خبراء بريطانيون يحذرون: 2026 سيشهد معدلات وفيات أكثر من المواليد
حذر خبراء ديموغرافيا بريطانيون من أن العالم قد يكون على أعتاب تحول سكاني غير مسبوق، مع توقعات بأن يتجاوز عدد الوفيات عدد المواليد للمرة الأولى في عام 2026، في مؤشر يثير تساؤلات عميقة حول مستقبل الاقتصاد والخدمات العامة.
خبراء بريطانيون يحذرون: 2026 سيشهد معدلات وفيات أكثر من المواليد
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، جاء التحذير في تقرير صادر عن مؤسسة ريزوليوشن فاونديشن، وهو مركز أبحاث بريطاني يُعنى بمستويات المعيشة، حيث قال غريغوري ثويتس، مدير الأبحاث بالمؤسسة، إن عام 2026 قد يمثل بداية ما وصفه بـ الوضع الطبيعي الجديد، الذي يشهد تفوق الوفيات على المواليد.
وأوضح ثويتس أن هذا التغير لا يعود إلى ارتفاع لافت في معدلات الوفاة العالمي، بقدر ما يرتبط بـ الانخفاض الحاد في معدلات الخصوبة، وتشير البيانات إلى أن عدد المواليد ظل يفوق الوفيات طوال معظم القرن الماضي، باستثناء أعوام محدودة هي 1976، وعام 2020 المتأثر بجائحة كورونا، إلى جانب عام 2023.
الفارق بين المواليد والوفيات
وأظهرت الإحصاءات الحديثة أن الفارق بين المواليد والوفيات في عام 2024 كان ضئيلًا للغاية، بينما توقعت المؤسسة أن يكون الهامش أضيق في عام 2025، محذرة من إمكانية تجاوز الوفيات عدد المواليد بنحو 100 ألف حالة سنويًا بحلول منتصف أربعينيات القرن الحالي.
ويُذكر أن انخفض معدل الخصوبة في بريطانيا من نحو ثلاثة أطفال لكل امرأة في ستينيات القرن الماضي إلى 1.4 طفل فقط خلال العام الماضي، وهو ما اعتبره الخبراء تطورًا مقلقًا يحمل تداعيات اقتصادية خطيرة، خاصة مع تقلص عدد السكان في سن العمل مقابل تزايد أعداد كبار السن.
وقال ثويتس إن الحكومة تتحمل بالفعل الجزء الأكبر من تكاليف رعاية المسنين، في وقت يتم فيه توزيع الإنفاق على عدد أقل من العاملين والأطفال، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن انخفاض أعداد الأطفال قد يقلل الإنفاق على التعليم جزئيًا، لكنه لن يعوض الزيادة المتسارعة في تكاليف المعاشات والرعاية الصحية.


