الأحد 04 يناير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

بين القانون المُهمل والواقع الصعب.. قضية رمضان صبحي تفجر أزمة التمييز بمؤهلات الأبوين في المدارس الخاصة | تقرير

انترفيو أولياء الأمور
تعليم
انترفيو أولياء الأمور
السبت 03/يناير/2026 - 02:44 م

أعاد تصريح رئيس المحكمة المسئول بالنظر في قضية تزوير امتحانات رمضان صبحي، بمعهد الفراعنة العالي للسياحة والفنادق، فتح ملف حساس طالما كان مثار جدل بين أولياء الأمور والخبراء التربويين خلال السنوات الماضية، بشأن شرط حصول الأب والأم على مؤهل عالٍ للقبول في بعض المدارس الخاصة والدولية.

رئيس محكمة يحذر من شرط مؤهل أولياء الأمور في المدارس الخاصة

رئيس المحكمة وصف هذا الشرط بأنه مخالف للدستور ويحد من حق الطلاب في التعليم، ويضعهم في مواجهة تمييز اجتماعي لا علاقة له بقدراتهم أو استعداداتهم التعليمية، مطالبًا وزير التربية والتعليم بالتدخل لإلغاء هذه الممارسات، بقوله: "يعني أب عنده القدرة المالية يعلم ابنه تعليم خاص، لكن ميقدرش بسبب عدم حصوله على مؤهل عالٍ، ولا بد من تدخل وزير التربية والتعليم لإنهاء هذا الشرط إذا كان موجودًا، وعلشان محدش يضطر إنه يعمل كده تاني".

الواقع وفق أولياء الأمور

يرى أولياء الأمور - وفقا لتجاربهم الشخصية - أن هناك اشتراطات غير منطقية، من بينها المؤهلات العليا للأبوين، في معظم المدارس الخاصة والدولية، من مدارس اللغات وحتى الإنترناشونال، حيث تضع شرطًا ضمنيًا أو صريحًا بأن يكون الأب والأم حاصلين على مؤهلات عليا جدًا لتحديد الأفضلية في القبول.

وأشار أولياء أمور إلى أنه أحيانا تكون هناك أفضلية للحي أو المربع السكني، وبعض المدارس تمنح الأفضلية لأبناء مناطق محددة مع استثناءات ضئيلة، مما يزيد من التمييز بين الطلاب، فضلًا عن طلب بعض المدارس كارنيهات أندية، أماكن المصايف، وخطط السفر للخارج، وكأن التقديم أصبح مرتبطًا بالوضع الاجتماعي أكثر من ملف الطالب التعليمي.

وأوضح أولياء أمور أن هناك نوعًا من الفلترة المالية مقابل القبول الفعلي، ورغم رسوم التقديم التي تصل إلى 5 آلاف جنيه يكون القبول الفعلي محدودًا جدًا، ويختار المسؤولون الطلاب وفق “مزاج المدرسة” والشروط غير الرسمية، دون رقابة حقيقية من الوزارة.

المخاطر القانونية والتربوية

وعلق الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، على الأمر، مؤكدًا  أن اشتراط قبول الطلاب بناءً على مؤهلات الوالدين، يتعارض مع الدستور والقانون ويقيد حق التعليم المكفول للجميع، ويحمل الأطفال مسؤولية ظروف والديهم دون أي دخل لهم، فضلًا عن كونه تمييزًا اجتماعيًا ويخلق شعورًا بالحرمان بين الأسر.

وأضاف “شوقي” أن هذا الأمر يضر بالجانب النفسي والتربوي للطفل، إذ يجب أن يكون معيار القبول قائمًا على قدراته واستعداداته العقلية والتحصيلية وليس على مستوى تعليم الوالدين، ويفتح الباب أمام تنمر اجتماعي داخل المدارس، ويخلق وصمة لدى الأطفال وأسرهم، في إشارة إلى أن السنوات الماضية، أكدت أن حصول الوالدين على مؤهل عالٍ لا يضمن تفوق أبنائهم، وأن عدم حصولهما على مؤهل عالٍ لا يعني إخفاق الأطفال.

التعليم: لا اشتراط لمؤهلات أولياء الأمور لقبول الأبناء بالمدارس.. ومحاسبة المخالفين

بدورها، أكدت وزارة التربية والتعليم أنه لا يوجد أي قرار وزاري أو قانون يشترط حصول الأب أو الأم على مؤهل عالٍ عند التقديم للمدارس الخاصة أو الدولية، مشيرة إلى أن حق التعليم مكفول لكل طالب دون تمييز. 

وأضافت الوزارة أنه حال وجود أي شكوى بهذا النوع، يجب على ولي الأمر إبلاغ الوزارة مباشرة لاتخاذ الإجراءات المناسبة مع المدرسة.

تصريحات رئيس المحكمة، سلطت الضوء على تجاوزات واقعية في بعض المدارس الخاصة والدولية، مؤكدة ضرورة تطبيق الرقابة الفعلية من وزارة التربية والتعليم لضمان العدالة التعليمية، وحماية حق الطلاب في التعليم بغض النظر عن المستوى الاجتماعي أو مؤهلات الوالدين، وضمان عدم حرمان أي طالب من فرص تعليمية عادلة ومكفولة دستوريًا.

تابع مواقعنا