• بحث عن
  • شنتشن… ومصر

    ما رأيكم في مدينة تقع عند خط عرض 22 درجة شمالا، يبلغ متوسط درجة الحرارة السنوية 23 درجة مئوية، ويجاوز الناتج المحلي الإجمالي ثلاثمائة مليار دولار أي يصل لأكثر من 16% من إجمالي الناتج القومي لأكبر اقتصاد في العالم الاقتصاد الأمريكي ، ومتوسط عمر السكان المقيمين الدائمين 32.5 عامًا… من “قرية صيد صغيرة” إلى “مدينة حديثة”، تعتبر مدينة شنتشن منطقة ساخنة نابضة بالحياة والحيوية. واليوم، لا تزال شنتشن، التي أسست منطقة اقتصادية خاصة منذ مايقرب من أربعين عاما ومازالت المدينة الأولى عالميًا في مجال الابتكارات والتكنولوجيا.

    في عام تسعة وسبعين ميلادي تم تغيير اسم محافظة باوآن إلى مدينة شنتشن، حيث كان الناتج المحلي الإجمالي آنذاك أقل من 30 مليون دولار أمريكي فقط ، ثم في سنة 81 أصبحت شنتشن أول منطقة اقتصادية خاصة في الصين وبدأت رحلة الإنجازات ، والان اصبحت شنتشن مدينة دولية حديثة بإجمالي ناتج محلي يتجاوز 400 مليار دولار ، ويبلغ عدد سكانها الدائمين أكثر من 20 مليون.

    كل يوم في هذه المدينة يتم تسجيل واحد وخمسين براءة اختراع ، ناطحات السحاب في هذه المدينة يتم بناء طابق بكامل خدماته في ثلاث أيام ، أنا برنامج إصلاح وتقدم لا تتباطأ عجلته أبداً ، وبنفس مستوى سرعة الابتكار هناك دقة في التصنيع فأكثر من 60% من الهواتف المحمولة في العالم يتم تصنيعها في هذه المدينة بما في ذلك أبل وسامسونج ، كما ان الصناعات الوسيطة تنتج شنتشن 40% بمفردها من إجمالي الناتج القومي الصيني متفوقة على مدن عريقة مثل شنغهاي وقوانغشو.

    أكثر من سبعة آلاف شركة صينية انتقلت إلى العالمية في هذه المدينة ومنها على سبيل المثال شركات هواوي، وزي تي إي، وبي واي دي، وميندراي، وتي سي أل، ودي جي، وشركات أخرى من شنتشن إلى المسرح العالمي.

    شنتشن مصنع العالم ، تنتج شنتشن 70٪ من الطائرات بدون طيار الاستهلاكية في العالم ، و90٪ من الطائرات بدون طيار الاستهلاكية المدنية المصدرة للعالم تخرج من شنتشن، و70٪ من الإنتاج العالمي من النظارات المتوسطة إلى المتطورة تصنع في تشنتشن ، ويصدر 85٪ منها إلى أكثر من 120 دولة ومنطقة، وتتجاوز الحصة السوقية لملابس النساء المتوسطة إلى الراقية في المدن الرئيسية في الصين 60٪ .

    مدينة شنتشن “أول مدينة” 5G في العالم ، ويحتل حجم صناعة 5G وشحن محطات ومحطات 5G المرتبة الأولى في العالم .

    سر صعود شنتشن يتلخص في الإصلاح والانفتاح وهما مفتاح تحقيق قفزة التنمية في شنتشن

    استطاعت شنتشن جذب الاستثمارات من 41 دولة من دول العالم وأنشأت 445 شركة في منطقة تسيانهاي للتجارة الحرة بشنتشن ، كما أنشأت مؤسسات تسيانهاي 54 مؤسسة في 17 دولة أجنبية.

    تطور وإصلاح لا ينتهي طوال أربعين عاماً ، لم تكن الحياة وردية ولكن مرت شينتشن لصاعب كثيرة وتحمل أبناء الصين أعباء لا حصر لها ، لقد عشت معهم عندما كان غير مسموح للصيني بدخول المول التجاري الا بصحبة اجنبي ، وكانت حركتهم محدودة وتحملوا كل ذلك مؤمنين بأن العمل والعطاء والصبر والتحمل كل ذلك طريق الوصول للأهداف والغايات

    لقد ذكرت لكم هذه القصة لنأخذ منها العبرة ، لقد بدأنا كما بدأت الصين والطريق واحد ليس مفروشًا بالورود ولكن وقوده العمل والعرق حتى نصل إلى غاياتنا، وقد بدأت مصر بالفعل الطريق ويجب علينا أن نلتف حول قيادتنا ونعمل خلفها ونصبر كما صبر غيرنا حتى نبلغ التقدم المنشود والرفاهية لشعبنا العظيم ، أن مصر قادرة أن تبهر الأمم، والشعب المصري شعب عظيم إذا قرر أن يفعل فعل، فهلموا إلى العمل حتى نبلغ الأمل.

     

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق