• بحث عن
  • التحالفات.. التحدي الأكبر أمام الفصائل الفلسطينية في المستقبل

    أحمد مصطفى

    هل باتت المعسكرات السياسية التي تتحالف معها القوى السياسية الفلسطينية تؤثر على مواقفها السياسية؟ سؤال بات ملحًّا مع تواصل الاجتماعات السياسية الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، وهي الاجتماعات التي تتواصل منذ فترة وعقدت في تركيا مؤخرا، وسبقتها اجتماعات في لبنان وتلتها لقاءات أخرى لقيادات من حركة فتح في القاهرة، الامر الذي يزيد من دقة هذه النقطة والتساؤلات.

    اللافت أن هذه النقطة ظهرت عقب تأكيد قناة سكاي نيوز عربية، على عدم رضا الأمين العام للجامعة العربية أحمد ابو الغيط للاجتماعات التي عقدتها كلا من فتح وحماس في تركيا، وهي النقطة التي تناولتها الكثير من الصحف والمواقع الإخبارية المصرية ومنها صحيفة اليوم السابع على سبيل المثال.

    وأعقب هذا انتقادات من بعض القيادات الفلسطينية وعلى رأسها الدكتور صائب عريقات للأمين العام أحمد أبو الغيط، الأمر الذي زاد وبوضوح من ابعاد هذه الأزمة.

    اللافت أن الأمر لم يعد يتوقف فقط عند حدود التجاذبات السياسية المرتبطة بالأطراف التي تلجيء إليها حركتي فتح أو حماس لعقد المصالحة، ولكنه وصل إلى الكثير من القضايا السياسية أو ذات الطابع الجدلي سياسيا، ومنها على سبيل المثال تعاطي بعض من قيادات حركة حماس مع حادث اغتيال عدد من الصيادين الفلسطينيين، وهو الحادث الذي لا تزال تداعياته تتواصل حتى الآن.

    ونقلت بعض من التقارير الصحفية الفلسطينية وجود ما يمكن تسميته بحالة من الغضب التي تسيطر على الكثير من الفلسطينيين وحتى قيادات الحركة بسبب هذا الحادث أو التعاطي اليومي المصري مع الفلسطينيين في غزة.

    تصعيد محتمل ضد عناصر حماس بالضفة الغربية

    ونقل موقع “القاهرة 24″، عن مصدر في قيادة حركة حماس بالخارج عن غضب كبير في الحركة من التعامل المصري مع الفلسطينيين، وهو ما وضح مع رصد تداعيات الحادث المأساوي المتمثل في إطلاق النار على الصيادين من غزة الذين اقتربوا من الحدود البحرية لمصر، ووصل الأمر إلى اتهام عدد من الفلسطينيين للمصريين بأنهم ينتهجون سياسة مضايقة السكان الفلسطينيين المقيمين في غزة بصورة منهجية، الأمر الذي زاد من خطورة ودقة هذه القضية.

    وقال المصدر، إن المثير للانتباه أن هناك الكثير من الحوادث والتطورات التي يستدل بها الفلسطينيون على صحة هذه التطورات والتعاطي السلبي المصري معهم، وعلى سبيل المثال في التاسع والعشرين من (سبتمبر) زعم الكثير من الفلسطينيين إن الجانب المصري منع وصول طائرة جزائرية إلى القاهرة لأن ركابها كانوا فلسطينيين وأرادوا العودة إلى غزة، بالإضافة إلى ذلك، ورغم من فتح معبر رفح لأيام قليلة، إلا أن 44 مواطناً من غزة أرادوا الخروج من هذا المعبر واجهوا رفضًا من الجانب المصري واضطروا للعودة.

    اللافت والمثير للانتباه هو زعم هذا الموقع كشف مصادر مسؤولة للحركة أن عدد من كبار القيادات في حركة حماس قررت دعم التوجه الذي يقوده نائب رئيس الحركة صالح العاروري لتعزيز العلاقة مع الحكومة التركية كبديل للعلاقة مع مصر.

    المثير للانتباه أن بعض من المصادر السياسية العربية أشارت إن التحالف السياسي والاستراتيجي الذي تديره حركة حماس خلال الآونة الأخيرة بات يهددها استراتيجيا، وأشارت مصادر مسؤولة في حديثها لبعض من الصحف العربية الصادرة خلال الايام الأخيرة إلى أن التحالف السياسي أو الأمني الذي تقوم به الحركة مع تركيا سيؤدي إلى دخولها في الكثير من التحالفات السياسية مع إيران، الأمر الذي سيزيد من دقة هذه الأزمة.

    وقال مصدر فلسطيني مسؤول لصحيفة الغارديان إلى إن اقتراب حركة حماس من هذه الشبكة من الممكن أن يؤدي إلى تورطها في الشبكة الإيرانية- وهي شبكة تضم العديد من مناطق الصراع في الشرق الأوسط، الأمر الذي سينعكس بصورة سلبية على الحركة بالنهاية.

    كيف تنظر مصر والقوى الإقليمية للوساطة التركية بين فتح وحماس؟

    اللافت أن هذه التحركات اثارت تساؤلات عميقة بشأن الدور الإيراني الحاصل الأن على الساحة السياسية الفلسطينية، خاصة عقب كشف بعض من الصحف الفلسطينية عن هذا الدور الإيراني العميق في محادثات المصالحة بين فتح وحماس.

    وأكدت هذه الصحف في ذات الوقت على الدور التاريخي لمصر كوسيط بين الجانبين، وهو ما اثار غضب القاهرة من تدخل تركيا في هذه المباحثات الخاصة بالمصالحة الفلسطينية.

    عموما فإن التطورات السياسية الحاصلة الآن على الساحة الفلسطينية باتت دقيقة، الأمر الذي يطرح الكثير من التساؤلات بشأن إمكانية الوصول إلى حل لهذه الأزمات الفلسطينية الذي تسع الفصائل للوصول إلى حل لها، خاصة في ضوء وجود ما يمكن وصفه بالتحالفات السياسية التي باتت تمثل أزمة مع القيود والإملاءات الخارجية لبعض الفصائل، وهو ما يزيد من دقة هذه الأزمات السياسية.

    جدال فلسطيني داخلي مع اللقاء المرتقب بين حركتي فتح وحماس في تركيا

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق