• بحث عن
  • «هيكل» و تهريب الوثائق السرية المصرية خارج البلاد 

    هل كان من حق الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل فعلا الاحتفاظ ببعض الوثائق السرية وغيرها من الوثائق الحكومية نتيجة قربه من الرئيس جمال عبد الناصر والسلطة بشكل عام. تلك الوثائق التي هي ملك وحق للشعب المصري والتي نتيجة اصراره على الاحتفاظ بها وعدم تسليمها لدار الوثائق المصرية أو مكتبة الاسكندرية احترقت وضاعت هباءً مع حريق منزله في برقاش بل أخبأ أغلبها خارج مصر ولاتزال تلك الوثائق لا يعرف أحد سوى ورثته مصيرها.. فأين أخبئها؟.

    كان هيكل يتعلل باحتفاظه بهذه الوثائق بأنه يخشى عليها من التدمير والاهمال وذلك عندما طالبه وزير الثقافة الأسبق الدكتور صابر عرب من إيداعها دار الوثائق المصرية وكانت أهم الوثائق التي ضاعت مع حريق منزله بمنطقة برقاش نسخة نادرة من الطبعة الأولى من كتاب «وصف مصر» – الذى وضعه علماء الحملة الفرنسية – هى الثانية التى تحترق بعد النسخة التى التهمها حريق المجمع العلمى المصرى فى العام الماضى، ومن بينها خطابات كتبها الخديو عباس حلمى الثانى والزعيم مصطفى كامل للسلطان العثمانى عبدالحميد الثانى و42 خطاباً كتبها اللورد كرومر لأسرته وبالتالي لم يحمي هيكل في النهاية الوثائق التي تروي 100 عام من تاريخ مصر.

    خلال لقائي بالدكتور هاني النقراشي نجل محمود فهمي النقراشي باشا رئيس وزراء مصر الأسبق خلال العهد الملكي أخبرني في سبتمبر الماضي بأنه قام بتسليم حقيبتين كبيرتين لدار الوثائق القومية بهم وثائق هامة منها رسائل لوزراء خارجية إنجلترا وفرنسا إذن لاتزال هناك وثائق هامة لم تهتم الحكومة بجمعها أو البحث عنها لذلك أطالب بتشكيل لجنة للبحث عن الوثائق التاريخية الهامة ومنها الوثائق التي كانت بحوزة الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل وأخبئها في مكان مجهول حتى الآن وأعتقد أن نجله رجل الأعمال أحمد هيكل يعلم تماما أين أخبأ والده هذه الوثائق الهامة لأنها في الحقيقة ليست من حق الأسرة لكنها حق للشعب المصري ومن حق .

    وأوصى هيكل قبل وفاته أولاده الثلاثة وزوجته رغم أن هذا ليس من حقه بوضع الوثائق في مؤسسة هيكل للصحافة العربية التي أسسها عام 2007.

    وما يؤكد هلع هيكل بجمع المستندات والوثائق ما قاله الكاتب يوسف القعيد: “بعد وفاة عبد الناصر حدثت مشادة بين هيكل والسادات بسبب غضب الأخير من سعي هيكل المتواصل لجمع الوثائق والاحتفاظ بها، وقال له وقتها: هتفضل تجمع ورق لغاية أمتى، بتقلد عبد الناصر، عبد الناصر الورق دا هو اللي موّته”.

    وبحسب المؤرخ العسكري عصام دراز  فإن عبد الناصر أصدر، بعد نكسة 67، قراراً بمنع هيكل من دخول أي مؤسسة عسكرية، وكان الغرض من هذا القرار امتصاص غضب قادة الجيش من علاقته بالراحل. لكنه لفت إلى أن هذا القرار كان صورياً، إذ بقي هيكل يطلع على جميع المعلومات القادمة من القوات المسلحة إلى مكتب الرئيس.

    وأشار دراز إلى أن “هيكل هو الوحيد الذي دخل بيت عبد الناصر بعد وفاته مباشرة، لأن أولاد عبد الناصر كانوا يعتبرونه في مقام عمهم، فقد كان يتردد دائماً إلى منزل أبيهم. وقد استولى على جميع الوثائق التي كانت في خزانة منزل عبد الناصر، وفي اليوم التالي أرسلها إلى أحد بنوك لندن لتوضع في خزنة سرية باسمه”، لافتاً إلى أن هذه الواقعة اكتشفها الرئيس أنور السادات بعد 3 أيام من وفاة عبد الناصر، أثناء زيارته للأسرة للاطمئنان عليها لافتاً إلى أن الأجهزة الأمنية وقتها قدرت الوثائق التي استولى عليها هيكل من خزينة ناصر بأكثر من 20 ألف وثيقة، هذا بخلاف الوثائق الأخرى التي كان يطلع عليها هيكل وقت حكم ناصر ويحتفظ بنسخ عنها.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق