• بحث عن
  • 3 رصاصات في الرأس.. كواليس مقتل شاب مصري على يد عسكري سعودي في جدة (خاص)

    الشرقية إسلام عبدالخالق

    لم يكُن يدري “أحمد سعيد الطاهر” الشاب المصري صاحب الـ 27 عامًا، أن غربته عن بلدته “الشباروة” التابعة لمركز أبو حماد بمحافظة الشرقية، ومرافقته لوالده قبل نحو السنة من الآن، في رحلة عمل، ستنتهي سريعًا بنهاية حياته؛ بعدما أرداه قتيلًا عسكري سعودي بسبب مشادة كلامية بينه وبين صديق المتهم.

    وأثار نبأ مقتل “الطاهر” حفيظة الآلاف منذ وقوع الجريمة مساء الجمعة الماضية، وسط محاولات مستمرة من “القاهرة 24″ للتواصل مع أيٍ من أقاربه أو أفراد أسرته، فيما تبين وجود والده وشقيقه الأصغر هناك في الأراضي السعودية، قبل أن يقودنا البحث للتواصل مع أحد الأصدقاء المُقربين لوالده، والذي تولى التدريس لـ”أحمد” حينما كان طالبًا بالصف الثالث الثانوي.

    وتحدث محمود عطايا، صديق والد الشاب المتوفي لـ”القاهرة 24″، كاشفًا كواليس مقتل الشاب، والتي تعرض خلالها لثلاث طلقات بالرأس أودت بحياته على يد “عسكري” سعودي؛ بعدما تدخل الأخير إثر مشادة بين الشاب المصري وأحد جيرانه من السعوديين.

    وقال “عطايا” في تصريحات خاصة لـ”القاهرة 24″، إنه فوجيء بمقتل نجل صديقه المُقرب مساء الجمعة الماضية، منوهًا بأن الشاب بمثابة ابنه: “والده أكثر من أخ وأنا درست له سنة لما كان في ثانوي”، قبل أن يشير إلى أسباب الواقعة: “أحمد ركن سيارته أمام عمارة يسكن أحد شققها بمدينة جدة، ومن المعروف هناك أن أي بيت لا يجوز على الإطلاق ركن سيارة غريبة أمامه دون موافقة صاحب المنزل، لكن العمارات لا ينطبق عليها ذلك ويمكن لأي أحد أن يركن سيارته أمامها.

    ساعات قليلة فصلت بين صعود أحمد لشقته مساء الخميس، ونزوله مرةً أخرى في اليوم التالي ليجد مفاجأة غير سارة في انتظاره: “لقى الكاوتشات الأربعة متقطعة، ولما سأل عرف إن أحد شباب المنطقة كان بيركن سيارته مكانه ولما لقى سيارة أحمد هي اللي واقفة مكان عربيته قطع الكاوتشات الأربعة”، يضيف عطايا: “أحمد اتضايق وقتها، ولما سأل وعرف اللي حصل راح يتكلم مع الشاب ويسأله عمل كده ليه، لكن الشاب اللي قطع كاوتشات السيارة كان معاه صاحبه عسكري سعودي اسمه علي العسيري، واللي أول ما لقى مشادة بين صاحبه وأحمد طلع السلاح وضرب أحمد 3 طلقات في دماغه”.

    مقتل أحمد كان قاسيًا جدًا على والده، والذي يعيش في الأراضي السعودية، وبالتحديد محافظة الأحساء، والتي تبعُد نحو 1370 كيلو متر عن مدينة جدة التي كان يعيش فيها الابن، وفق ما أوضحه صديق الوالد: “الأستاذ سعيد منهار من وقتها”، مشيرًا إلى أن الأسرة حتى الآن لم تتخذ أية إجراءات سوى دفن الجثمان وتشييعه إلى مثواه الأخير بمقابر “الفيحاء” بمدينة جدة، عصر اليوم الاثنين، وأن الأيام القليلة المُقبلة ربما تحمل جديد في الواقعة، والتي لا تزال قيد التحقيقات.

    يُشار إلى أن الشاب أحمد سعيد الطاهر” 27 عامًا، حاصل على بكالوريوس نُظم معلومات من دمياط، هو أكبر إخوته الثلاثة (الطاهر – خريج هندسة الزقازيق، آية – طالبة بالفرقة الثانية بكلية تربية، وشقيقه الأصغر الطالب بالمرحلة الإعدادية)، أنهى خدمته العسكرية قبل نحو سنتين، قبل أن يسافر إلى الأراضي السعودية خلال النصف الأخير من العام الماضي، ليرافق والده المُغترب هناك منذ نحو ثلاثة عقود، لكن الشاب لقيَّ مصرعه على يد المتهم “علي العسيري” مساء الجمعة الماضية، بسبب “ركنة سيارة”.

    وشُيعت جنازة الشاب، عصر اليوم الاثنين، عقب آداء صلاة الجنازة عليه بمسجد “الرحمة” الكائن بحي “الفيحاء”، قبل دفنه في مقابر “الرحمة” بنفس المنطقة في الأراضي السعودية، فيما لا تزال القضية قيد التحقيقات.

    ولقيَّ الشاب المصري “أحمد سعيد الطاهر” مصرعه، مساء الجمعة الماضية؛ متأثرًا بتعرضه لإطلاق نيران على يد شاب سعودي، إثر خلاف على ركن سيارة أمام عمارة يسكنها “الطاهر”، فيما تحرر عن ذلك المحضر اللازم بالواقعة، وألقت قوات الأمن السعودية القبض على المتهم، والذي لا يزال مُحتجزًا على ذمة التحقيقات.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


    إغلاق