• بحث عن
  • وماذا بعد؟

    يدبرون المؤامرات ضد مصر في الظلام ، ويحاولون تهديدها شرقًا بالإرهاب في سيناء وغربًا بجمع شتات الارهابين في حراسة الجيش التركي في ليبيا مع محاولة تعطيش مصر بسد النهضة جنوبًا، فما هي السيناريوهات القادمة؟

    قبل ان نتكلم عن السيناريوهات المحتملة ومنها رد فعل مصر يجب ان نقرر حقيقة ان اتخاذ أي قرار يعتمد على كم المعلومات لدى متخذ القرار لكي يكون هذا القرار صائب ، وأي نقص في المعلومات تصبح السيناريوهات المحتملة مجرد تكهنات قد تصدق إذا ما صادفت صحة المعلومات التي بنينا عليها هذه التكهنات وتطابقها مع ما لدى القيادة السياسية التي لها وحدها حق اتخاذ القرار هذا بشرط تطابق وجهات النظر أيضًا ، ونؤكد على حقيقةٍ أخرى هي ثقتنا وثقة المصريين جميعًا في وطنية القيادة السياسية وخبرتها ونفاذ رؤيتها للأحداث مع تمتعها بنعمة البصيرة ، هذه الحقائق تصل بنا الي حقيقة منطقية وحيدة ومسلمة بديهية وهو وجوب التفاف الشعب المصري بكل طوائفية حول قيادته ودعمها ونبذ الفرقة والخلاف حتى تمر سفينة الوطن من ذلك المنعطف الخطير الذي يحاول أعداء مصر جرنا اليه

    ونأتي للمتوقع من السيناريوهات ، بعدما أعلن قائد مصر أن سرت خط أحمر وبعدما أكد على أن ليبيا هي بعد مصر الاستراتيجي وبعدما قابل قادة القبائل الليبية وبعدما منح مجلس الشعب المصري للقيادة السياسية وللجيش المصري الحق في العمليات العسكرية خارج حدودنا في الجهة الغربية فإنه من المتوقع أن يحاول أعداء مصر من الإرهابيين تنشيط الجبهة الشرقية بتكثيف العمليات الإرهابية في سيناء لتشتيت مجهود القوات المسلحة من ناحية وللتأثير على الرأي العام المصري في إختيار أولوياته ، ولكن نحن نثق في ان التدابير القتالية والتحصينات العسكرية للجيش المصري في سيناء كافية لردع الإرهاب ودحر مخططاته ، كما نرى أن الجبهة الغربية في ليبيا هي أهم الجبهات وأخطرها على مصر والسبب هو التمدد الجغرافي الطبيعي حيث أن القبائل المصرية (العربية) في غرب مصر تمتد مكانيًا لتشمل الشرق الليبي فالارض بين الإسكندرية والبحيرة شرقًا وبنغازي غربًا يقطنها قبائل أولاد علي ، فإنتشار الأفكار التكفيرية والحركات الإرهابية يقوض أمن مصر الغربي ، كما أن الأوضاع على الأرض الليبية يسمح بتجمع شتات الإرهابيين الراديكاليين ومحاولة إقامة دولة لهم في ليبيا يعد ضربة قوية للأمن القومي المصري يجب ان لا نسمح بها إطلاقًا ، وتحركات الدول المعادية لمصر وعلى رأسها تركيا التي تعمل ليل نهار لإعادة أمجاد المستعمر العثماني تحت مسميات براقة وخادعة والمقصود منها إعادة احتلال الدول العربية لاسيما مصر والتي إن سقطت تساقطت باقي الدول العربية كأوراق الشجر وقت الخريف ، وقطر التي يسيطر عليها جماعة الاخوان وتحلم أن يتعاظم دورها في مجتمع شرق أوسطي جديد بما لديها من مال رغم افتقارها حتى لمقومات دولة صغيرة ، لذلك فإن مصر لا يجب أن تغمض عينيها أو حتى تغض طرفها عن هذه الجبهة الغربية والتي يحاول أعداء مصر أن يستخدموها للنيل من مصر ثم العرب ثم المسلمين ، ونحن على ثقة أن الجيش المصري بعد التفويض الجماهيري الذي تجلى في قرار مجلس الشعب المصري على أهبة الاستعداد لدحر مخططات أعداء مصر على هذه الجبهة ، لا يريد أي عاقل أن تنشب حرب كبيرة نظامية بين جيشين مسلمين لمجرد أحلام الزعامة التي تملكت من عقل اردوغان ولكن قد تكون هناك ضربات خاطفة وسريعة وموجعة لتجمعات الإرهابيين في ليبيا لاجهاض مخطط ابليس ضد مصر وقد تجعل القيادة التركية تفيق من خيالاتها وتعود لارض الواقع وتعيد حساباتها وتعرف ان ما تقوم به من مخططات لم يكن ليحلم به أعداء العرب والمسلمين

    أما في الجنوب والتعنت الإثيوبي في مواجهة كل من مصر والسودان ، فإن أعمال الدبلوماسية لم تنتهي بعد فمصر رفعت الامر لمجلس الامن وتدخلت القمة الافريقية وسيكون هناك ضغط شديد على القيادة الاثيوبية المتعنته ، ويجب أن نحدد أهدافنا والتي أعلنتها مصر منذ اليوم الأول ، فنحن مع حق الشعب الاثيوبي في التنمية وفي الاستغلال الأمثل لموارده ولكن هذا الحق مشروط بعدم التعدي على الحق المصري الأصيل في مياه النيل ، ذلك الحق التاريخي الذي لا يجادل فيه أحد فمنذ هيرودوت ومصر هبة النيل ، يجب أن تعي أثيوبيا أن النيل ليس بحيرة إثيوبية ولكنه شريان حياة يمر بتسع دول حتى يصل لقلب مصر والتي لا حياة لها بدونه ، وستستمر المفاوضات لكسب الوقت من الطرفين ، يظن الطرف الاثيوبي ان الوقت لصالحة لملئ الخزان ، ولكن القيادة المصرية تكسب الوقت حتى تحقق انتصارات سريعة وقوية على الجبهات الأخرى بما يرفع معنويات الجيش والشعب معًا ، ويعطي المثل للقيادة الاثيوبية حتى لا تكشر لها مصر عن انيابها ، كما تستنفذ مصر كل الخيارات السلمية ، وإذا لم يردع كل ذلك إثيوبيا للرجوع عن مخطط تعطيش مصر فعندها ستكون الحرب الخاطفة والتي توقف عدوان اثيوبيا على مياه النهر الذي لابد لمصر منه

    المتصور ان مصر ستضرب الرهاب ضربات استباقية في سيناء لتقليم إظافرة وكسر شوكته واقتلاع جذوره ، وفي حالة تجمع الارهابين من شتات سوريا والعراق وأفغانستان والشيشان واليمن في ليبيا فان مصر لها الحق أيضًا في ضربة استباقية لاجهاض هذا المخطط اللعين ، مع استمرار الدبلوماسية المصرية في التفاوض حول حقوق دول المنبع والمصب في نهر النيل مع توقيتات ملئ الخزان والاتفاق حول التدفقات المائية في النهر طالما أن المفاوضات لم تصل لطريق مسدود وعندها سيكون لكل حادث حديث ، مع تصوري أن مصر الان تدعم قوتها العسكرية في البحر الأحمر وتقيم علاقات استراتيجية مع اريتريا حتى تعطي رسالة لإثيوبيا انها على مرمى السهام المصرية

    كل مافات تكهنات طبقًا للمعلومات التي نستقيها من الاعلام والتي ليست هي كل المعلومات ، كما أنها ليست بالضرورة ان تكون المعلومات الصحيحة ، وهذا المقال لرفع معنويات الشعب المصري ودعوته للالتفاف حول قيادته السياسية ودعمه اللا محدود لجيشه العظيم ، وسيكون النصر حليفنا بإذن الله

    حمى الله مصر ،،، حمى الله جيش مصر ودرعها الواقي.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق