بعد فنزويلا.. دعوات في الصين لمهاجمة تايوان واختطاف رئيسها والسيطرة على الجزيرة
تصدر الهجوم الأمريكي على فنزويلا واختطاف الرئيس مادورو وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، وسط حديث عن إمكانية أن يشكل ذلك نموذجًا لتايوان، وسط أسئلة منها: إذا استطاعت الولايات المتحدة اختطاف زعيم في فناءها الخلفي فلماذا لا تستطيع الصين فعل الشيء ذاته؟
الهجوم الأمريكي علي فنزويلا
وحسب شبكة سي إن إن، فإن المناقشات على مواقع التواصل الاجتماعي تناولت إمكانية تكرار ما فعلته واشنطن مع رئيس فنزويلا في الصين وتايوان، أي أن تختطف بكين رئيس تايوان في خطوة لحل القضية المستمرة منذ عقود.
وسرعان ما استغلت وسائل الإعلام الحكومية الصينية الحادثة لتسليط الضوء على ما اعتبرته نفاق الولايات المتحدة، معتبرة أن ما تسمى به واشنطن بـ النظام الدولي القائم على القواعد؛ ما هو في الواقع إلا نظام قائم على المصالح الأمريكية.
وسلطت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي مرتبطة بجيش التحرير الشعبي الضوء على قوة الصين وأمنها، محذرة من أن القدرات العسكرية الضعيفة قد تدعو إلى الأزمات، مؤكدة أن من دون قدرات جوهرية صلبة، لا يمكن ردع القوى الكبرى المفترسة، فضلًا عن حماية سلامة الشعب عند حدوث أزمة مفاجئة.
وذكرت شبكة سي إن إن، أن الموضوعات المتعلقة باعتقال مادورو، حصلت على أكثر من 650 مليون مشاهدة على منصة ويبو، مع اقتراح العديد من المستخدمين أن العملية قد تشكل نموذجًا محتملًا لتولي بكين السيطرة العسكرية على تايوان.
ويعتبر الحزب الشيوعي الحاكم في الصين تايوان جزءًا من أراضيه، رغم عدم سيطرته عليها قط، وتعهد بضم الجزيرة بالقوة إذا لزم الأمر، وخلال السنوات الأخيرة كثفت بكين من تهديداتها العسكرية لتايوان، بما في ذلك محاكاة الحصار العسكري.
وكان آخر ظهور للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قبل اختطافه، عندما استقبل أكبر دبلوماسي صيني في أمريكا اللاتينية، كيو شياوكي، في قصر ميرافلوريس.
وفي جو مليء بالضحكات والتصوير، أثنى مادورو على الرئيس الصيني شي جين بينغ واصفًا إياه بالأخ الأكبر، مؤكدًا عمق الروابط بين بكين وكاراكاس.
وبعد ساعات قليلة، اقتحمت قوات دلتا فورس الأمريكية غرفة نوم مادورو وخطفته، لتواجه الصين حقيقة فقدان أحد أقوى شركائها الاستراتيجيين في أمريكا اللاتينية، وهذا ما تناولته شبكة سي إن إن تعليقا على التعاون الصيني الفنزويلي خلال فترة حكم مادورو.
ووصفت بكين الغارة الأمريكية بأنها فرض هيمنة، داعية إلى الإفراج الفوري عن مادورو وزوجته، بينما شدّد الرئيس شي جين بينغ على ضرورة احترام السيادة وحق الشعوب في اختيار مسارات التنمية، في رسالة واضحة لمواجهة ما اعتبرته الصين التنمر الأحادي الجانب.


