السبت 07 فبراير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

في ذكرى ميلاده.. حكاية حاتم ذو الفقار الذي رفض الصخب وراهن على الموهبة

حاتم ذو الفقار
فن
حاتم ذو الفقار
الإثنين 05/يناير/2026 - 08:40 ص

تمر اليوم 5 يناير ذكرى ميلاد الفنان الراحل حاتم ذو الفقار، أحد الوجوه التي امتلكت حضورًا لافتًا على الشاشة، دون أن تسعى يومًا إلى صدارة المشهد أو افتعال البطولة،  فنان اختار طريقه بهدوء، وترك أثره بأداء صادق، جعله حاضرًا في الذاكرة رغم قلة ظهوره مقارنة بجيله.

ذكرى ميلاد حاتم ذو الفقار 

ولد حاتم ذو الفقار في أسرة فنية عريقة، فهو شقيق الفنان الراحل صلاح ذو الفقار، لكن اللافت في مسيرته أنه لم يعتمد يومًا على هذا الاسم الكبير، بل سعى لأن يصنع ملامحه الخاصة، ويُثبت موهبته عبر اختيارات محسوبة وأدوار تعتمد على العمق أكثر من المساحة.

دخل عالم الفن في فترة كانت المنافسة فيها شرسة، والنجومية لا تُمنح بسهولة، ومع ذلك استطاع أن يحجز لنفسه مكانًا ثابتًا، خصوصًا في أدوار الرجل الهادئ، القوي من الداخل، الذي يحمل صراعاته بصمت، لم يكن من نجوم الصخب أو التصريحات، بل كان ممثلًا يترك الحديث لأدائه.

تميّز حاتم ذو الفقار بقدرته على تجسيد الشخصية دون مبالغة، فبدت أدواره قريبة من الناس، تشبههم وتعبّر عنهم، سواء في الأعمال الدرامية أو السينمائية، كان حضوره يعتمد على النظرة، ونبرة الصوت، والتعبير الداخلي، أكثر من الحوار المطوّل أو الانفعال الزائد.

ورغم امتلاكه ملامح تؤهله لأدوار البطولة المطلقة، إلا أنه لم ينشغل بلقب نجم شباك، واختار أن يكون جزءًا من العمل ككل، مؤمنًا بأن قيمة الفنان الحقيقية في صدقه، لا في ترتيب اسمه على الأفيش، وهو ما جعله فنانًا يحترمه زملاؤه قبل جمهوره.

ابتعد حاتم ذو الفقار في فترات عن الأضواء، وفضّل الخصوصية على الاستمرار بأي ثمن، وهو قرار نادر في الوسط الفني، لكنه يعكس شخصية متصالحة مع ذاتها، لا تركض خلف الشهرة بقدر ما تبحث عن السلام الداخلي.

ورغم نجاحه الفني، عانى ذو الفقار من أزمات شخصية أثرت على مسيرته الفنية، منها مشكلته مع الإدمان، وهو ما اعترف به في حوارات سابقة، قائلًا:كنت أظن أنني أستطيع التحكم في كل شيء، لكن الحياة تعلمك دروسًا صعبة.

وفاة حاتم ذو الفقار

في 15 فبراير 2012 رحل الفنان حاتم ذو الفقار عن عمر ناهز الـ 60 عامًا، بعد أن عاش سنواته الأخيرة في عزلة بعيدًا عن الأضواء، لم تحظ وفاته بتغطية إعلامية كبيرة، لكنه ظل في ذاكرة محبيه كموهبة لم يتم استغلالها على النحو الأمثل، ورغم ما مر به، يظل حاتم ذو الفقار اسمًا بارزًا في تاريخ السينما المصرية، وشاهدًا على فنان أحب الفن حتى النهاية.

تابع مواقعنا