• بحث عن
  • “إسماعيل” قصة كفاح بطلتها أم ونتيجتها حصول الابن على المركز السادس بالثانوية العامة (صور)

    أسيوط إيمان سمير

    عقب إعلان أوائل الثانوية العامة من قبل وزير التربية والتعليم، كان من نصيب أسيوط 5 مراكز في أوائل الثانوية العامة، حيث حصل 4 طلاب على المركز الأول مكرر، وحصل طالب على المركز السادس مكرر، ولم يكن حصول الطلاب الأربعة على المركز الأول مكرر لافتا للانتباه لديّ بقدر حصول الطالب الخامس على المركز السادس في أوائل الثانوية العامة، حيث إنه ملتحق بفصول الخدمات والمعروف عنها أنها تقبل الطلاب غير الحاصلين على مجموع الالتحاق بالثانوية العامة العادية، فقمت بالاتصال به وتحديد موعد معه لمقابلته.

    الوصول للمنزل

    بدأت جولتي باستقلال سيارة من موقف الأزهر في محافظة أسيوط للذهاب لمركز ديروط، ومن موقف ديروط قمت باستقلال “توك توك” للذهاب لقرية “نزلة فرج” محل إقامة الطالب إسماعيل أنور، الحاصل على المركز السادس على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة شعبة الأدبي، وعند وصولي للقرية كان في انتظاري “إسماعيل” وأبناء عمه يستقلان دراجة بخارية “موتوسيكل” وتقدموا أمامي ليرشداني لمكان المنزل ونسير خلفهم “بالتوك توك” وظللنا ندخل في شوارع لا تتعدى مساحتها مترين، إلى أن وصلنا لمنزله.

    منزل بسيط

    كان في انتظاري أمام المنزل، امرأة خمسينية بسيطة ترتدي عباءى سوداء اللون وخمارًا أسود اللون، استقبلتني بحرارة وبترحيب حار وضحكة من القلب وفرحة تظهر على ملامحها البسيطة، وعزمت علي للدخول للمنزل، فدخلت معهما لإجراء اللقاء والتصوير، فوجدت مساحة صغيرة يوجد بها 3 مقاعد خشبية مكتسية بالقماش “كنبات”، ولمبة صغيرة ضوؤها غير واضح داخل منزل يشي مظهره الخارجي بضيق حال صاحبه، مما اضطرني للتصوير خارجه في الشارع، وأنا أتساءل داخلي كيف يستطيع طالب المذاكرة والوصول للمركز السادس على مستوى الجمهورية في هذا المنزل؟.

    أسرة أمية

    مع اقتراب نهاية اليوم، سيبدأ فجر جديد في تعلم الشاب المكافح حيث إنه أصغر إخوته والوحيد المتعلم بينهم، فأخوه الأكبر “هاني” عامل، والثاني “أحمد” عامل بناء، والثالث “مصطفى” عامل، ولا يملكون سوى قوت يومهم يومًا بيوم، ووالده فلاح لا يجيد القراءة والكتابة، ووالدته ربة منزل لا تجيد أيضا القراءة والكتابة، ولكنها تجيد الإسناد والوقوف بجوار أبنائها لتصل بهم لبر الأمان.

    الالتحاق بفصول الخدمات

    استطاعت الأم القوية والبسيطة والأمية التي لا تملك سوى معاش زوجها الذي لا يتعدي 1030، أن تقف بجوار ابنها وتسانده حين قرر أن يدخل فصول الخدمات بعد فشله في الحصول على مجموع الالتحاق بالثانوية العامة العادية، فوافقت وهي لا تملك ثمن رسوم المدرسة ولا ثمن الدروس الخصوصية، وتركتها لله حتى لا تكسر خاطر ابنها وتتركه يصبح مثل زملائه.

    قوة الأم

    رفضت الأم والسند والداعم أن تترك “إسماعيل” يعمل لتوفير احتياجاته ومصاريف مدرسته ودروسه وأصرت أن يتفرغ ابنها للمذاكرة والتعليم فقط، فكانت تستلف فوق معاش أبيه حتى يتسنى له تكملة مراحل التعليم الأولى من الفشل إلى النجاح والحصول على المركز السادس على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة.

    تفوق الابن

    ولأن الابن صالح وذو بصيرة رفض أن يضيع كفاح والدته هباء، فقرر بكل إصرار وعزيمة وتحدٍّ أن يتحول من طالب عادي بالمرحلة الإعدادية لم يحصل على مجموع يدخله الثانوية العامة العادية إلى قصة نحاج خط سطورها بيده، فكانت البداية حصوله على المركز السادس على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة، وحصوله على عرض من الجامعة الألمانية لبداية مرحلته الجامعية بها، ليبدأ من هنا رد الجميل لأبيه وأمه بإنصافهما ودخول البهجة والفرحة لقلوبهم، ليعطينا درسا أن لا شيء يسمى المستحيل.

    السيسي يوجه بتخصيص 100 منحة دراسية مجانية لأوائل الثانوية العامة بالجامعات الأهلية الجديدة

    الطالب رفقة أسرته
    الطالب رفقة أسرته

    الطالب رفقة أسرته
    الطالب رفقة أسرته
    الطالب رفقة أسرته
    الطالب رفقة أسرته
    الطالب رفقة أسرته
    الطالب رفقة أسرته
    الطالب رفقة أسرته
    الطالب رفقة أسرته
    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق