دراسة تحذر: ذروة النشاط اليومي المتأخرة ترفع خطر الإصابة بالخرف بنسبة 45%
وفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة Neurology الطبية، فإن الأشخاص الذين يبلغ نشاطهم البدني والعقلي ذروته في وقت متأخر من اليوم، خاصة بعد الساعة 2:15 ظهرًا، يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 45% مقارنة بمن تكون ذروة نشاطهم في وقت أبكر.
ذروة النشاط المتأخرة ترفع خطر الإصابة بالخرف بنسبة 45%
وأوضح الباحثون أن الدراسة اعتمدت على تحليل بيانات لأكثر من 2000 مشارك، جرى تتبع أنماط نشاطهم اليومية عبر أجهزة مراقبة، حيث تم تشخيص 176 شخصًا منهم لاحقًا بالخرف.
وبيّنت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف أو تشتت في الإيقاع اليومي، وهو الساعة البيولوجية التي تنظم النوم والاستيقاظ والهرمونات ودرجة حرارة الجسم، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بمعدل يصل إلى مرتين ونصف مقارنة بمن يتمتعون بإيقاع يومي منتظم.
وقالت ويندي وانج، مؤلفة الدراسة، إن التغيرات التي تطرأ على الإيقاع اليومي مع التقدم في العمر قد تكون عامل خطر للإصابة بالأمراض التنكسية العصبية، مشيرة إلى أن ذروة النشاط المتأخرة قد تعكس خللًا بين الساعة البيولوجية للجسم والعوامل البيئية مثل الضوء والظلام.
وأضافت أن اضطراب الإيقاع اليومي قد يؤثر على عمليات حيوية داخل الجسم، مثل الالتهابات وجودة النوم، ما قد يسهم في زيادة ترسب لويحات الأميلويد في الدماغ، وهي إحدى العلامات المرتبطة بالخرف ومرض الزهايمر.
وأظهرت الدراسة أن 7% فقط من الأشخاص ذوي النشاط المبكر أُصيبوا بالخرف، مقابل 10% من أصحاب النشاط المتأخر، وهو فارق اعتبره الباحثون ذا دلالة طبية مهمة.
ورغم أن الدراسة لم تأخذ اضطرابات النوم في الاعتبار بشكل مباشر، فإن الباحثين أكدوا أن العلاقة بين النوم والوظائف الإدراكية مثبتة علميًا، داعين إلى مزيد من الأبحاث حول دور التدخلات الوقائية، مثل العلاج بالضوء وتعديل نمط الحياة، في تقليل خطر الإصابة بالخرف.



