• بحث عن
  • وائل لطفي يكتب: غلطان يا محمد يا رمضان

    قبل أي حديث وأي كلام وأي سلام إنت غلطان يا محمد يا رمضان.. عندما تذهب إلى دبي فتقابل مغنيا إسرائيليا فتعانقه وتلف ذراعك حول رقبته وتضم جسدك إلى جسده وكأنكما صديقي طفولة أو ابني خالة أو عمة فأنت غلطان.. ولو كنت لا تدري ما تفعل فتلك مصيبة ولو كنت تدري فالمصيبة أعظم.. إنني لن أحدثك بلغة العواطف وأذكرك بالشهداء الذين ماتوا والذين من الوارد جدا أن يكون أحد أعمامك أو أخوالك واحدا منهم.. لن أكلمك بلغة الوطنية المصرية ولن أحدثك عن عقيدتنا القتالية التي لم تتزحزح ولم تتغير.. أنا سأكلمك بلغة المصالح التي تعرفها جيدا وواضح أنك تتحدث بها جيدا أنت وغيرك كثيرون.. سأكلمك بلغة (شيلني وأشيّلك).. والجنيه الذي غلب الكارنيه إلى آخر هذه المصطلحات والأفكار التي تعرفها وترددها في أفلامك.. بلغة المصلحة أسألك: ما الذي استفادته مصر من هذا العناق الحار بينك وبين المغني الإسرائيلي؟

    وائل لطفي يكتب: من حق طبيب الميكروباص أن يمارس الجنس!

    أنت للأسف نجم مصري كبير.. يمكن أن توصف بأنك الأعلي سعرًا.. والأكثر شعبية.. أقدمت على خطوة جبارة وغير مسبوقة في مصر التي حرمت التطبيع الشعبي والفني على نفسها.. فماذا استفادت مصر من هذه الخطوة؟ لو أن مصر استفادت شيئا فأنا سأكون سعيدا وموافقا حتى لو اعترض القلب ورفض العقل.. أما إذا كانت هذه الخطوة قفزة مجردة في الهواء.. فسأقول لك أنك مخطئ.. لقد صنعك المصريون.. وحولك من شاب معدم إلى ملياردير.. منحك هذا الشعب الطيب المال والشهرة والمجد.. وبالتالي أنت لست محتاجا لأن تجامل أحدا هنا أو ترضي أحدا هناك.. لقد كنت أذهب منذ ستة وعشرين عاما (وأنت طفل رضيع تقريبا) لأحاور رجلا اسمه سعد الدين وهبة كان كاتبا مسرحيا كبيرا جدا.. لكنه كان أيضا وكيل وزارة الثقافة.. ورئيس اتحاد النقابات المهنية.. وكان من رجال الدولة الثقال في الثقافة.. لكنه أيضا كان حارس المجال الفني من خطر التطبيع.. كان يمنع الأفلام الإسرائيلية من المشاركة في مهرجان القاهرة ويحاسب أي عضو في نقابة فنية يتورط في التطبيع مع إسرائيل.

    كانت مصر تعرف إسرائيل بعقلها.. أما عقلها وروحها فكانا ضد التطبيع وأظنها لا يزالا فمن أنت يا محمد يا رمضان لتقرر أن مصر غيرت قرارها.. لو كنت تجامل شقيقا أو أخا بهذه الخطوة فأنت مخطئ ولو كنت تظن أنك تخدم وطنك فقل لي مالذي سنكسبه من هذه الخطوة.. .ولو كانت خطوة اتخذتها من رأسك فأنت لا تعرف مصر ولا المصريين.. ولو كانت خطأ ارتكبته فلتعتذر عنه.. وفي كل الأحوال أنت غلطان يا محمد يا رمضان ومحبتي القديمة لك تعكرت جدا.. ولا أظنها تعود أبدا كما كانت.

    الوسوم

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى

    إغلاق