ياسمين العبد في ميدتيرم.. حضور هادئ يصنع الفارق
في الأعمال التي تعتمد على البطولة الجماعية للشباب، يصبح التميز مهمة أصعب مما يبدو.. فالجميع يمتلك الطاقة نفسها، والحماس نفسه، والرغبة نفسها في إثبات الذات.
مسلسل «ميدتيرم» يندرج ضمن هذا الإطار، لكنه كشف عن فارق مهم صنعته ياسمين العبد بهدوء لافت.
ياسمين لم تعتمد على الأداء العالي أو الانفعال الزائد، بل قدمت شخصية متماسكة، محسوبة، وقائمة على فهم حقيقي للتفاصيل النفسية.. وكان حضورها في المشاهد واضحًا حتى دون مبالغة، وهو ما جعلها تفرض نفسها داخل العمل دون أن تزاحم أو تستعرض.
وسط مجموعة متقاربة في الفرص، استطاعت أن تصنع لنفسها مساحة خاصة، قائمة على الصدق والبساطة، لا على لفت الانتباه المتعمد، وهو ما يؤكد أننا أمام ممثلة شابة تمتلك وعيًا مبكرًا بأدواتها، وتعرف أن التأثير لا يرتبط بحجم الدور بل بجودته.
«ميدتيرم» قدّم ياسمين العبد موهبة تستحق المتابعة، لا لأنها الأعلى صوتًا، بل لأنها الأكثر تماسكًا وحضورًا.. وهذه خطوة مهمة تؤكد أن الشطارة الفنية الحقيقية تظهر مبكرًا عند من يعرف طريقه.


