• بحث عن
  • التغيرات الحاصلة بالمنطقة تغيير من النهج السياسي للمقاومة

    أحمد مصطفى

    تتواصل ردود الفعل على الساحة السياسية عقب اللقاء الذي عقده عدد من القادة السياسيين التابعين لحركة حماس، وهو اللقاء الذي أجراه ممثل حركة حماس في طهران خالد القدومي مع مساعد رئيس البرلمان الإيراني للشؤون الدولية، حسين أمير عبد اللهيان.

    ونبه عدد من الصحف ووسائل الاعلام المتابعة لهذا اللقاء إلى أنه ناقش وتناول عددًا من الموضوعات الدقيقة والمهمة، ولعل أبرزها مناقشة آخر تطورات الصراع مع إسرائيل، بالإضافة إلى البحث في وسائل تمويل الحركة خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية التي تعصف بها الآن.

    ويشير التليفزيون البريطاني في تقرير له إلى أن هذا اللقاء تركز على نقطة جوهرية ودقيقة، تتلخص في مواجهة التطورات السياسية المتعلقة بقيام الكثير من الدول الآن بالتعاون والتطبيع مع إسرائيل، بالاضافة إلى تخوف الكثير من قيادات حركة حماس من إمكانية تأثير ذلك على مصادر تمويل الحركة، الأمر الذي دفع بالحركة إلى مناقشة هذه النقطة مع أكثر من جهة وعلى رأسها إيران بالتحديد.

    ويقول مصدر فلسطيني لموقع التليفزيون أن هناك تغيرات بالفعل تتوجس منها القيادات الفلسطينية وتحديدًا قيدات حركة حماس إزاء هذه التغيرات الإقليمية المتسارعة، الأمر الذي دفعها بمحاولة عقد لقاءات مع قادة حماس لطلب المزيد من المساعدات السياسية والاقتصادية اللازمة.

    اللافت أن ممثل الجهاد الإسلامي في فلسطين، ناصر أبو شريف، وممثل حركة “أمل” اللبنانية، صلاح فحص أيضا حضروا هذا الاجتماع، وزعموا أن الهدف منه هو مناقشة أبرز تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية والتطبيع بين دول عربية وإسرائيل.

    جدير بالذكر أن الكثير من قيادات حركة حماس تتوجس وبشدة من التطبيع المتسارع والتغيرات الحاصلة بالمنطقة، الأمر الذي سيؤثر بصورة سلبية عليها بحسب الكثير من التقارير والتوقعات الاستراتيجية المتتالية.

    من ناحية أخرى وفي قضية أخرى نشرت صحيفة التايمز البريطانية أخيرًا تقريرًا أشار إلى أن حركة حماس تستخدم قاعدة إلكترونية سرية في تركيا لاستهداف خصومها.

    وحسب مصادر استخباراتية غربية تحدثت للصحيفة فإن المقر الرئيسي للهجمات التقنية التي تشنها حماس يوجد في إسطنبول، وتم إنشاؤه بصورة منفصلة عن مكاتب حماس الرسمية في المدينة، والتي تتعامل بشكل أساسي مع التنسيق والتمويل، وهي تعمل بتوجيه من القيادة العسكرية لحماس في غزة.

    وأشارت مصادر سياسية تحدثت إلى الصحيفة إلى أن عناصر الحركة الذين يعملون في تلك الوحدة ليسوا معروفين لأعضاء حماس الآخرين في تركيا، وبأن تلك الوحدة تتبع سامح السراج، أحد قيادات الحركة، وهو يتبع قائد حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار.

    وحسب الصحيفة فإن عمليات سايبر تنفذ ضد أعداء حركة حماس في العالم العربي، وضد السلطة الفلسطينية ومؤسساتها في قطاع غزة، وضد السفارات السعودية والإماراتية في العالم العربي وأوروبا.

    اللافت أن الكثير من التقارير تفاعلت مع تقرير تايمز، حيث أشار التليفزيون الألماني في تقرير له إلى أنه وفي بعض الحالات تتجسس الوحدة على أعضاء من حركة حماس مشتبه في عدم إخلاصهم للحركة. وتابع التقرير قائلا إن هناك قيادات رفيعة للذراع العسكري لحركة حماس يعيشون في الظل، وهويتهم غير معروفة، الحديث يدور عن قيادات خرجت من غزة وينشطون في الخارج، ويعتقد أن السراج أحد هؤلاء.

    اللافت أن مصدرا فلسطينيا تحدث إلى التقرير وأشار إلى أن اللافت هو الكشف عن شخصية سامح السراج، معتبرًا أن هذا جاء بهدف التشويش على أهداف الوحدة، ولفت نظر تركيا للقضية، وللفت نظره هو أيضًا أنه مكشوف، ويمكن أن يكون هدفًا للاغتيال.

    جدير بالذكر أن تركيا تعتبر حركة حماس حركة سياسية شرعية، وتحافظ منذ فترة طويلة على علاقات حميمة مع حماس أصبحت أكثر علنية مع تدهور العلاقات مع إسرائيل على مدى العقد الماضي. وذكر التقرير أن إسرائيل أعربت لأنقرة عن استيائها من علاقاتها بحماس، لكن دون جدوى.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق