• بحث عن
  • إسعاد يونس: أفكر في طرح مذكراتي بعمل فني.. وأدرس تقديم “بكيزة وزغلول” على شكل كارتون.. وتكشف طلبًا لعادل إمام (حوار)

    أدار الندوة وأعدها- قسم الفن بـ"القاهرة 24"

    تمنيت أن أصبح مضيفة طيران ولكن درجاتي لم تؤهلني

    دخلت التمثيل صُدفة.. ونشأت في أسرة متوسطة الحال

    المنتصر بالله أول من بشرني بنجاح “بكيزة وزغلول”.. وعادل إمام طلب المشاركة به

    دخلت سوق العمل في العاشرة من عمري.. وأفكر فى تقديم “بكيزة وزغلول” على شكل كارتون

    “صاحبة السعادة”.. ليس لقبًا اكتسبته من الجمهور، بل أسلوب حياة تعيش به، فأصبح طاغيًا عليها وعلى جميع تعاملتها، حتى صار منهجًا يتعلم منه الكثيرون، فهي شخصية غير اعتيادية سريعة البديهة، لها حضور طاغي يجذبك حتى التركيز الكامل، لم تفشل يومًا في إضحاك جمهورها إلى حد البكاء، حكاءة من الدرجة الأولى، توصل ما تريده بكل سهولة.

    حياة الفنانة القديرة إسعاد يونس كحياة القمر، منازل بين محاق وهلال وبدر، إذ أن إبداعها الفني ولد صغير، ثم أصقلته الأيام والمواقف والخبرات، حتى تحولت لسوبر استار وطغى حضورها على كل ما يدانيه، فمن منا يستطيع إنكار ما قدمته للفن في مصر، والذي ما زالت تقدمه، وكأنها تفتح الأذن الشعبية وتقطر بها كل ما هو راقي.

    وكان لـ”القاهرة 24” زيارة خاصة من صاحبة السعادة، إسعاد يونس، في افتتاح المقر الجديد، وخلال لقائنا بها فتحت لنا قلبها وتحدثت عن نشأتها ودخولها عالم الفن، وكيف جمعت بينه وبين عالم الصحافة، وسطر قلمها الفذ العديد من الأعمال الناجحة، وفي السطور التالية نشارككم حديثها معنا:

    كيف نشأت إسعاد يونس في أسرة عسكرية متوسطة الحال ثم تقلبت إلى الطبقة المتوسطة ومنها للنجومية؟

    والدتي من عائلة فنية، شقيقتها المطربة بديعة صادق، وجدي كان مدير فرقة على الكسار وكان مساعد لزكي طُليمات عندما أنشأ معهد التمثيل في الكويت، وأبويا ابن عمدة، ولكن تركيبة أبناء العمدة أيضًا مختلفة واحدة تعمل ناظرة معلمات، وأخرى دكتورة علم نفس فى أمريكا، وثالثة تتحدث الفرنسية ولها حياة مختلفة، ووالدي طيار حربي وفنان وكاتب ولكنه ترك الطيران مبكرًا، وعمل مع إحسان عبد القدوس، وأنيس منصور، ومن ثم مديرًا لفرع شركة مصر للطيران، فتركيبة العائلة بها الطيران والصحافة والإعلام والذراع الأيمن لوجيه أباظة.

    وهو مات صغير السن، ومررنا بظروف سيئة ماديًا، لكن نفسيًا كان جيدًا، ووالدتي كانت تحاول قدر الإمكان توفير أجواء من البهجة، وكان عليها عاتق ألا تلتفت إلى سخافات الوسط الخارجي للأسرة، كنا حينها في مدرسة أمريكية راهبات، وأتذكر جيدًا أنه لديّ إيصال من المدرسة قيمته بـ 4 جنيه ونصف، وكانت الحياة أسهل بكثير من الوقت الحالي، وكنا ندير جميعًا المنزل وتلك كانت طبيعتنا، العمل في حياتنا منذ بدء تداركنا ووعينا الحياة، أتذكر جيدًا أن شقيقتي الصغرى أحلام كانت تبلغ من العمر 6 سنوات حينما توفى أبي، وعملت منذ بدأت إدراك طبيعة الحياة، وإيمان الشقيقة الثانية كان لديها 9 سنوات، توجهت لعزف البيانو في البرنامج الصباحي للإذاعة، وتقاضت 9 جنيهات في الشهر، وأنا عملت منذ إتمامي 10 سنوات بين تأجيري مكتبة والدي، ومشاركتي في الجمعية التعاونية الخاصة بمدرستي.

    وفي تلك الأوقات بدأ تكوين شخصياتنا، فمالت أحلام إلى رقص الباليه، فدخلت معهد الباليه، وإيمان كانت تميل للغناء كثيرًا منذ صغرها فدخلت الكونسرفتوار، وأصبحت العائلة بتلك التركيبة.

    إسعاد يونس في القاهرة 24
    إسعاد يونس في القاهرة 24

    مشوار حياتك بين الصحافة والفن.. ماذا عن تلك التركيبة؟

    لم أتوقع أن أدخل عالم الفن أو أصبح بتلك التركيبة من قبل، فكان حلمي منذ صغري هو أن أكون مضيفة جوية، ولكن مجموعي في الثانوية العامة لم يؤهلني، وحينها تم إنشاء معهد السياحة الذي تحول فيما بعد لكلية السياحة وشخص ما اقنعني أن به تحويلات لمعهد الطيران، وحينها كان عادل طاهر المشرف العام على امتحانات معهد السياحة، وكان دفعة والدي في الطيران، وطلب مني طاهر أبو زيد ألا أعرّف نفسي، كي لا يعرف والدي ويتم قبولي بالواسطة، وتم قبولي، وكنا أول دفعة في المعهد، وفي تلك الأوقات والدتي رأت أني استمع للموسيقى كثيرًا، وعندما كنت في المرحلة الثانوية أحضرت لي أستاذًا من اوركسترا دار الأوبرا، حيث أنها كانت في معهد الموسيقى، وزميلة عبد الحليم حافظ بالقسم الحر.

    ومن ثم أخبر طاهر أبو زيد والدتي، أن الإذاعة طلبت موظفين لمكتبة الموسيقى الكلاسيكية، لأنها هتنشئ قناة كلاسيكية مصرية، فقدمت بهذا الإعلان، وخضعت للامتحان وكنت لم أنه المرحلة الثانوية بعد، ولكن الأستاذ طاهر أبوزيد طلب من القائم بالامتحان أن يختبرني، قبل أن يحكم عليّ، وبالفعل تم قبولي، وشعرت حينها بمتعة كبيرة، ومن ثم انتقلت إلى البرنامج الأوربي، وبعدها في الشرق الأوسط.

    إسعاد يونس في القاهرة 24
    إسعاد يونس في القاهرة 24

    وعندما كنت في الشرق الأوسط، وأساتذتي حينها كان منهما ثناء منصور وإيناس جوهر التي علمتني كل شيء في الدنيا، وأصبحت مذيعة تجري العديد من الحوارات مع الفنانين، فكونت علاقات جيدة معهم، وفي يوم من الأيام كان سمير غانم يصور مسلسل “ميزو” ودور صافي المجنونة فنانة كبيرة اعتذرت عنه، وصعدلي شخص من طاقم العمل كان على معرفة بي وحاول اقناعي بالتمثيل، ووافقت من باب التجربة، وقابلت المخرج محمد أباظة وأعطاني مشهد كي يختبرني، وأعجب بأدائي وبدأت التصوير في نفس اليوم، وتوالت الأيام فبعد خروجنا من التصوير والاحتكاك بالشارع المصري، نجد أن الناس بدأت في التعرف علينا، فتلك التجربة فرقت كثيرًا معي وفردوس عبد الحميد وسامي فهمي.

    وأكملت مسيرتي من بعدها، وأخذني سيد راضي لمقابلة سهير البابلي لمسرحية “الدخول بملابس رسمية”، ويعد أول عامين في حياتي الفنية موفقين كثيرًا، شملتا “ميزو” والدخول بملابس رسمية”، و”أمهات في المنفى”، و”شعبان تحت الصفر”.

    ومسلسل “بكيزة وزغلول” أُذيع في يناير أو أواخر ديسمبر، وبعد عدة أيام، جاء لي في المنزل المنتصر بالله، وأخبرني أن المسلسل نجح وكانت أول بشارة، وطلبت من عادل إمام أن يغلق المسلسل بدلًا من سمير غانم، فطلب مني أن يشاهد المسلسل أولًا، وتفاجأت بزيارة منه لي في المنزل بصحبة سمير خفاجى وطلبا مني تصوير نهاية المسلسل، وذات يوم هاتفني عبد الوهاب مطاوع، وكنت باكتب عنه كثيرًا في بريد الأهرام، وطلب مني أن أكتب في جريدة الأهرام بعنوان “زغلول يكتب للشباب”، وسجلت تاريخ ذلك اليوم في مذكراتي عام 1987، وذاك سبب من أسباب الكتابة الدائمة.

    إسعاد يونس في القاهرة 24
    إسعاد يونس في القاهرة 24

    ما الدور الذي لعبه صلاح جاهين في حياة إسعاد يونس؟

    صلاح جاهين كان يكتب في روزاليوسف، ووالدي كان يكتب بها أيضًا وكان الذراع الأيمن لإحسان عبد القدوس، بيتنا كان به لقاءات من تلك “الشلة”، منهم مفيد فوزي وصلاح جاهين وأحمد بهاء الدين وطاهر أبو زيد وآمال فهمي، وكل هؤلاء العمالقة، ولهم معي ذكريات جميلة، وأستاذ صلاح كان يعرف إن إيمان شقيقتي تدرس بالكونسرفتوار، وكان على معرفة مع عاطف منتصر وحينها كان يؤسس فرقة المصريين فرشحها له، وتبناها، فقصة حياة صلاح جاهين كلها من بدايتي حتى وفاته وكل جرائده وأشيائه لديّ، لأنه كان شخص مهم في حياتي.

    افتتحتِ مؤخرًا سينما “رينسانس”.. هل ترين أن السينمات قد تندثر بعد اتجاه المنتجين للمنصات الإلكترونية؟

    افتتاح فرع سينما رينسانس بـ مدينتي قد يكون جاء في التوقيت الخاطئ، وأدركنا ذلك فيما بعد، ولكن هشام طلعت مصطفى له نسبة 70% من المشروع، وعقد السينما موقع منذ 7 سنوات، واضطررنا إلى افتتاح السينما بهذا التوقيت وفقًا لأسبابه الاستراتيجية، أما عن المنصات فأنا مرحبة بها كثيرًا، وأتمنى العمل معهم، ولكن لدي نقطة واحدة ألا وهي أن صناعة السينما تعني دور عرض، فلا يجوز أن ينتهي فيلم سينمائي دون عرضه بالسينما فحينها لا يطلق عليه فيلم، ورغم أني مؤيدة لمنصات العرض كثيرًا ولدي العديد من الأفكار لها إلا أننى أقول عبارة خاطئة مثل “العرض قبل السينما”، وذاك هو الخلاف بين السينما والمنصات، وأنا أرى أن طقس وحالة الذهاب للسينما لا يتم تعويضهما، وأعتقد أنه ما زال هناك سنوات في عمر السينما.

    وهناك بعض الناس لا يشاهد المنصات ولا السينما ولكن يعيشون على القرصنة، وعيهم متأخر جدًا، ووجهت لهم رسالة لعل وعسى أن يدركوا المعنى: “أنت تقرأ في كتاب مسروق، وفيلم مسروق، أنت بتسمع أغنية مسروقة، أنت بتجيب بـ 100 جنيه أي أكلة في اليوم، تقدر بنفس الـ 100 جنيه بس في الشهر كله تتفرج وتسمع وتقرأ حاجة مش مسروقة”.

    إسعاد يونس في القاهرة 24
    إسعاد يونس في القاهرة 24

    تعلق الجمهور بشخصيتي “بكيزة وزغلول”، هل يمكن أن نرى معالجة جديدة لهما؟

    تلقيت طلباً لعرضه في شكل “كارتون” لأنه سيكون أسهل في التجسيد، كما أنه من خلال الفيلم الكارتوني يمكن لسهير البابلي المشاركة من خلال صوتها، بالإضافة أننا كَبرنا في العمر، ولكن الفيلم الكارتوني قد ينجح بشكل كبير، وأجد أنه من الصعب على الجمهور أن يتقبل فكرة جزء ثانِ من العمل، بأبطال مختلفين عن إسعاد يونس وسهير البابلي، وهناك العديد من المحاولات لخلق شخصيات تشبه بكيزة وزغلول، ولكن الشخصيتين تركا علامات بارزة في زهن الجمهور.

    إسعاد يونس في القاهرة 24
    إسعاد يونس في القاهرة 24

    تقدمين في برنامجك العديد من الأطباق المختلفة.. هل من الممكن أن تفتتحي مطعما يضم أكلات من محافظات مصر؟

    أنا أعرض في برنامج “صاحبة السعادة” أكلات مختلفة بهدف نشر حالة السياحة الداخلية في مصر، ونرى الدول العربية المختلفة، حيث إن الأكل يعبر عن ثقافة الدول، واتمنى أن يتم افتتاح محلات للأكلات المصرية الشهيرة بالخارج مثلًا “فطاطري في نيويورك”، ولكني أدرك صعوبة الأمر لأن الطاهي يرغب فى الطبخ بيديه أو أن يكون له أشقاء ليديرون له المتجر الخاص به وليحافظ على سر “الطبخة” وكذلك إتقانها.

    أي نوع دراما تفضلها “صاحبة السعادة” المسلسلات ذات الحلقات العديدة أم القليلة؟

    “اللي يشدني أكتر”، أنا أحب متابعة الدراما التي تجذبني، دون الاكتراث بعدد حلقاته سواء 60 أو 10 أو 8، ولكن الأهم أن تحوز القصة على إعجابي وتلفت انتباهي، فأنا لا أفضل تكثيف الأحداث بلا إطالة أو حشو غير هادف، فالدراما في “السواق” وهي ما تحرك العمل، والكتابة لها قوانين، ويظل الهدف الأسمى هو عرض قصة متكاملة.

    إسعاد يونس في القاهرة 24
    إسعاد يونس في القاهرة 24

    قلتِ أنك تكتبين مذكرات.. هل تنوين عرضها في عمل فني؟

    أفكر في هذا الأمر، ولكن غرضي الأساسي من كتابة المذكرات هو توثيق لحظاتي الهامة، كما أركز فيها على ذِكر جميع الأشخاص الذين تركوا بصمة في حياتي، وأنا أملك الكثير مِمَن أثروا في شخصيتي، ومثال على ذلك، شخص كان في حياتي يُدعى يحيى، ويعمل في جراچ سيارات، وعندما توفي حزنت عليه كثيرًا وافتقدته، لذلك أجد أن هذا هو الهدف الأسمى من كتابة المذكرات، وهو توثيق اللحظات الهامة والمميزة في حياة الشخص.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق