• بحث عن
  • الأولى على قسم التاريخ 2019 تستغيث بوزير التعليم العالي بعد رفض تعيينها بجامعة سوهاج

    سوهاج أنغام عثمان

    فتاة عشرينية من قلب صعيد مصر تتحسر وهي تنظر إلى مستقبلها يضيع أمام عينيها ومعه أحلى سنوات عمرها التي قضتها في جامعة سوهاج، لتحرم نفسها من كل نزهة بين أقرانها من أمثالها من طالبات الجامعة لتعيش بالساعات بين الكتب من أجل غاية وحيدة وهي رؤية الفرحة في عيون والديها بأن تتفوق وتنجح وتكون الأولى على دفعتها لتصبح ضمن الأساتذة الجامعية.

    ربما اسمها يتشابه مع فنانة شهيرة ومعروفة بين صفوف الجماهير وهو ما جعلها تحلم بأن تكون رائدة مثلها ولكن ليست في الفن بل في العلم والأدب والثقافة والتاريخ.

    ليلى علوي أبو الفضل ابنة محافظة قنا التي حملت على عاتقها منذ أن التحقت بكلية الآداب جامعة سوهاج بأن تكون الأولى على دفعتها حتى سنوات التخرج، ظنًا منها أن لكل مجتهد نصيبًا، ولكن فوجئت أن لكل مجتهد واسطة، عندما قررت كلية آداب جامعة سوهاج استبعادها من التعيين لأسباب غير معروفة.

    فكثير منا يتعرض للظلم بسبب الفساد الذي يحول طريقنا نحو التقدم في مسيرة حياتنا ومستقبلنا، فمنا من يخسر وظيفة هو الأولى بها من غيره وبسبب الوساطة يأخذ حقه من يُماثله من أقرانه رغم قلة عمله وخبرته.

    فالواسطة والمحسوبية تُضيع حقوق الكثير من أبناء مصر وخاصة محافظات الصعيد وعلى رأسها محافظة سوهاج، فعندما تدخل إلى جامعة الإقليم ترى فسادًا في القرارات وتطبيقًا لبعض اللوائح والقوانين بما يُفيد بعض مسؤوليها وأخرى غير مفعلة، وبين هذا وذاك تُضيَّع حقوق العديد من طلاب الطبقة الكادحة من الطلاب المُكافحين.

    وقد ظهرت واقعة جديدة تُعيد فتح الملف الخاص بتعيين المُعيدين في كلية الآداب بجامعة سوهاج، أحيتها ليلى علوي أبو الفضل، ابنة مركز نجع حمادي التابع لمحافظة قنا، خريجة عام 2019 في كلية الآداب قسم التاريخ بجامعة سوهاج، حاصلة على الليسانس بتقدير عام جيد جدًا، وهي الأولى على دفعتها ولم يحصل أحدًا من هذه الدفعة على هذا التقدير سواها، من خلال تقديمها تظلم رسمي إلى كل من: “الدكتور أحمد عزيز، رئيس جامعة سوهاج، والدكتور فتوح أحمد خليل، عميد الكلية، والدكتور ممدوح محمد عبد الحافظ، رئيس قسم التاريخ بالكلية”.

    جاء ذلك لكي تعرف سبب استبعادها من قائمة المُعيدين الجُدد بالكلية إلا إن جهة الإدارة لم تُحرك ساكنًا، وقد تظلمت الطالبة من حرمانها من حقها الرسمي في التعيين مرارًا وتكرارًا، وذلك بعد صدور قرار 20/7/2020 والذي ينص على “تكليف أوائل خريجي كلية الآداب بوظيفة مُعيد بالاقسام الموجودة بها”.

    وقع اختيار التعيين على أول الدفعة التي تسبق دفعة “علوي” وهي دفعة عام 2018، حيث عُينت سابقتها في تخصص التاريخ الإسلامي، ذات تخصص الدكتور ممدوح محمد عبد الحافظ، رئيس قسم التاريخ بكلية الآداب بالجامعة، هذا التخصص الذي ليس بحاجة إلى مُعيدين كبقية التخصصات فهناك تخصصات ليس بها مُعيدون على الإطلاق أو حتى بشكل كافٍ مثل: “تاريخ صقلية، تاريخ آسيا الحديث، تاريخ مصر الحديث، تاريخ العصور الوسطي، التاريخ اليوناني والروماني”.

    كما اتضح أن جميع أقسام كلية الآداب قد عينت 20 مُعيدًا من أوائل دفعة 2019 ما عدا قسم التاريخ عين الأولى على دفعة 2018، فتذهب الأسئلة وتأتي بذهن ابنة محافظة قنا: “هل لرئيس القسم يد في ضياع حق الطالبة؟ هل للمصالح الشخصية دور في عدم تعيينها وإعطائها مكانًا بين مُعيدي القسم؟ هل الوساطة والمحسوبية والفساد المُتسبب الأول والرئيسي في ضياع مستقبلها؟

    لم تصمت الفتاة ولم تجلس لتُشاهد ضياع مستقبلها وحقها ولم تستسلم كالكثير من خريجي جامعة سوهاج، بل تقدمت بتظلم لإدارة الجامعة من ثم تقدمت بتظلم للجنة فض المنازعات رقم 749 ولم يتم قبول تظلمها، وتم رفضه دون وجود سبب صريح أو مباشر من إدارة الكلية، ثم تقدمت بعريضة دعوى قضائية بمحكمة سوهاج الإدارية، ضد رئيس جامعة سوهاج وعميد كلية الآداب بها.

    وتنتظر الطالبة حكم القضاء بوجوب تعيينها مُعيدة في قسم التاريخ بكلية الآداب جامعة سوهاج، وأشارت ليلى علوي إلى أن الخصم في هذه القضية الدكتور أحمد عزيز، والدكتور فتوح خليل، بصفتهما وليس بشخصهما، موضحة أن ليس لها أي مشكلات شخصية مع أي أحد بالجامعة، وأنها فقط تُريد التعيين بالكلية وليس لها دخل بأي شيء أخر.

    وتُطالب “ليلى علوي” وزير التعليم العالي بسرعة البت في مشكلتها ومحاولة حلها فهي كل ما تُريده حقها في التعيين ضمن مُعيدي قسم التاريخ بكلية الآداب جامعة سوهاج.

    استغاثة معيدة في سوهاج
    استغاثة معيدة في سوهاج
    استغاثة معيدة في سوهاج
    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق