بذور من مصر الرومانية.. المتحف المصري بالتحرير يكشف سر ازدهار الزراعة القديمة
يعرض المتحف المصري بالتحرير، في قاعاته العلوية مجموعة نادرة من البذور الأثرية التي تعود إلى العصر الروماني، من بينها بذور نبات الخروع والزيتون، والتي تم العثور عليها في مواقع أثرية مختلفة مثل كوم أوشيم والأقصر.
وتسلط هذه المعروضات الضوء على الدور الحيوي الذي لعبه الإنتاج الزراعي في مصر خلال العصر الروماني، حيث ورث الرومان النظام الزراعي المصري القديم القائم على فيضان النيل، وعملوا على تطويره من خلال شبكات الري والقنوات لزيادة الإنتاج.
وكانت مصر في تلك الفترة تُعد سلة غذاء روما، إذ صدّرت كميات ضخمة من القمح إليها، إلى جانب محاصيل أخرى مهمة مثل الزيتون الذي استُخرج منه الزيت كسلعة أساسية، والخروع الذي استُخدم زيته في الطب والصناعة، فضلًا عن الكتان والبقوليات والخضراوات.
ورغم الضرائب الباهظة التي فُرضت على الفلاحين، فإن وفرة الإنتاج الزراعي آنذاك شكّلت ركيزة أساسية لاقتصاد الإمبراطورية الرومانية، فيما تبقى هذه البذور الأثرية شاهدًا حيًا على غنى الحياة الزراعية والنباتية في مصر القديمة.


