الجمعة 02 يناير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

مدير وحدة حوار بالإفتاء: الدعوة للتجديد لا تعني الإتيان بوحي جديد أو المساس بالثوابت والعقائد

الدكتور طاهر زيد
أخبار
الدكتور طاهر زيد مدير وحدة حوار بدار الإفتاء المصرية
الخميس 01/يناير/2026 - 09:29 م

قال الدكتور طاهر زيد، مدير وحدة حوار بدار الإفتاء المصرية، إن الدعوات المتكررة لتجديد الخطاب الديني تفرض علينا سؤالًا جوهريًا حول ماهية الخطاب الديني الذي يُراد تجديده، ونوع التجديد المطلوب، والمنهج الصحيح الذي ينبغي اتباعه للوصول إلى تجديد حقيقي وسليم، مؤكدًا أن كثيرًا من الخلاف الدائر سببه غياب الفهم الدقيق لمفهوم الخطاب الديني ذاته.

مدير وحدة حوار بالإفتاء: الدعوة للتجديد لا تعني الإتيان بوحي جديد أو المساس بالثوابت والعقائد

وأوضح خلال تصريحات تليفزيونية، أن الخطاب ببساطة هو استراتيجية التفكير، وبالتالي فإن الخطاب الديني يعني استراتيجية التفكير الديني، سواء من حيث الأدوات المستخدمة أو طريقة التفكير نفسها، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التجديد مطلوب شرعًا في الأصل، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدد لها أمر دينها.

وأشار إلى أن التجديد أصبح ضرورة ملحة في ظل ما يشهده العالم العربي والإسلامي من انتشار للتطرف الديني أو الطائفي أو المذهبي، وهو ما يجعل التجديد الديني – بمعنى تجديد استراتيجية التفكير – ضرورة حياتية وحتمية حضارية، لا ترفًا فكريًا أو مطلبًا هامشيًا.

وبيّن الدكتور طاهر زيد أن محور التجديد في النصوص الدينية هو الاجتهاد، مؤكدًا أن التجديد والاجتهاد لا ينفصلان مطلقًا، فالتجديد من لوازم الاجتهاد الصحيح، والاجتهاد هو الطريق الذي تنهض به عملية التجديد برمتها، موضحًا أن الاجتهاد المقصود ليس اجتهادًا مطلقًا أو منفلتًا، وإنما اجتهاد منضبط قائم على إدراك الأحكام الشرعية، وفهم مقاصدها، وربطها بالواقع.

وشدد على أن أي محاولة تجديدية لن تُثمر ثمارها الحقيقية إلا بدراسة الواقع دراسة عميقة، والتعرف على تفاصيله، وفهم ما يطرأ على أعراف الناس وثقافاتهم من تغيرات، سواء كانت إيجابية أو سلبية، لافتًا إلى أن جوهر عملية التجديد يتمثل في عقل قادر على فهم الإسلام فهمًا صحيحًا، وإدراك الواقع إدراكًا واعيًا، وربط هذا الواقع بالأحكام الواردة في النصوص الشرعية.

وأكد أن الدعوة إلى التجديد لا تعني بحال من الأحوال الإتيان بوحي جديد، أو المساس بالثوابت والعقائد، أو إهدار أي معلوم من الدين بالضرورة، أو تغيير أو تحريف الأصول، وإنما تعني إعادة صياغة بعض المفاهيم، وإعادة تركيبها وترتيبها في ضوء المقاصد العامة للشريعة الإسلامية.

كما أكد أن تحقيق التجديد بصورة صحيحة يتطلب إدراك النص إدراكًا سليمًا، وفهم الواقع فهمًا دقيقًا، والعمل على إزالة الفجوة بين النص والواقع، مع مراعاة المتغيرات الأساسية من زمان ومكان وأشخاص وأحوال، بما يضمن خطابًا دينيًا معاصرًا، منضبطًا، وقادرًا على مواجهة التحديات الفكرية الراهنة.

تابع مواقعنا