الطموح والإصرار.. قصة أكبر خريج بكلية الطب في عمر الـ 44 بقنا: الحلم ملهوش سن
في عمر الـ30 كان محمد أحمد مرتضى يعيش بين الإحباط والفرص الضائعة، بين وظيفة حكومية لم يُوفق فيها ومدرسة إعدادية لم يتمكن من التثبيت بها، لكنه لم يستسلم، ولم يترك العمر يقرر مصيره، وقرر العودة لمقاعد الدراسة، واستعاد حلمه القديم بالطب، متحديًا كل التعليقات السلبية وفارق السن بينه وبين زملائه، ليصبح اليوم أكبر خريج بكلية طب جامعة قنا -جنوب الوادي سابقاـ، إنه مثال حي على أن الإرادة تصنع المعجزات وأن الطموح لا يعرف عمرًا.

قصة أكبر خريج بكلية الطب
يقول محمد لـ القاهرة 24،: بعد ما اتخرجت في كلية التجارة عام 2003، حاولت اشتغل في المجال الحكومي، لكن مفيش حظ، بعدين اشتغلت مدرس بالأجر في مدرسة إعدادية، ومقدرتش أتثبت، حسيت وقتها إن لازم أغير حياتي.
ومن هنا بدأ التفكير في العودة للثانوية العامة مرة أخرى، بهدف كلية الطب أو الحقوق، موضحا: كنت عايز أشتغل في حاجة مستقلة ليّ، وحسيت إن ده ممكن يحصل لو رجعت أذاكر تاني، وفعلًا قدمت الثانوية العامة مرة ثانية، وحصلت على 98.5% ولقيت نفسي داخل كلية الطب.

بسبب فارق السن بينه وبين زملائه الذي تجاوز الـ20 عاما، واجه محمد تعليقات سلبية في بداية التحاقه بكلية الطب، لكنه تجاوزها بعزيمة قوية: كنت بسمع كلام سلبي في الأول، بس ماكنتش بركز معاه، كنت عارف إني طالب وعندي هدف قدامي لازم أوصله.
ويؤكد أن الدعم الأسري كان سر نجاحه، مشيرا إلى أن زوجته وقفت بجانبه وتحملت مسؤولية المنزل والأبناء بمفردها، ما جعله قادرا على المذاكرة والتركيز في دراسته، مردفا: كنت بذاكر في أي وقت فاضي، سواء في الشغل أو في الانتظار.

الشاب الأربعيني أنهى السنة الخامسة في كلية الطب بعد أن بلغ الـ44 من عمره، ومن المقرر أن يبدأ سنة الامتياز في شهر مارس المقبل، قائلًا: الطموح ملوش سن، والإصرار على الهدف يقدر يغير أي واقع، مهما كانت البداية صعبة، مقدما الشكر لزوجته وأبنائه الذين تحملوا تقصيره معهم خلال فترات دراسته، ولزملائه الذين ساندوه خلال تلك المرحلة الفارقة في حياته.








