المساواة بمصر القديمة.. نموذج فريد يكشف عن دور المرأة في قلب العمل اليومي
يعرض المتحف المصري بالتحرير، نموذجًا خشبيًا فريدًا يعود إلى عصر الدولة الوسطى، يُبرز منظومة العمل المتكاملة داخل المطبخ المصري القديم، ويعكس بوضوح مفهوم المساواة بين الرجل والمرأة في المجتمع المصري القديم.
المساواة في مصر القديمة.. نموذج فريد يكشف دور المرأة في قلب العمل اليومي
ويتميز هذا النموذج الجنائزي بدقة تفاصيله الفنية وروعة تنفيذه، حيث يُظهر العمال والعاملات جنبًا إلى جنب وهم يؤدون مهامهم اليومية، مثل طحن الحبوب وصناعة الدقيق، في مشهد يعكس روح التعاون وتكامل الأدوار دون تمييز.
واللافت في هذا العمل الفني النادر هو تصوير سيدة تشارك في عملية ذبح الأضاحي إلى جانب الجزارين، وهو مشهد غير تقليدي يؤكد المكانة الرفيعة التي حظيت بها المرأة في مصر القديمة، ودورها الفاعل في مختلف المهن والأنشطة الاقتصادية، وليس فقط في الأدوار المنزلية.
ويعود هذا النموذج إلى عصر الدولة الوسطى، وقد صُنع من الخشب ومغطى بطبقة من الجص الملون، وتم اكتشافه في منطقة سقارة، ليظل شاهدًا أثريًا على التقدم الاجتماعي والفكري للحضارة المصرية القديمة، التي سبقت عصرها في ترسيخ قيم العمل والمساواة.
ويأتي عرض هذه القطعة ضمن جهود المتحف المصري بالتحرير لإبراز البعد الإنساني والاجتماعي للحضارة المصرية، والتأكيد على أن مبادئ المساواة وتقدير العمل كانت جزءًا أصيلًا من نسيج المجتمع المصري القديم.


