الأربعاء 07 يناير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

اتحاد شركات التأمين: التأمين السلوكي فرصة حقيقية لتحسين كفاءة التسعير

اتحاد شركات التأمين
اقتصاد
اتحاد شركات التأمين
الأحد 04/يناير/2026 - 12:36 م

قال اتحاد شركات التأمين المصري، إن صناعة التأمين باتت أمام مرحلة جديدة تعاد فيها صياغة العديد من المفاهيم التقليدية، وفي مقدمتها آليات تسعير الأخطار ومدى ارتباطها بمبادئ العدالة والشفافية، وذلك في ظل ما يشهده العالم من تطورات متسارعة في مجالات التكنولوجيا الرقمية وتحليل البيانات.

وأوضح بحسب نشرة حديثة اليوم، أن التأمين القائم على السلوك (Behavior-Based Insurance) أصبح أحد أبرز النماذج الحديثة التي تعتمد على تحليل سلوكيات الأفراد والمؤسسات – مثل أنماط القيادة، أو أساليب الاستهلاك، أو الالتزام بإجراءات السلامة – بهدف تقديم تسعير أكثر دقة يعكس مستوى الخطر الفعلي، بدلًا من الاعتماد على افتراضات عامة أو بيانات تاريخية محدودة.

اتحاد شركات التأمين: التأمين السلوكي فرصة حقيقية لتحسين كفاءة التسعير

وقال: انطلاقًا من دور اتحاد شركات التأمين المصرية في دعم التطوير المستدام لصناعة التأمين، وتعزيز كفاءتها وعدالتها، فإن الاتحاد ينظر إلى هذا النموذج باعتباره فرصة حقيقية لتحسين كفاءة التسعير، وتحفيز السلوكيات الإيجابية، ورفع مستوى الوعي التأميني لدى العملاء، بما يسهم في تحقيق توازن أفضل بين مصالح شركات التأمين وحقوق المؤمن لهم.

وفي الوقت ذاته، أكد الاتحاد أن تطبيق التأمين القائم على السلوك يجب أن يتم في إطار واضح من الحوكمة وحماية البيانات الشخصية، وبما يضمن عدم التمييز غير المبرر بين العملاء، ويحافظ على مبدأ تكافؤ الفرص، ويعزز الثقة في المنظومة التأمينية. فعدالة التسعير لا تعني فقط دقة الحسابات، بل تشمل أيضًا وضوح المعايير، ومشروعية استخدام البيانات، واحترام الخصوصية.

وذكر: يؤمن الاتحاد بأن تحقيق أقصى استفادة من نماذج التأمين القائمة على السلوك يتطلب تعاونًا وثيقًا بين شركات التأمين، والجهات التنظيمية، ومقدمي التكنولوجيا، إلى جانب بناء القدرات الفنية وتطوير الأطر التشريعية الداعمة لهذا التحول، بما يساعد السوق المصري على تبني هذه النماذج بصورة تدريجية ومتوازنة.

وتابع: لا يزال التأمين القائم على السلوك في بدايات انتشاره، ويظهر حاليًا بشكل أوضح في بعض المجالات مثل التأمين الصحي المرتبط بأسلوب الحياة، وتأمين السيارات القائم على طريقة الاستخدام والقيادة، وكذلك تأمين المنازل المعتمد على الأجهزة الذكية. ويقدم هذا النوع من التأمين عدة فوائد مهمة.

وذكر: أنه يشجع الأفراد على اتباع سلوكيات صحية وآمنة، مما يقلل من الحوادث والمخاطر التي يمكن تجنبها. كما يعزز التواصل المستمر بين شركة التأمين والعميل، بدلًا من الاكتفاء بالتواصل عند التعاقد أو وقوع الخسائر فقط. ويساعد تتبع السلوك بشكل مباشر على تقليل الاحتيال والمخاطر الناتجة عن إخفاء المعلومات، ويسهم في تكوين محافظ تأمينية أكثر استقرارًا.


وفي المقابل، يعتمد هذا النموذج على مشاركة العملاء لبياناتهم الشخصية، وهو ما يجعل حماية الخصوصية مسألة أساسية. فلكل فرد الحق في معرفة ما يتم جمعه من بيانات، وكيف تُستخدم، ومن يطلع عليها، ولأي غرض. ومع تعدد الجهات التقنية المشاركة في جمع وتحليل البيانات، تصبح الحاجة ملحة إلى تشريعات واضحة، ونظم حوكمة قوية، ورقابة فعالة لضمان حماية حقوق العملاء.
ومع تطور التأمين القائم على السلوك، سيبدأ تسعير المخاطر في الجمع بين الأساليب التقليدية والبيانات السلوكية الفعلية. وبسبب تغيّر السلوك بشكل مستمر، ستصبح درجة المخاطر أكثر مرونة وتغيرًا، مما يتطلب نماذج تقييم قادرة على التكيف مع هذه التغيرات.

وفي المستقبل، قد يتوسع هذا النوع من التأمين ليشمل مؤشرات سلوكية أوسع، مثل مدى استجابة العميل للتنبيهات الوقائية أو نصائح السلامة. وقد يُنظر إلى تجاهل هذه التنبيهات المتكرر باعتباره سلوكًا يزيد من المخاطر ويؤثر على سعر التأمين.

ومع ذلك، يظل مستقبل التأمين القائم على السلوك غير محسوم. فالتحديات التقنية والأخلاقية والتنظيمية قد تحد من انتشاره، خاصة في ظل تزايد المخاطر الكبرى وغير المتوقعة، مثل التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية. ففي مثل هذه الحالات، قد يصبح السلوك الفردي أقل تأثيرًا مقارنة بقوة الأحداث الخارجة عن السيطرة.

تابع مواقعنا