أزهري: الزواج الثاني قد يصبح حراما والإخفاء عن الزوجة إثم في هذه الحالات
أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن الزواج الثاني ليس "حقًا مطلقًا" للرجل، بل هو مسؤولية دينية وأخلاقية كبيرة ترتبط بالعدل والقدرة وجبر الخواطر، مؤكدًا أن إخفاء الزواج عن الزوجة الأولى بدون عذر شرعي يُعد إثمًا.
أزهري: الزواج الثاني قد يصبح حرامًا والإخفاء عن الزوجة إثم في هذه الحالات
وقال الشيخ أحمد خليل، فى تصريحات له، إن الزوج الذي يتزوج سرا دون وجود سبب قهري أو عذر شرعي معتبر، يرتكب إثمًا معنويًا كبيرًا، موضحًا أن الأصل في المعاشرة هو قول الله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}، وأن الصدق والمكاشفة من ضرورات المعاملة، فإخفاء الزواج غالبًا ما يصاحبه كذب وتقصير في الحقوق، مما يجعل الزوج آثم شرعًا إذا تسبب هذا الإخفاء في ضرر نفسي أو مادي للزوجة الأولى.
وشدد الشيخ أحمد خليل على أن الزواج الثاني قد يصبح حرامًا في حالات محددة، أبرزها: عدم القدرة على الإنفاق على بيت واحد، واليقين بعدم القدرة على العدل بين الزوجتين، أو إذا كان الغرض من الزواج الإضرار بالزوجة الأولى أو النكاية بها.
وعن حالات الإباحة، أشار العالم الأزهري إلى أنها مشروطة بالعدل والقدرة، وتتأكد الحاجة في مواقف معينة، منها: مرض الزوجة الذي يمنعها من القيام بواجباتها مع رغبة الزوج في الإعفاف، أو عدم القدرة على الإنجاب مع استمرار العشرة والمودة للأولى، أو الرغبة في ستر أرملة أو مطلقة مع القدرة المالية والجسدية الكاملة.
واستشهد الشيخ خليل بأدلة من القرآن والسنة، منها قوله تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً}، ونصيحة النبي ﷺ في خطبة الوداع: "اتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله"، مشددًا على أن الغدر بالأمانة عبر إخفاء الزواج دون مبرر يتنافى مع التقوى.
وأكد على ضرورة أن يكون بناء البيوت مبنيًا على الصدق والشفافية، مشيرًا إلى أن البيوت التي تقوم على الكذب والسرية نادرًا ما يكتب لها الاستقرار والبركة.


