• بحث عن
  • محاولتان فاشلتان للفرار.. كيف ضبط شرطيان أحد مرتكبي واقعة سجن طرة قبل هروبه؟

    فتحي سليمان

    قصد الإرهابي “حسن زكريا معتمد” مساء السبت 9 سبتمبر 2017 عيادة الطبيب القبطي الثمانيني ثروت جورجي، طبيب الأنف والأذن والحنجرة بمنطقة الساحل، قبل أن يغادرها مدعيا أنه مريض، حيث سمحت له الممرضة “سوزان” التي تعمل بعيادة الطبيب بالدخول لتفاجأ بعد دقائق بقيامه بذبح الطبيب وتسديد عدة طعنات له، ثم حاول الهرب فأصابها وعددا من المواطنين قبل أن يقوم أمينا شرطة بشل حركته وضبطه وسط الشارع.

    المتهم المذكور هو أحد الكوادر التكفيرية، التي أعلنت مصادر أمنية أمس مقتله، أثناء محاولته الهرب من سجن طرة، هو وثلاثة آخرين هم: السيد السيد عطا محمد، وعمار الشحات محمد السيد، ورمضان مديح حسن، إذ حاول المتهمون الأربعة الهروب من عنبر الإعدام بسجن طرة، غير أن قوة التأمين تصدت لهم قبل محاولة الهروب، مما أسفر عن استشهاد ضابطين وفرد شرطة ومصرع المحكوم عليهم الأربعة وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

    مقتل 4 مساجين حاولوا الهرب من سجن طرة واستشهاد ضابطين وفرد شرطة

    المتهم “حسن زكريا معتمد” شاب ثلاثيني، هو أحد العناصر الإرهابية المقضي بإعدامها بتهم اعتناق الفكر التكفيري وذبح الطبيب القبطي الذي تسلل إلى عيادته في سبتمبر 2017 محاولا الهرب آنذاك، وأصاب عددا من الأهالي وقاطني برج الأطباء في شارع الأدوية بشارع الترعة الغربي أثناء محاولته الهرب، مرددا آنذاك عبارات “اللي هييجي ورايا أنا هموته”، حتى فشل الأهالي في الإمساك به.

    تصادف أثناء مطاردة الأهالي للمتهم –أنذاك- مرور رجلي شرطة من قسم شرطة الساحل يستقلان بدراجة بخارية، كانا يتفقدان الحالة الأمنية بالمنطقة، فترجل أحدهما وأشهر سلاحه الميري في وجه المتهم لإيقافه، إلا أن الأخير لم يبالِ وأمسك يد أمين الشرطة محاولًا الاستيلاء على السلاح.

    أمين الشرطة الآخر أسرع وقام بجلب كرسي من مقهى وضرب المتهم على رأسه حتى اختل توازنه وسقط أرضًا، وتمكنت القوات من شل حركته واقتياده إلى قسم الشرطة وتقديمه لجهات التحقيق والعدالة.

    وكشفت مناظرة نيابة شمال القاهرة الكلية، برئاسة المستشار مازن يحيي المحامي العام الأول، وقتذاك جثة الطبيب أن الوفاة حدثت نتيجة إصابة المجني عليه بـ8 طعنات في الصدر والرقبة والبطن واليد.

    وأقر الإرهابي المحكوم حسن زكريا معتمد مرسي أبو النصر فى التحقيقات بالانضمام لجماعة داعش، والتى تعتنق أفكارا تكفيرية واستباحة دماء الأقباط واستحلال أموالهم وتنفيذ العمليات العدائية ضد مؤسسات الدولة.

    واعتنق الإرهابي حسن زكريا معتمد أبو النصر، الفكر التكفيري، مطلع عام 2015، وبدأ في مطالعة كتب للإخواني سيد قطب، ومحاضرات الإرهابي “أبو مصعب السوري”، حتى أقدم على خطوة رأى أنها ستحقق له مبتغاه من اعتناق الفكر التكفيري. وفي أبريل 2016 توجه الارهابي إلى منطقة العوجة التابعة لمدينة رفح بشمال سيناء، أملا في الانضمام لعناصر تنظيم داعش الإرهابي، إلا أنه فشل في التوصل إليهم، وقرر العودة مجددا إلى مسقط رأسه بأشمون في المنوفية. وبعد عودة الإرهابي من شمال سيناء، قرر تنفيذ عملياته منفردا، متخذا المنهج التكفيري الذي يكفر الأقباط ويستبيح دماءهم ويستحل أموالهم، طريقا له.

    ننشر اعترافات سابقة للسيد عطا المتهم في واقعة محاولة الهروب من سجن طرة (فيديو)

    وبدأ الإرهابي في البحث عن قبطي في محيط سكنه وإقامته في محافظة المنوفية، حتى وجد ضالته في طبيب قبطي يقيم بالقرب منه، وله عيادة بالمنوفية وأخرى في منطقة الساحل بالقاهرة. واشترى حسن سكينا، وتوجه إلى القاهرة، مساء يوم 9 سبمتبر العام الماضي، مدعيا المرض، مرتديا چاكيت، ثم دلف إلى عيادة الطبيب المجني عليه، وكانت مساعدته “سوزان” بالخارج تنتظر المرضى، وسمحت المساعدة “سوزان” للمتهم بالدخول لغرفة الكشف، وبعد دقائق تنامى لسمعها أصوات غير طبيعية من داخل غرفة الكشف.

    وأوضحت التحريات والتحقيقات التي اعترف خلالها المتهم أنه أشهر السكين في وجه المجني عليه، وطلب منه أمواله التي بحوزته، ثم سدد له طعنات في أماكن متفرقة بجسده، ثم ذبحه.

    وأطلق المتهم ساقيه للريح محاولا الهرب بعد ذبح المجني عليه، حاولت المساعدة “سوزان” اللحاق بها فسدد لها عدة طعنات، وأصاب آخر حاول الإمساك به، إلا أن الأهالي لحقوا به وضبطته الشرطة.

    وفي 17 نوفمبر 2018 قضت محكمة جنايات القاهرة بإحالة أوراق المتهم “حسن زكريا” إلى المفتي لبيان الرأي الشرعي في إعدامه لاتهامه بالانضمام لتنظيم الدولة الإرهابي والتخطيط لمهاجمة الأقباط.

    ننشر أسماء رجال الشرطة شهداء واقعة محاولة مساجين الهروب من سجن طرة

    وزير الداخلية يوجه بتشكيل فريق بحث عالٍ للتحقيق في واقعة سجن طرة

    تشييع جثمان شهيد سجن طرة من مسجد الشرطة بالتجمع 

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق