شركات الأدوية ترفع أسعار مئات العقاقير في أمريكا رغم ضغوط ترامب
تستعد شركات الأدوية لزيادة أسعار ما لا يقل عن 350 دواءً، تحمل علامات تجارية في الولايات المتحدة، على الرغم من الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس دونالد ترامب لخفض تكلفة الأدوية على المرضى، وفق بيانات حصرية صادرة عن شركة أبحاث الرعاية الصحية 3 Axis Advisors.
شركات الأدوية ترفع أسعار مئات العقاقير في أمريكا رغم ضغوط ترامب
تشير البيانات إلى أن عدد الزيادات المقررة يفوق ما تم الإعلان عنه في الفترة نفسها من العام الماضي، حين كشفت الشركات عن خطط لرفع أسعار أكثر من 250 دواءً. ويبلغ متوسط الزيادة هذا العام نحو 4%، وهو مستوى يتماشى مع توقعات 2025.
تشمل الزيادات لقاحات ضد كوفيد-19، والفيروس المخلوي التنفسي، والهربس النطاقي، إضافة إلى علاج السرطان الشهير «إيبرانس». ولا تعكس الأسعار المعلنة أي خصومات محتملة لمديري مزايا الصيدليات أو اتفاقيات التخفيض الأخرى.
في المقابل، تخطط الشركات لخفض أسعار نحو تسعة أدوية، من بينها «جارديانس» لعلاج السكري بخفض يتجاوز 40%، إلى جانب ثلاثة أدوية أخرى. ويُعد «جارديانس» من بين الأدوية التي تفاوضت الحكومة الأمريكية على خفض أسعارها لبرنامج الرعاية الطبية لكبار السن اعتبارًا من 2026.
يدفع المرضى في الولايات المتحدة أعلى أسعار للأدوية الموصوفة مقارنة بالدول المتقدمة، وغالبًا ما تصل إلى ثلاثة أضعاف ما يدفعه المرضى في دول مماثلة. وكان ترامب قد دعا الشركات إلى مواءمة الأسعار مع ما يُدفع في الدول الغنية الأخرى.
تأتي هذه الخطوة رغم إبرام الإدارة اتفاقيات تسعير مع 14 شركة أدوية بشأن بعض المنتجات لبرنامج «ميديكيد» والفئات التي تدفع نقدًا. وتضم القائمة شركات كبرى مثل فايزر، وسانوفي، وبوهرينغر إنجلهايم، ونوفارتيس، وGSK، والتي تخطط أيضًا لزيادات تبدأ مع مطلع يناير.
أعلنت فايزر أكبر عدد من الزيادات، شملت نحو 80 دواءً، من بينها «إيبرانس»، و«نورتيك» للصداع النصفي، و«باكسلوفيد» لعلاج كوفيد-19، إضافة إلى أدوية تُستخدم في المستشفيات. وقالت الشركة إن الزيادات «محدودة» وأقل من معدل التضخم، ومبررة بتكاليف الاستثمار والبحث.
يرى خبراء سياسات صحية أن الاتفاقيات المعلنة لا تمس جذور أزمة الأسعار، إذ تواصل الشركات رفع أسعار القوائم مع تقديم خصومات خلف الكواليس لشركات التأمين، ما يُبقي العبء الأكبر على المرضى الذين يدفعون نقدًا.




