ما حكم بيع السلع بعرض عينات منها؟.. الإفتاء تبين رأي الشرع
تلقت دار الإفتاء، سؤالا من أحد المتابعين نصه: ما حكم الشرع في بيع السلع بعرض عينات منها عن طريق مندوب المبيعات؟ فأنا أعمل مندوبًا للمبيعات في منتجات مصانع الأدوات والمستلزمات الطبية، وأبيع لمحلات المستلزمات والأدوات الطبية والصيدليات؛ بحيث أعرض عليهم عيِّنات من هذه المنتجات، وأتفق على بيع مثل هذه العيِّنة بكمية محددة وسعر محدد بناء على الاتفاق بيني وبين القائمين على المحل أو الصيدلية، فما حكم هذا البيع شرعًا؟.
ما حكم بيع السلع بعرض عينات منها؟.. الإفتاء تبين رأي الشرع
وقالت الإفتاء عبر موقعها الإلكتروني: يجوز شرعًا بيع المستلزمات الطبية اعتمادًا على رؤية المشتري من أصحاب المحلات والصيدليات للـ"عيِّنة" أو "النموذج"، وللمشتري حقَّ الخيار فيما إذا اختلفت صفة المبيع عن صفة العَيِّنة التي تمت مُعاينتُها.
وأضافت: من المقرر شرعًا بالكتاب والسُّنَّة والإجماع مشروعية الوكالة في البيع والشراء؛ فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: 19].
وواصلت: قال الإمام ابن العربي في "أحكام القرآن" (3/ 220، ط. دار الكتب العلمية): [هذا يدل على صحة الوكالة، وهو عقد نيابةٍ أَذِنَ الله فيه للحاجة إليه، وقيام المصلحة به، إذ يعجز كل أحدٍ عن تناول أموره إلا بمعونةٍ من غيره، أو يَتَرَفَّهُ فَيَسْتَنِيبُ منْ يُرِيحه.. لطفًا منه سبحانه، ورفقًا بِضَعَفَةِ الخليقة، ذكرها الله كما ترون، وبينها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما تسمعون، وهو أقوى آية في الغرض] اهـ.
وأكملت: ويدل لذلك من السُّنَّة ما أخرجه الإمام أبو داود في "سننه" عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: أردت الخروج إلى خيبر فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فَسَلَّمتُ عليه، وقُلتُ له: إنِّي أردت الخروج إلى خيبر فقال: «إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقًا، فإن ابتغى منك آيَةً، فَضَعْ يَدَكَ على تَرْقُوَتِهِ».



