أمينة الفتوى: احتفال المسلمين برأس السنة وتهنئة الأقباط أمر لا يتعارض مع الإسلام
كشفت الدكتورة زينب السعيد أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة، قائلة، إن الإسلام دينٌ يدعو إلى استشعار قيمة الحياة وما فيها من نِعَم، ويحضّ على الفرح بها وشكر المنعِم سبحانه عليها؛ فإن الفرح بالنعمة من تمام شكرها، ومن النِّعَم التي تمر بالإنسان وتستلزم شكر الله تعالى والسرور بها: تجدُّدُ السنين وتعاقبُ الأيام، لما في ذلك من تذكير بعظيم فضل الله في إمهال الأعمار، وتجديد الفرص، واستمرار الحياة بما تحمله من معانٍ وعِبر، وقيامٍ بعبادة الله تعالى، وإعمارٍ لأرضه.
أضافت أمينة الفتوى في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24: ومن هذا المعنى يُفهَم جواز الاحتفال ببداية العام الميلادي، بما يشتمل عليه من تبادل التهنئة بين الناس والدعاء لهم بأن يكون عامًا خيرًا وبركة، وما يصاحب ذلك من إظهار الألفة وحسن المعاملة، وهي معانٍ أقرها الشرع الشريف.
أمينة الفتوى: يجوز احتفال المسلمين برأس السنة وتهنئة الأقباط وهو أمر لا يتعارض مع الإسلام
وأكدت السعيد: كما أن هذا اليوم يقترن بذكرى مولد نبي كريم هو سيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام، وقد عظّم القرآن شأن مولده، فقال تعالى: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: 16-33]، ولا يُشترط في تجديد الذكرى وقوعها في عين يومها، وقد دلّ على ذلك فعل النبي ﷺ بصيام يوم الاثنين شكرًا لله على نعمة مولده.
وأكملت أمينة الفتوى: وإلى جانب ذلك، فإن في هذا الاحتفال معنى إنسانيًّا جامعًا يقوم على التعايش وحسن المعاملة مع شركاء الوطن من غير المسلمين، وهو مما قررته الشريعة وأكدته نصوصها، وبذلك يكون الاحتفال بالسنة الميلادية أمرًا مباحًا لا يتعارض مع ثوابت الدين.


