• بحث عن
  • بعد قرارات حظره ومحاولات تقليده وانتقاد محتواه.. هل يدخل الـ”تيك توك” منحنى الهبوط

    شيماء شلبي

    كشفت تقارير صحفية عالمية الفترة الماضية، عن تحديثات يجريها تطبيق “انستجرام” من شأنها تحويله إلى تطبيق شبيها بتطبيق الفيديوهات المعروف “تيك توك”.

     

    على سبيل المثال، فإن الخدمة الجديدة “انستجرام رييلز” التي اطلقتها انستجرام مؤخرا، ويمكنها حفظ الأصوات ومشاركتها هي تقريبا الخدمة التي يعتمد عليها تطبيق “Tik Tok”، حيث تمكن هذه التقنية، تحديد الأغاني والمقاطع الصوتية بشكل أسرع ووضع الإشارات لها وتعديلها كما في تيك توك.

    هناك عدة أسئلة حول سعي منصات التواصل اجتماعي بتقديم أدوات جديدة  تهتم بإنتاج الفيديو لتتناسخ مع تطبيق موجود بالفعل.

    كيف ظهر  “تيك توك” ولماذا أصبح الأوسع انتشارًا الآن؟

    يعد تطبيق Tik Tok أحد أهم التطبيقات التي حظيت بانتشار واسع في وقت قصير، مستهدفا الشباب والأطفال في القيام بدور حيوي لهذا الانتشار، وأصبح الآن التطبيق لأكثر تحميلاً على أنظمة أندرويد و IOSفي الكثير من دول العالم، منها الولايات المتحدة الأمريكية، متخطياً  يوتيوب وفيس بوك.

    بدأت شهرته عالميا عام 2018، لكن اطلاقه المحلي يسبق هذا التوقيت، حيث تم اطلاقه اولا في الصين تحت اسم Douyin في عام 2016، وحقق نجاحًا كبيرًا بنسبة مشاهدة لفيديوهات وصلت إلى مليار مشاهدة يوميا، فدفع ذلك مؤسسيه لإطلاقه عالميا عام 2017.

    وتقدر احصاءات ان عدد مستخدميه في عام 2019 تخطت الـ1.8 مليار مستخدم، مع نصف مليار مستخدم نشط شهريا، وتتوقع إحصاءات تجاوزه عدد ال 2 مليار مستخدم الان، بعد ان استطاع تحقيق نموا يصل الي 125% خلال العامين الماضيين.

    يتيح هذا التطبيق الذي أسسه رائد الأعمال الصيني “تشانج يي مين”، مالك شركة بايت دانس الصينية-  لمستخدميه عمل مقاطع فيديو لا تزيد مدتها عن 60 ثانية، بمؤثرات وخدع بصرية من مكتبة التطبيق المجانية، بالإضافة الي مشاهدة فيديوهات المشاهير ويتيح فرصة للشباب انتاج محتوي ومشاركته مما دفع بكثير منهم للظهور والحصول علي المتابعة من قبل مستخدمي التطبيق.

    ويعد نصف مستخدمي التطبيق تقريبا في الفئة العمرية بين 15- 24 عام، هو جمهور يقضي وقتا كبيرا علي مواقع التواصل الاجتماعي، كما يسهل استقطابه من خلالها.

    يوتيوب وتيك توك
    يوتيوب وتيك توك

     

     

    لماذا يتم تقليد “تيك توك” وكيف ستفعل التطبيقات الأخرى ذلك؟

    هدد Tik Tok عرش تطبيقات مهمة مثل انستجرام وفيس بوك ويوتيوب، وغيرها مع انتشاره بسرعة بين أوساط الشباب والمراهقين، ما دفع بهذه التطبيقات تضمين ادوات جديدة لها تشبه استخدامتها ما يقدمه تيك توك من تحرير الفيديوهات والحصول علي مكتبة صوتية متنوعة.

    دخلت فيسبوك على خط المنافسة بعد ان شعرت بانسحاب عدد كبير من مستخدميها لصالح تطبيق تيك توك،  ما دفعها الي تطوير اداة جديدة تسمى Colla، تركز خلاله علي الفيديوهات حيث سيجمع بين صناع المحتوى والمعجبين لإنتاج مقاطع فيديو أصلية ومشاهدتها ومزجها ومطابقتها.

    وصممت فيس بوك “Collab” لإنتاج مقاطع فيديو موسيقية أصلية في الوقت الحالي، مما يميزه عن TikTok  الذي يتيح فقط  محتوى للموسيقى من الأغاني الشائعة المتاحة عبر قائمة داخل التطبيق.

    فيما قام تطبيق انستجرام الذي يمتلك مليار مستخدم نشط ونحو 400 مليون مستخدم نشط يوميًا  باجراء تحديثات جوهرية حولته إلى ما يشبه  “تيك توك” بالفعل، بعد إطلاقه خدمة “إنستجرام رييلز” التي تمكن من  حفظ الأصوات ومشاركتها معتمدة علي الأغاني الشائعة والرائجة في محيط كل مستخدم، إلا أن المواجهة بين انستجرام ومجتمع Tik Tok ستكون صعبة بالفعل، حيث يقوم تيك توك بتحديثات أيضا دورية للحفاظ علي مستخدميه، وأتاح التطبيق مؤخرا ميزات مثل الاتصال بسهولة وإنشاء صداقات والتعاون مع الآخرين، لتنمية المتابعين، بخلاف ما يستطيع صناع المحتوي من تحقيقه من ربح.

    ويعمل يوتيوب أيضا على تطوير نسخة جديدة لمقاطع الفيديو القصيرة لمنافسة تيك توك  الذي بدأ يسحب البساط من عملاق الفيديو الذي كان يمثل الوجهة الأولى لمحبي صناعة مقاطع الفيديو ورفعها على الإنترنت، الأمر الذي دفع يوتيوب إلى التنافس المباشر مع تيك توك من خلال إنشاء وتطوير تطبيق لمقاطع الفيديو القصيرة يسمى Shorts سيتيح لمستخدميه رفع الفيديوهات القصيرة والاستفادة من الأغاني والموسيقى المرخصة التي لدى يوتيوب ميوزك، وهي مكتبة كبيرة منافستها من الاشياء الصعبة.

    باكستان تنضم للهند وأندونسيا وبنجلادش وتحظر “تيك توك” لأسباب أخلاقية

     

     “تيك توك” طرفا في  الأزمات السياسية بين الولايات المتحدة والصين هل يحد ذلك من انتشاره؟

    بعد قرار مفاجئ بحظر التطبيق في الولايات المتحدة منذ عدة أشهر، قدمت إدارة ترامب وثائق تدافع عن هذا القرار، وقالت انها تؤكد بأن “تيك توك” يجمع الكثير من البيانات من المستخدمين الأمريكيين.

    وأشارت إلى أنه من وجهة نظر واشنطن، هناك خطر من أن تتمكن السلطات الصينية من الوصول إليها.

    وتبع قرار  إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحجب تنزيل التطبيق، قرار اخر يلزم “بايت دانس” المالكة لـ “تيك توك”، ببيع عملياتها إلى شركة أمريكية، بسبب مخاوف أمنية.

     

    المحتوي “اللاأخلاقي”  يدفع الدول لحظر التطبيق:

    رغم أن الصين تدفع بان قرار الحظر الأمريكي للتطبيق يأتي في إطار ضغوطا تجارية بين البلدين، إلا أن قرارات حظر أخرى اتخذت ضد التطبيق لأسباب أخرى، حيث حظرت باكستان تطبيق “تيك توك” بسبب مضمونه “اللا أخلاقي”، وهو قرار جاء بعد أن اتخذته عدد اخر من الدول مثل  بنغلادش  التي حظرت التطبيق العام الماضي، في إطار قوانين التصدي للمضامين الإباحية.

    كما حجبته إندونيسيا لفترة وجيزة على خلفية قضايا مرتبطة بقوانين التجديف. كذلك حظرت سلطات الهند المجاورة “تيك توك” المملوك لمجموعة “بايت دانس” الصينية، مع عشرات التطبيقات الصينية الأخرى على خلفية مخاوف مرتبطة بالأمن القومي.

    وتتصاعد مواجهات التطبيق على خلفية طريقة جمعه بيانات المستخدمين في عدد اخر من الدول حيث أنه متهم في انتهاك خصوصية الأطفال وتعريضهم للخطر، عبر جمع معلومات خاصة بالأطفال واستخدامها أو بيعها، وهو أمر يخالف قوانين حماية الأطفال والحفاظ على خصوصيتهم.

     

    فتاة التيك توك منة عبد العزيز
    فتاة التيك توك منة عبد العزيز

     

    صناعة الأرباح عبر تيك توك

    حققت شركة “بايتدانس” الصينية، صاحبة تطبيق “تيك توك” لمشاركة الفيديوهات، إيرادات تتراوح ما بين 7 إلى 8.4 مليار دولار، في بداية النصف الأول من العام 2018، من المرجح زيادتها بنسبة كبيرة في العام الجاري.

    إلا أن مستخدمي التطبيق يمكنهم ايضا التربح منه، ولكن ذلك يخضع الي عدة حسابات منها اهمها عدد المتابعين، فكلما جذب حسابك علي تيك توك عدد اكبر من المتابعين كلما كان ذلك جيدا حيث يتم استهدافهم لعمليات التسوق والترويج، ومن ثم يتقاسم معك التطبيق الأرباح التي تختلف نسبتها بحسب حجم المشاركة.

    أما بالنسبة إلى الشركات والعلامات التجارية والموسيقية الكبيرة، فهي تقوم بعرض منتجاتها عبر التطبيق من خلال ما يسمي بالهدايا gift.

    ويمكن لصاحب الموهبة الذي يقوم بمتابعته عدد كبير من المستخدمين عبر التطبيق عمل شراكة تجارية مع معلنين لتقدم منتجاتهم عبر حسابه والتسويق لها أثناء عرض الفيديو.

    وهناك مثال واضح علي حجم تحقيق الارباح عبر تطبيق تيك توك، وهو حساب المراهقة الأمريكية لورين جراي نجمة التطبيق الشهيرة التي تحصل علي ارباح عالية مقابل نشر منشور مدفوع.

    وأظهر التقرير أن أرباح لورين غراي التي يبلغ عدد متابعيها على “تيك توك” 35 مليون شخص، يمكن أن تصل إلى 175 ألف دولار لكل مقطع فيديو مدفوع مدته 60 ثانية تنشره.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق