• بحث عن
  • وذهبت رجاء الجداوي لأرحم الراحمين

    أيقونة الجمال والرقي والأناقة ورمز للشياكة في كل ما تعينه هذه الكلمة.
    شياكة الجوهر والمعدن النفيس قبل المظهر البًراق كما قال لها الرئيس عبد الفتاح السيسي {هتفضلي طول عمرك شيك شيك في كل حاجة}.

    مجرد ذكر إسمها يجعلك تستنشق عبير الزمن الجميل من فن التعامل ورقي الأخلاق والقدرة علي التواصل مع كل الأجيال والفن الراقي البعيد كل البعد عن الإسفاف والإبتذال.

    نعم هي رجاء هانم الجداوي كما كان يُطلق عليها من كل من حولها التي بكت عليها مصر و الوطن العربي بالأمس القريب فور سماع نبأ وفاتها والموت هو الحق و الحقيقة ولكن قد يكون الأمر طبيعي مع غيرها من فناني مصر العظام و الذين مازلنا نبكي و نترحم عليهم رغم مرور الزمن وأختلف الأمر مع رجاء الجداوي.

    منذ إصابة رجاء الجداوي بفيروس كورونا كان هذا الخبر له وقع الصدمة علي كثير من محبيها من مختلف جميع أنحاء العالم العربي خاصةً أصدقائها المقربين من الفنانين والكل تفاني و أخلص بالدعاء لها بالشفاء العاجل ولكل مريض أياً كان

    وعلي الجانب الآخر كان هناك كان صدمة أخري و ليست هذه المرة من المرض الذي أصاب رجاء الجداوي بل من مرضي النفوس الذين حاولوا إثارة الفتن علي مواقع التواصل الإجتماعي بسبب وجود رجاء الجداوي المريضة بفيروس كورونا في إحدي مستشفيات العزل التابعة لوزارة الصحة وهنا كان الجدال المريض الذي إستمر ٤٣ يوماً حول سرير رجاء الجداوي الذي كان أولي به غيرها من الغير القادرين فهي الفنانة الكبيرة و التي تملك ما يُغنيها عن هذا المكان و بالطبع أصبح هذا الموضوع حديث يومي علي صفحات التواصل الإجتماعي ما بين مؤيد و معارض

    ولم يُراعوا أن هذا المرض يمثل وباء عالمي جديداً لا يتم مواجهته إلا من خلال بروتوكول وزارة الصحة و في مستشفياتها في هذا التوقيت

    ولم يُراعوا أيضاً خصوصية هذا المرض المتعلقة بالتباعد حتي بين أقرب الأقربين و المحبين علي عكس أي مريض آخر تلتف حوله أسرته و محبيه مما يرفع معنوياته حتي أن إبنتها الوحيدة لا تستطيع أن تراها ولو من بعيد فلم يُراعوا تلك المشاعر الإنسانية

    ولم يكتفوا بالجدال المريض بل أطلقوا إشاعات الموت بصفة شبه يومية حتي أن رجاء الجداوي نفسها قرأت هذه الإشاعات في بداية مرضها الأمر الذي أدى إلي إنخفاض معنوياتها بصورة كبيرة كما أشارت الفنانة دلال عبد العزيز إلي ذلك

    وبعد مرور ٤٣ يوماً داخل مستشفى العزل بالإسماعيلية مسقط رأسها ترحل رجاء الجداوي تاركه سريرها
    ذلك السرير الذي ملأ صفحات التواصل الإجتماعي جدالاً حوله وأصبح هناك ما يسمي { سرير رجاء الجداوي }

    والسؤال الذي يطرح نفسه
    ما الذي أصاب الشعب المصري الأصيل الحنون المعروف عنه بأنه أطيب شعوب العالم ولا أعني بسؤالي هذا كل الشعب المصري بل فئة منه وللأسف الشديد ليست بقليلة

    ولا أجد ما يبرر تلك القسوة الدخيلة على الشعب المصري الأصيل سواء كانت المتغيرات الإجتماعية أو قسوة الظروف الإقتصادية فهناك أزمات كبيرة و كثيرة مرت على الشعب المصري علي مر العصور و ما زادته إلا إيماناً و صبراً و شكراً لله سبحانه وتعالى

    ماذا حدث لأطيب شعوب الأرض لقد كدت أن أفقد الثقة في هذا الشعب الحنون لولا أن جاء الرد على سؤالي سريعاً

    وكان الرد هو فور سماع خبر وفاة رجاء الجداوي ظهر الشعب المصري الأصيل الحقيقي الذي نعرفه والذي ننتمي إليه بل و نفخر بالإنتماء له

    الشعب المصري كله يبكي علي رجاء الجداوي كما لو كانت واحدة من أفراد أسرته الشعب المصري يحزن لفقدان إنسانة فنانة طالما ملئت حياتنا بهجة و فن و رقي الشعب المصري يبكي علي إمرأة من زمن الحب

    أصبحت صفحات التواصل الإجتماعي كلها دفتر عزاء بصور رجاء الجداوي و أعمالها الفنية و حواراتها التليفزيونية و الإذاعية و الصحفية بل و كل الوطن العربي يرسل برقيات عزاء في وفاتها وأصبحت رجاء الجداوي رمزاً للحب و المحبة و البهجة و الرقي

    بل ونري دموع الملايين من الشعب المصري تنهمر علي رجاء الجداوي و تواسي إبنتها الوحيدة بل والكثير يتسابق بالدعاء لها وختم القرآن الكريم لها كصدقة علي روحها الطيبة

    وتبقي سيرة رجاء الجداوي الطيبة عالقة في قلوب محبيها نترحم عليها وندعو لها بالرحمة والمغفرة فهي الآن بين يدي الله أرحم الراحمين

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق