• بحث عن
  • هاني شنودة: أنا عالمي لأنني مصري.. ولا أعمل مع المشاهير لأنهم يستيقظون بعد العصر (حوار)

    حاوره: عهد هاني - تصوير: محمد خالد

    توجهت كاميرا “القاهرة 24” إلى مكتب الموسيقار هاني شنودة، في حي الهرم، ذلك الحي الفني بالمقام الأول، حيث مقر أكاديمية الفنون، كان الدرامز في استقبالنا، أول شيء تقع عليه عيناك فور دخولك المكتب، تِلك الآله التي تميز بها شنودة وأدخلها لأول مرة في بعض ألوان الغناء في مصر والوطن العربي.

    هاني شنودة أسطورة الموسيقى والذي ساعد في اكتشاف العديد من النجوم، على رأسهم الهضبة عمرو دياب والكينج محمد منير، استقبلنا بصدر رحب ونقل لنا بعضًا من تجاربه الحياتية، وكشف الكثير من كواليس مشواره الفني، ولعله حوار صحفي بعنوان جُملة قالها لنا “الدنيا فرص وفي الأول والآخر هناك قدر لن نعانده، فاجتهاداتنا دائمًا في محيط القدر”.

    منذ أقل من شهر صدر كتاب لمذكراتك.. من أين أتت فكرة المذكرات؟

    لن أستطيع تحديد ملكية الفكرة، ولكن يبدو أن دار النشر متخصصة في كتابة المذكرات، لأنها نشرت من قبل مذكرات لأشخاص آخرين.

    حدثنا عن كواليس تحضير الكتاب؟

    ذات يوم أتى لي الصحفي مصطفى حمدي وعرض عليّ الفكرة وأعجبت بها، وظللنا نتحدث عما مررت به في 3 أو 4 جلسات، واستعان بصور لديّ، وأجمل ما في المذكرات هي عناوينها التي عندما يقرأها القارئ يعرف أحداث مصر، منير والمصريين وعمرو دياب وعمر فتحي، والسبب والدافع وراء خروجي من العمل مع الفنانيين الصغار مثل محمد الحلو وعلي الحجار وفرقة المصريين، وصعودي للعمل مع نجاة وفايزة.

    هاني شنودة أول من أدخل الموسيقى الغربية في الموسيقى الشرقية.. كيف أحدثت هذه الطفرة؟

    صحيح قولك، ولكن أنا أدخلت الموسيقى العالمية، فالعالم أجمع كان يستخدمها مثل الصين واليابان وإيطاليا، ما عدا مصر، فكان لا بد من دخولها، وهذا جزء من الوطنية “إنك مترضيش تبقي أقل من غيرك، وعلى سبيل التبسيط، الدبابة دي احنا لم نخترعها ولكن كان لازم تبقى عندنا عشان نبقى من الجيوش القوية”.

    في بداياتك.. مَن وضعك على الطريق الصحيح؟

    أول شخص دفعني للتلحين هو الشاعر شوقي حجاب، قدمنا معًا العديد من الأغاني للأطفال وكان معظمها للدول العربية، منها أغاني مسلسل “بسبس هو” بطولة صفاء أبو السعود، وهناك مسلسل لمنى جبر، والكثير والكثير، وتلك المسلسلات أدخلت حالة جديدة جميلة في العالم العربي.

    كيف كانت بداياتك مع محمد منير؟

    ذات يوم جاءني الشاعر عبد الرحيم منصور وطلب مني سماع منير، وقالي: “أنت عملت سكة جديدة مع شوقي، وأنت الوحيد اللي هيعرف يعمل سكة جديدة لمنير، منير مش هينفعه الفرقة الماسية لأنه جاي من الجنوب، أول ما شوفت منير حبيته، وطلبت منه إحضار عازفين دُف من النوبة، وأنا سأحضر الآلات العالمية الخاصة بي منها الكيبورد وبيز جيتار وإليكترك جيتار ودرامز، وكتبت نوته ووزعتها على العازفين وبدأ منير يغني على “دنيا رايحة ودنيا جاية” وسجلت التوليفة، في اليوم التالي عند سماع التسجيل، وحينها وجدت أن الدرامز والدُف خلقوا حالة إيقاعية جديدة لم تكن موجودة حينها، وعملنا أول ألبوم وهو “أمانة يا بحر”، وعند طرح الألبوم في السوق لم يُبَعْ جيدًا، لأن السوق وقتها لم يكن “كاست” بل كانت الأغاني تُرفع على أسطوانة 45، وكانت أغنية “السح الدح امبوه” ناجحة جدًا، فعندما لم ينجح الألبوم اعتقدنا أن التوليفة هي التي لم تنجح.

    استخدمت نفس التوليفة مع فرقة المصريين.. فكيف لم تنجح مع منير ونجحت مع المصريين؟

    بعد أول ألبوم لمنير أنشأت فرقة “المصريين”، ونزل أول ألبوم لنا وهو “بحبك لأ” ونجح نجاحًا كبيرًا مع الجمهور، لأننا استخدمنا بكثرة الطابع الاجتماعي، وفيما بعد نجحت تلك التوليفة وتم تطويرها وأصبحت في أغنية “أخاصمك آه”، وعند نجاح فرقة المصريين، تواصلت معي شركة محمد منير وطلبوا التعامل مرة أخرى، فصنعنا ثاني ألبوم وهو “لما بنتولد” وحينها وحقق مبيعات كبيرة، فوجهت الشركة نظرها إلى “أمانة يا بحر” وقاموا بتفنيطه وطرحوه مرة أخرى، لذا يعتقد البعض أن ألبوم “لما بنتولد” هو الألبوم الأول وليس الثاني.

    هل تقبل أن يتم تجسيد سيرتك الذاتية؟

    أوافق، إذا كان السيناريو مكتوبًا بطريقة جيدة، لمَ لا، حياتي الشخصية لا يوجد بها شيء كبير أو مُشين، لأني لم أتزوج من أخرى سوى زوجتي، وما يوجد عندي مثل 75% من المصريين، مجرد متزوج من امرأة صالحة ولدي أبناء منها فقط.

    مَن الفنان الذي يمكن أن يُجسد سيرتك الذاتية؟

    قبل اختيار الفنان الذي يجسدني، أتمنى إن حدث هذا أن يحدث وأنا على قيد الحياة لأرى المكتوب، ولا بُد أيضًا التحقق في الروايات التي عايشت فيها أشخاصًا آخرين مشاهير، يتم الرجوع لهم مثل محمد منير وعمرو دياب ومنى عزيز وإيمان يونس ولا بُد أن يظهروا بالفيلم ويؤخذ برأيهم عني، فيمكن أن يظهر أي شخص منهم ويقول لا أعرفه فيجب التحقق من الأطراف التي عايشتها، وليس فقط أن تؤخذ الأحداث من لساني، ففي مسلسل “أم كلثوم” ظهرت شخصيتها ملائكية، فلا يوجد إنسان ملاك، فجميعنا بنا عيوب، فإذا محونا تلك العيوب، سنخدع الناس، لذا لا بُد من السيناريو الجيد، وللمخرج وكاتب السيناريو أيضًا رؤية في الفنان الذي يجسدني، وأجاب مازحًا، يمكن أن يكون حسين فهمي إذا تم قص بعض السنتيمرات من قدميه.

    هل واجهت صعوبات في حياتك الزوجية بسبب العمل؟

    بالطبع، ولكن الشيء الوحيد الذي لم يجعل الأمور تتفاقم بيننا، هو أني صنعت أغنية نرد بها على بعضنا في الأزمات والمشاكل، قديمًا عند الأمريكان أغنية لكل موقف يردو بها على بعضهما البعض، ونحن لم يكن لدينا أغنية اجتماعية، فتبنت فرقة المصريين الأغنية الاجتماعية، فأصبحت الأغنية بديل للمشاكل، وعلى نفس الوتيرة صنعنا أغنية “متحسبوش يا بنات إن الجواز راحة، وناقشنا العديد من القضايا وليس المشاكل فقط، منها مسألة الحب والعشرة ومصاحبة الآباء للأبناء، وفيضان من الأغاني الاجتماعي التي أظن أنها غيرت وجهات النظر ولو بطريقة بسيطة في السلوك المصري المعتاد، أنا بسطت الأغاني وعمقتها.

    قلت من قبل إن “الفن أناني مبيعوزش حد يشاركه فيه، الفن هو الزوجة الثانية في حياة الفنان” كيف كان الفن أنانيًّا معك؟

    أتفق في المعنى، ولكن صياغة الجملة لم تكن كذلك، مثلما ترين بعينيك، هنا الاستوديو وبجواري المنزل، جعلتني الظروف دائمًا جالسًا على البيانو، وذلك كان يضايق زوجتي، فكانت مثل أي امرأة “عايزة تخرج وتتفسح، تزور ناس، والحقيقة أنا مببقاش عايز كدا، ولا عايز ناس تزورني لأنهم بيعطلوني، وأنا ربنا باعتني أسعد الناس، فسيبوني أسعدهم سيبوني في حالي، فكنت باجي على حياتي الشخصية عشان أسعد الناس”، أنا تربيت إن ربنا ثم الشغل ثم الشغل ثم الشغل ثم أي شيء آخر، وطاعة الله في جميع أوامره ونواهيه، وبالإضافة إلى الإخلاص في العمل، والأجانب لديهم جملة “سعيدٌ هو الرجل الذي يحب عمله”، ولكن أضيف شيء من عندي وهو “سعيدٌ هو الرجل الشغوف بعمله”.

    هل ترى أنك حصلت على تقدير من مصر؟

    أنا اتولدت والبلد “ليها جميل عليا” عندنا 3 أهرامات وأبو الهول، أنا شخصٌ مميز في العالم، أنا عالمي، نحن فقط مَن ننظر لأنفسنا نظرة قِلة، أنا لم أقدم واجبي تجاه بلدي بعد، إذا نظرنا حولنا فأي بلد في العالم تطل على بحرين، وتقع بين آسيا وإفريقيا وأوروبا، فلن نجد سوى مصر، تقدير مصر لي يتمركز في حضارتها لأنه تقدير سابق، أشعر بمنتهى الفخر والاعتزاز عندما أقول أنا مصري.

    مَن تراه بالساحة الفنية حاليًا يسير على نهج هاني شنودة؟

    على نهجي لا يوجد لأ نهج هاني شنودة فكري وليس موسيقي فقط، يمكن أن يأخذ البعض التكنيك أو الميكانيوم للموسيقى الخاصة بي، ولكن النهج ذاك فكر، لا أعتقد أن هناك شخصًا يفكر مثلي.

    ما رأيك في الأغاني المقدمة حاليًا بالساحة، سواء أكانت الكلاسيكية أو الشعبية؟

    الكلاسيك لدينا العديد من الفنانين الذين يقدمون أغاني رفيعة المستوى منهم شيرين وعلي الحجار وعمرو دياب وغيرهم الكثير، أما عن الغناء الشعبي فأنا أحبه كثيرًا، وهناك مطرب يدعى أحمد شيبة في أغنية له يقول “آه لو لعبت يا زهر” تلك الأغنية ترسخ في وجدان المصريين مثل الأغنية الاجتماعية التي كنا نصنعها، فأحمد شيبة “ابن المصريين” في تلك الأغنية، أو الشاعر الذي كتب تلك الكلمات. 

    ورأيك في المهرجانات؟

    بالطبع لا يوجد إنسان لم يسمعها ويعجبني الكلمات غير المسيئة، ولكن أعترض على بعض الأغاني فهناك أغنية سمعتها مؤخرًا تقول “هاتي بوسة يابت” وكلمات لا أستطيع ترديدها حتى، لكن للأسف القانون المصري لا يتم تطبيقه، لأن القانون يقول عند نشر أي شخصي ديوانًا أو فيلمًا أو أغنية لا بُد وأن تمر أولًا على المصنفات والرقابة، وإن لم يحدث هذا يُعاقب بالسجن أو بالغرامة، فهل شاهدتِ يومًا شخصًا تم سجنه؟ أو تغريمه؟.

    حدثنا عن علاقتك بالسوشيال ميديا؟

    قبل شهر ونصف، لم تكن هناك علاقة تربطني بها، ووجدت 3 أو 4  صفحات باسمي وأنا ليس لي علاقة بها، فقيل لي الحل أن تنشئ قناة وصفحة وتعلن أنها الرسمية لك وأي شيء آخر خارجها غير مسئول عنها، ووضعت بهم الأغاني الخاصة بي، وأنشأت حلقات بعنوان “هارموني” أُعلم بها خلفيات الموسيقى سواء التصويرية أو الأغنية، وأشرح للناس بعض التجارب الحياتية ليستفيدوا منها. 

    ماذا عن أعمالك الجديدة؟

    هناك مشروع في مخيلتي لم يتم تنفيذه بعد، حيث إننى سأسعى لأخذ حقوق إعادة توزيع أغاني عبد الحليم حافظ، لأن تلك الأغاني ثروة قومية، و”الكواليتي” المُستخدم قديمًا ليس مثل عصر “الديجيتال” حاليًا، ويمكن أن أقوم بصُنع الموسيقى التصويرية وتتر مسلسل الفنان رامي يوسف الجديد، ولكن لم نبرم اتفاقًا بعد.

    ومَن سيقوم بغنائها؟

    أنا لا أعمل مع المشاهير، لأنني شخص يستيقظ في الصباح الباكر، وهؤلاء المشاهير يستيقظون بعد العصر، فأنا أحتاج لشخص مثل الصفحة البيضاء أكتب أنا عليها ومن ثم ينطلق هو، وآخر اكتشافاتي هو مطرب يدعى “زجزاج”.

    هاني شنودة لـ”القاهرة 24″: سأعزف لحن مسلسل رامي يوسف الجديد

    هاني شنودة يكشف موعد طرح مقطوعته الجديدة “لونجا 2019”

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق