طالت العائلة المالكة| تسريب آلاف الوثائق السرية الصحية يثير الجدل في بريطانيا.. ما القصة؟
كشفت تقارير صحفية بريطانية عن تسريب واسع النطاق لوثائق حساسة تابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS، شملت بيانات تخص أفرادًا من العائلة المالكة البريطانية والأجنبية، وأرستقراطيين، وكبار رجال الأعمال، وذلك عقب هجوم إلكتروني نفذته مجموعة قراصنة روس.
تسريب آلاف الوثائق السرية الصحية في بريطانيا
وذكرت صحيفة ذا ميل أون صنداي أن مئات الآلاف من الوثائق السرية، من بينها سجلات وفواتير طبية، سُرقت في واحدة من أكبر عمليات اختراق البيانات التي يتعرض لها قطاع الصحة في بريطانيا، حيث جرى تسريب نحو 169 ألف وثيقة على شبكة الدارك ويب.
وبحسب الصحيفة، استغلت العصابة ثغرة في برنامج تقدمه شركة أوراكل الأمريكية العملاقة، ويُستخدم داخل هيئة الخدمات الصحية الوطنية لإدارة الشؤون المالية والموارد البشرية، ما أتاح الوصول إلى بيانات شديدة الحساسية.
صندوق بارتس الصحي في لندن
وأفادت التقارير بأن عددًا من المتضررين هم مرضى خاصون بارزون داخل هيئة الصحة، حيث جرى ربط بعض تفاصيل الفواتير الصادرة عن صندوق بارتس الصحي في لندن بمرضى لم تُكشف هوياتهم من مقار ملكية، من بينها كلارنس هاوس وقصر باكنجهام وساندرينجهام وقلعة وندسور.
ولم يتضح بعد أي من أفراد العائلة المالكة تلقى العلاج أو طبيعة الحالات الصحية، غير أن التسريب أثار مخاوف كبيرة بشأن أمن البيانات الطبية، لا سيما في ظل استمرار الملك تشارلز الثالث في تلقي علاج من مرض سرطان لم يُكشف عن نوعه.
ويمتد تأثير الاختراق ليشمل جهات أخرى، من بينها هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، وأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأفراد من الطبقة الأرستقراطية البريطانية، إضافة إلى أحد أفراد العائلة المالكة البحرينية وعدد من المليارديرات ورجال الأعمال البارزين.
نساء يخضعن لعلاجات الخصوبة
وتضمنت الملفات المسربة، التي اطلعت عليها الصحيفة، بيانات تتعلق بأطفال يتلقون العلاج في مستشفيات NHS، ونساء يخضعن لعلاجات الخصوبة، ومرضى غسيل الكلى، ما زاد من حدة القلق بشأن سلامة وحماية المعلومات الصحية الحساسة.
ويأتي هذا الاختراق بعد تحذيرات أطلقها خبراء الأمن السيبراني في أكتوبر الماضي، أشاروا فيها إلى أن برنامج أوراكل المستخدم لدى هيئة الخدمات الصحية الوطنية ووزارة الخزانة البريطانية عرضة للاختراق، مع ترجيح كبير لمحاولات استغلاله من قبل قراصنة روس.
سرقة بيانات حساسة ومطالبة بدفع فدية
وقال باحثون في شركة جوجل إن مجموعة قرصنة تُعرف باسم كلوب أرسلت رسائل إلى مسؤولين تنفيذيين في عدة منظمات، مدعية سرقة بيانات حساسة ومطالبة بدفع فدية مقابل إعادتها، إلا أن صحيفة ميل أون صنداي أفادت بأن الوثائق سُربت بعد أن رفضت هيئة الخدمات الصحية الوطنية تلبية مطالب الدفع.
وفي تطور لاحق، أعلنت مؤسسة بارتس إن إتش إس هيلث تراست اتخاذ إجراءات قانونية عاجلة لمنع نشر المزيد من البيانات.
ومن جهتها، أكدت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بيان أن الأنظمة الوطنية لم تتأثر، مشيرة إلى أنها قدمت الدعم لإحدى المؤسسات المحلية المتضررة، فيما تم التواصل مع شركة أوراكل للتعليق على الواقعة.


