اعتقلت صدام حسين والبغدادي.. أبرز المعلومات عن قوات دلتا الأمريكية بعد اعتقالها لرئيس فنزويلا
أفادت مصادر، بأن قوات دلتا الأمريكية تولت إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حيث صرح مسؤولون أمريكيون لشبكة سي بي إس نيوز، بأن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد تم القبض عليه فجر اليوم السبت على يد أفراد من قوة دلتا، وهي أعلى وحدة مهام خاصة تابعة للجيش الأمريكي.
قوات الدلتا الأميركية
وحسب ما نُشر في وكالات أنباء محلية، تُعد قوات دلتا الأمريكية واحدة من أكثر الوحدات العسكرية غموضًا وتأثيرًا في العالم، إذ ارتبط اسمها بعمليات نوعية شديدة الحساسية، شملت اعتقال رؤساء دول، وتصفية قادة تنظيمات مسلحة، والتدخل في نزاعات دولية كبرى، وصولًا إلى دعم إسرائيل خلال عدوانها على قطاع غزة.

ومؤخرًا، تداولت تقارير غير مؤكدة مزاعم عن تورط قوة أميركية خاصة في اعتقال رئيس فنزويلا من داخل بلاده، وهي ادعاءات لم يصدر بشأنها أي تأكيد رسمي، لكنها أعادت تسليط الضوء على تاريخ قوات دلتا وقدرتها على تنفيذ عمليات عابرة للحدود بسرية تامة.
تُعرف قوات دلتا إعلاميًا باسم وحدة العمليات الخاصة، وهي وحدة قتالية نخبوية تتبع الجيش الأميركي، تختص أساسًا بمكافحة ما تسميه واشنطن الإرهاب، وإنقاذ الرهائن، والتدخل السريع في أخطر البيئات القتالية، وتعتمد في عملياتها على الإنزال الجوي، والاشتباك المباشر، والعمل الاستخباراتي عالي الدقة، ويتميز عناصرها بمستوى عالٍ من الكفاءة والتدريب.

النشأة والمهام
تأسست قوات دلتا رسميًا في 21 نوفمبر 1977، عقب سلسلة حوادث وعمليات وُصفت بالإرهابية في سبعينيات القرن الماضي، وجاء تأسيسها بمبادرة من الضابط الأمريكي تشارلي بيكوث، أحد أفراد القوات الخاصة المعروفة بـ القبعات الخضراء، بعد اطلاعه على تجربة الخدمة الجوية الخاصة البريطانية (SAS) خلال فترة تبادل عسكري.
وسعى بيكوث إلى إنشاء قوة صغيرة، مستقلة، ومرنة، قادرة على تنفيذ عمليات مباشرة ومعقدة، مستندة إلى فرق محدودة العدد لكنها متعددة المهارات.
تتولى قوات دلتا مهام مكافحة الإرهاب، وإنقاذ الرهائن، والاستطلاع السري، وتنفيذ عمليات تهدف إلى حماية الأمن القومي الأميركي داخل الولايات المتحدة وخارجها.

ويحمل تشكيلها الاسم الرسمي وحدة العمليات الأولى للقوات الخاصة، ويقع مقر قيادتها في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، وتتبع تنظيميًا لقيادة العمليات الخاصة في الجيش الأميركي، بينما تخضع عمليًا لقيادة العمليات الخاصة المشتركة.
ووفقًا لما نُشر في كتاب داخل قوة دلتا للضابط المتقاعد إيريك هاني، يتراوح عدد أفرادها بين 800 وألف عنصر، ويأتي معظم مجنديها من وحدات القوات الخاصة الأخرى، إضافة إلى نسبة محدودة من فوج الرينجرز 75.

سجل العمليات
ارتبط اسم قوات «دلتا» بعدد من أبرز العمليات العسكرية الأمريكية، من بينها:
- عملية «مخلب النسر» الفاشلة لتحرير رهائن السفارة الأمريكية في طهران عام 1980.
- المشاركة في غزو غرينادا (1983) وبنما (1989)، واعتقال رئيسها مانويل نورييغا.
- المساهمة في اعتقال تاجر المخدرات الكولومبي بابلو إسكوبار عام 1993.
- عملية «الفجر الأحمر» عام 2003 التي أفضت إلى اعتقال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
- المشاركة في اغتيال زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي عام 2019.
- تنفيذ عملية اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في بغداد عام 2020.
كما شاركت في حروب أفغانستان والعراق، وتدخلت في ليبيا، وأسهمت في ملاحقة شخصيات مصنفة أميركيًا على قوائم الإرهاب.
دعم إسرائيل والتدريبات الدولية
وفي أكتوبر2023، أعلنت الولايات المتحدة إرسال قوات دلتا إلى إسرائيل، قيل إن هدفها المساعدة في تحرير أسرى أمريكيين عقب عملية طوفان الأقصى، بينما رجّحت مصادر أخرى أن دورها اقتصر على تقديم المشورة العسكرية.
وتجري قوات دلتا تدريبات مشتركة مع وحدات نخبوية حول العالم، أبرزها القوات البريطانية (SAS)، والفرنسية (GIGN)، والألمانية (KSK)، والكندية (JTF2)، والإسرائيلية سيرت متكال.



