الخميس 01 يناير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

مصر تتجه للطاقة النظيفة.. خبير طاقة: الكهرباء من المخلفات تقود التنمية المستدامة وتقلل الاعتماد على الغاز

الكهرباء من المخلفات
اقتصاد
الكهرباء من المخلفات
الخميس 01/يناير/2026 - 12:03 م

قال الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة الكهربائية، إن إدارة المخلفات وتحويلها إلى كهرباء أصبحت اليوم أحد الحلول الأكثر أهمية وفاعلية لمواجهة التحديات البيئية والطاقية في مصر، مؤكدًا أن النفايات تُعد سلاحًا ذو حدين، فهي من جهة تسبب أضرارًا بيئية جسيمة تؤثر على صحة الإنسان، ومن جهة أخرى تمثل فرصة ذهبية لإنتاج الطاقة الكهربائية بطريقة مستدامة.

خبير طاقة: الكهرباء من المخلفات تقود التنمية المستدامة وتقلل الاعتماد على الغاز

وأوضح الشناوي لـ القاهرة 24، أن المشكلات البيئية الناتجة عن تراكم القمامة تشمل تلوث الهواء نتيجة حرق النفايات وانبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، إضافة إلى الروائح الكريهة وانتشار القوارض مثل الفئران، فضلًا عن تشويه المنظر العام على جانبي الشوارع، ومن هنا جاء الاتجاه العالمي نحو استخدام المخلفات لإنتاج الطاقة الكهربائية، وهو حل مزدوج يجمع بين التخلص الآمن من القمامة وإنتاج كهرباء صديقة للبيئة، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

وأشار الشناوي إلى أن الدولة المصرية وضعت استراتيجية شاملة لإدارة المخلفات واستخدامها في إنتاج الطاقة، حيث انتهى جهاز تنظيم إدارة المخلفات من وضع الضوابط والحوافز لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال. وتشمل هذه الحوافز زيادة أسعار الكهرباء المنتجة من المخلفات، حيث يتم تقييم السعر بالدولار والدفع بالجنيه المصري وفقًا لسعر الصرف المعلن، كما تتحمل المحافظات مهمة جمع المخلفات وتوصيلها للمصانع.

وأضاف خبير الطاقة الكهربائية، أن الحكومة منحت أيضًا المستثمرين “الرخصة الذهبية” وتفعيل نظام الشباك الواحد لتسهيل الحصول على جميع التراخيص المطلوبة، مستهدفة إنشاء نحو 56 مصنعًا لتدوير المخلفات بكافة أنواعها على مستوى الجمهورية. وقد أبدت شركات مصرية وعالمية اهتمامًا متزايدًا بهذه النوعية من المشروعات، ما يعكس الجدوى الاقتصادية والبيئية للمبادرة.

إنشاء مصانع لإنتاج الكهرباء من المخلفات

وفي هذا السياق، أشاد الشناوي ببدء تنفيذ أولى المشروعات في هذا المجال، حيث تم إنشاء مصنع أبو رواش بمحافظة الجيزة لإنتاج الكهرباء من المخلفات، يعالج نحو 1200 طن من المخلفات يوميًا وينتج طاقة كهربائية تبلغ 30 ميجاوات يتم ضخها في شبكة الجهد المتوسط. كما بدأ العمل في مصنع بمدينة السادات بمحافظة المنوفية لإنتاج الكهرباء من البيوجاز وروث الماشية، ويعالج حوالي 85 ألف طن من الروث لإنتاج طاقة كهربائية قدرها 1 ميجاوات، إلى جانب إنتاج 80 ألف طن من السماد العضوي.

وأكد الشناوي أن لهذه المشروعات فوائد متعددة، منها تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي في محطات الكهرباء التقليدية، وتوفير الغاز للاستخدام الصناعي في مصانع الأسمنت والأسمدة، بما يزيد من القيمة المضافة للمنتجات المصرية ويعزز صادرات الدولة. 

كما توفر هذه المشروعات طاقة نظيفة تدعم أمن الطاقة، وتقلل من حجم المخلفات بنسبة تصل إلى 90%، ما يقلل الضغط على المدافن ويخفض الأعباء المالية على ميزانية الدولة.

وأضاف خبير الطاقة أن هذه المشاريع تساهم أيضًا في الحد من البطالة، حيث من المتوقع توفير حوالي 100 ألف فرصة عمل، كما تسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة في مجال إدارة المخلفات من خلال إقامة مصانع محلية، مما يقلل فاتورة الاستيراد ويعزز الاقتصاد القومي.

وختم الدكتور أحمد الشناوي حديثه بالتأكيد على جدوى هذه المشروعات الاقتصادية والبيئية، قائلًا: تكلفة هذه المشروعات مبررة جدًا، فهي تحقق التخلص الآمن من المخلفات، وتنتج الكهرباء النظيفة، وتساهم في القضاء على البطالة، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وزيادة قدرة الشبكة الكهربائية، بما يجعلها خطوة استراتيجية نحو مصر أكثر نظافة واستدامة وازدهارًا.

تابع مواقعنا