليين.

    عاجل.. مصر: مفاوضات سد النهضة لم تحقق تقدم يذكر.. وإثيوبيا رفضت إحالة الأمر لرؤساء الدول الثلاث

    لكن الدكتور عباس شراقي رئيس قسم الموارد الطبيعية بكلية الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة، يرى أن خطاب مصر إلى مجلس الأمن يعتبر درجة أعلى من الخطاب السابق الذى كان يحيط مجلس الأمن بتطورات سد النهضة ودعوة المجتمع الدولي لحث إثيوبيا إلى عدم اتخاذ قرار أحادي والعودة الى لعقد اتفاق عادل يحقق مصالح الدول الثلاث، موضحا أن الخطاب الأخير  يدعو مجلس الأمن  بالتدخل وتحمل مسئولياته لتجنب أي شكل من أشكال التوتر وحفظ السلم والأمن الدوليين من أجل تأكيد أهمية مواصلة الدول الثلاث مصر وأثيوبيا والسودان التفاوض بحسن نية تنفيذاً لالتزاماتها وفق قواعد القانون الدولي من أجل التوصل إلى حل عادل ومتوازن لقضية سد النهضة الإثيوبي، وعدم اتخاذ أية إجراءات أحادية قد يكون من شأنها التأثير على فرص التوصل إلى اتفاق.

    ويوضح استاذ الموارد الطبيعية، أنه من المتوقع أن يرسل مجلس الأمن خطابا إلى إثيوبيا يدعوها إلى التمهل وعدم الملء ودعوتها إلى العودة إلى التفاوض للوصول إلى  اتفاق عادل يحقق مصالح الدول الثلاث.

    وبررت مصر شكوتها للأمم المتحدة، بسبب تعثر المفاوضات التي جرت مؤخراً حول سد النهضة نتيجة للمواقف الأثيوبية غير الإيجابية والتي تأتي في إطار النهج المستمر في هذا الصدد على مدار عقد من المفاوضات المضنية، مروراً بالعديد من جولات التفاوض الثلاثية وكذلك المفاوضات التي عقدت في واشنطن برعاية الولايات المتحدة ومشاركة البنك الدولي والتي أسفرت عن التوصل إلى اتفاق يراعي مصالح الدول الثلاث والذي قوبل بالرفض من أثيوبيا.

    وفي بيانها، تشير الخارجية المصرية إلى أن كافة تلك الجهود قد تعثرت بسبب عدم توفر الإرادة السياسية لدى أثيوبيا، وإصرارها على المضي في ملء سد النهضة بشكل أحادي بالمخالفة لاتفاق إعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاث في 23 مارس 2015  والذي ينص على ضرورة اتفاق الدول الثلاث حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، ويلزم أثيوبيا بعدم إحداث ضرر جسيم لدولتي المصب.

    يهدد حياة الملايين.. ننشر نص رسالة السودان إلى مجلس الأمن الدولي بشأن سد النهضة (مستندات)

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


    إغلاق