أزهري يحذر المواطنين قبل رأس السنة: قراءة التاروت وتوقعات الأبراج محرم
علق الدكتور سيف رجب قزامل رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالغربية، والعميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون، على لجوء بعض الأشخاص لخبراء لمعرفة المستقبل والتنبؤ به قبل بداية العام الجديد.
وقال في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، إن الأولوية القصوى التي يوليها التشريع الإسلامي لحماية الذات البشرية والقدرات العقلية، مشددًا على أن أي محاولة لتعطيل العقل أو إفساده تعد تجاوزًا للقيم الدينية، موضحًا، أن هذا المنع لا يقتصر فقط على المغيبات المادية كالمسكرات والمخدرات، بل يمتد ليشمل المغيبات المعنوية التي تتمثل في الانقياد خلف الأوهام والخرافات.
وأشار قزامل إلى أن السيرة النبوية قدمت نماذج عملية في نبذ الاتكال على التمائم أو الوسائل المادية التي لا تملك نفعًا بذاتها، معتبرًا أن التمسك بمثل هذه الأمور لا يزيد الإنسان إلا ضعفًا ووهنًا، مضيفا، أن ادعاء امتلاك مفاتيح الغيب يعد نوعًا من منازعة الخالق في صفاته، وأن اتباع الدجالين والعرافين يمثل انحرافًا عقائديًا وفكريًا يزعزع يقين الفرد ويشوش إيمانه، حتى وإن صادفت تنبؤاتهم الواقع أحيانًا عن طريق المصادفة.
أزهري يحذر المواطنين قبل رأس السنة: قراءة التاروت وتوقعات الأبراج محرم
وانتقد الدكتور بشدة استضافة المنجمين ومدعي قراءة المستقبل عبر وسائل الإعلام، محذرًا من أن تداول مقولاتهم يسهم في هدم القيم المجتمعية وترسيخ الجهل، منوهًا إلى أن مجرد الاستماع لهذه الادعاءات -حتى دون تصديقها- يعد ذنبًا يحرم الإنسان من ثواب عباداته لفترات طويلة، فالعلم الحقيقي بالغيب هو استئثار إلهي مطلق لا يشاركه فيه بشر.
ووصف قزامل الممارسات الحديثة مثل قراءة "التاروت" وتوقعات الأبراج وحركة النجوم بأنها صور متطورة من الكهانة المحرمة، محذرًا من أن الانجراف خلف هذه الأفكار يؤدي بالناس إلى نفق مظلم من الاضطرابات النفسية والسلوكية، وقد يصل الأمر إلى حد ارتكاب الجرائم أو إيذاء النفس والغير تحت تأثير ضلالات فكرية تُقدم للجمهور في قوالب براقة.
واختتم قزامل رؤيته بالتأكيد على أن العمل في هذه المجالات أو التكسب منها يعد مالًا حرامًا وجريمة شرعية، داعيًا إلى ضرورة كشف زيف هذه الممارسات التي تصطدم مع العلم التجريبي والمنطق السليم، مجددًا على أن تغيير المسميات أو تقديم هؤلاء المدعين كخبراء لا يغير من حقيقة كونهم مروجين للجهل والفساد، داعيًا الجميع إلى التمسك بمنهج الرشاد والحفاظ على نقاء العقيدة من شوائب الوثنية المستترة.



