• بحث عن
  • محمد حامد سالم يكتب: سيدة المطر والقاهرة 24 وصاحبة الجلالة

    تابعت على مدار الساعات الفائتة قصة “سيدة المطر” أو “بائعة الترمس”، التي تصدرت محركات البحث في جميع مواقع التواصل الاجتماعي ونظيرتها الإخبارية، وأسعدني كثيرًا حجم ما رصدته من تفاعلات إيجابية مع السيدة لرفع معاناتها وتلبية متطلباتها على المستويين الشعبي والرسمي، لكن في الحقيقة بقي لي أكثر من تعقيب من واقع ما حدث مع السيدة ولها.

    بداية، وبصفتي رجل قانون مهمته الأساسية المساهمة في تحقيق العدالة، ورفع الظلم عن كاهل المظلومين، فإنني أتوجه بخالص شكري لمن رصد ونقل معاناة السيدة، وأخص بالشكر موقع القاهرة 24 لسرعته وتجاوبه مع القضية، وليس ذلك فحسب، ولكن مع جميع القضايا ذات الطابع الجماهيري والقضايا التي تمس المواطنين وتشغلهم، فالموقع “البكر” الذي بات حديث رواد السوشيال ميديا، والأوساط الصحفية والقانونية والرسمية، أعطى درسًا أخلاقيًا وإنسانيًا لكل ممتهني الصحافة في مصر وللمواقع الإخبارية الأخرى في التعامل مع قضايا الإنسان، فهو لا يهتم في المقام الأول بإظهار اللقطة والانفراد على حساب الجانب الإنساني لكل قضية.

    ولأن لكل قضية ظروفها، ولكل حكاية حيثياتها، فإن موقع “القاهرة 24” يهتم بأدق التفاصيل ولا يترك مشكلة إلا وله بصمة فيها خلال الفترة الأخيرة، وأعاد للصحافة المصرية جزءًا من بريقها ودورها، وأثبت للجميع أن مهنة صاحبة الجلالة “لا تموت حتى لو أصابها المرض”، وأنها ما زالت يافعة ولّادة مثلما كانت وكان لها الفضل والسبق في الشرق الأوسط بأسره.

    متابعة قضية “سيدة المطر” والتواصل مع الجهات المعنية لتلبية متطلباتها واصطحاب صحفيي الموقع لها إلى مقره، درس إنساني عظيم للعاملين في مجال الصحافة، ويؤكد أن المهنة ذات رسالة إنسانية في مقامها الأول، لا يسعني إزاءه إلا التوجه بالشكر والتقدير لكل العاملين في الموقع، وكذلك جهات الدولة الرسمية التي تفاعلت بشكل عاجل مع القصة وأبدت استعدادها للتعامل معها.

    رسالتي إلى العاملين في الموقع، فخورون بأدائكم فلتستمروا في نشر وإظهار كل ما يشغل المواطنين، فإن النجاح حليفكم، وما تسعون إليه يسعى إليكم.

    رسالتي للعاملين في مجال الصحافة: “رسالتكم عظيمة فلتعضوا عليها بالنواجز، ولتعظموا الدور الإنساني في مناقشة قضاياكم، فالأمة ترتقي بفضل أقلامكم وجهودكم”.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق