علماء يرجحون ارتباط تغير المناخ بارتفاع معدلات الصداع النصفي..تعرف على التفاصيل
حذر علماء وخبراء في مجال الأعصاب من أن تغير المناخ قد يكون أحد العوامل الرئيسية وراء الزيادة الملحوظة في حالات الصداع النصفي حول العالم، مؤكدين أن التغيرات البيئية المتسارعة تسهم في زيادة تواتر النوبات وحدّتها، وذلك وفقًا لديلي ميل.
علماء يرجحون ارتباط تغير المناخ بارتفاع معدلات الصداع النصفي
ونقلت تقارير صحفية عن الدكتورة دانييل ويلهاور، أستاذة طب الأعصاب بجامعة كولورادو، قولها إن الأدلة المتزايدة تشير إلى أن تغير المناخ يفاقم الظروف البيئية المعروفة بتحفيز نوبات الصداع النصفي.
وأوضحت التقارير أن ارتفاع درجات الحرارة، والتقلبات الحادة في الطقس، وتراجع جودة الهواء، إضافة إلى التغيرات في الضغط الجوي، جميعها عوامل تلعب دورًا مباشرًا في إثارة النوبات.
وأشار الخبراء كذلك إلى أن التأثير لا يقتصر على العوامل الفيزيائية فقط، بل يمتد إلى الجانب النفسي، حيث يسهم القلق والضغط النفسي الناتجان عن الظواهر المناخية المتطرفة واضطراب نمط الحياة اليومي في زيادة احتمالات الإصابة بالصداع النصفي.
وفي هذا السياق، كشفت دراسة قُدمت خلال الاجتماع العلمي السنوي للجمعية الأمريكية للصداع أن كل ارتفاع بمقدار 1.2 درجة مئوية في درجة الحرارة الخارجية يقابله ارتفاع بنسبة 6% في عدد نوبات الصداع النصفي خلال اليوم نفسه، وفقًا لتحليل يوميات مرضى يعانون من الحالة.
كما أظهرت دراسة يابانية أُجريت عام 2023 أن نوبات الصداع تكون أكثر شيوعًا خلال الأيام التي تشهد رطوبة مرتفعة، وأمطارًا غزيرة، وتغيرات ملحوظة في الضغط الجوي.
وفي دراسة أخرى واسعة شملت أكثر من 400 ألف شخص في بريطانيا، تبين أن الصداع النصفي ينتشر بصورة أكبر بين من يتعرضون لدرجات حرارة شديدة، سواء في الصيف أو الشتاء.
ويُعد الصداع النصفي اضطرابًا عصبيًا معقدًا، يُعتقد أنه يرتبط بخلل في إشارات الدماغ، وتغيرات في تدفق الدم، وإفراز مواد كيميائية التهابية تؤثر في مسارات الإحساس بالألم.


