الأحد 11 يناير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

كنز فنزويلا الخفي.. احتياطي ضخم من الماس والمعادن قد يعيد تشكيل مستقبل الطاقة عالميًا

 صورة تعبيرية
كايرو لايت
صورة تعبيرية
الأربعاء 07/يناير/2026 - 03:05 ص

رغم أن النفط والذهب يظلان العنوان الأبرز لثروات فنزويلا الطبيعية، فإن البلاد تخفي في باطنها كنزًا آخر لا يقل أهمية، يتمثل في احتياطيات هائلة من الماس والمعادن النادرة، التي يرى خبراء أنها قادرة على إحداث تحول كبير في قطاع الطاقة والتكنولوجيا على مستوى العالم.

احتياطي ضخم من الماس والمعادن قد يعيد تشكيل مستقبل الطاقة عالميًا

ويأتي هذا الملف في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وفنزويلا، بالتزامن مع التطورات المتعلقة بالقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلا أن الأنظار بدأت تتجه نحو منطقة داخل البلاد تمثل نحو 12% من مساحتها الإجمالية، وتُعد من أغنى المناطق بالموارد المعدنية.

تزعم الحكومة الفنزويلية امتلاك البلاد نحو 7 آلاف طن من احتياطي الذهب، إلا أن جزءًا كبيرًا من هذه الكميات غير معتمد وفق المعايير الدولية.

 وتتركز هذه الثروات في منطقة أورينوكو للتعدين (AMO)، التي دخلت حيز التشغيل منذ عام 2016، وتغطي مساحة تُقدَّر بنحو 112 ألف كيلومتر مربع.

وتعمل في المنطقة شركات وطنية وأخرى مختلطة، غير أن التعدين غير القانوني يُعد النشاط الأوسع انتشارًا، حيث تسيطر عليه شبكات منظمة وعصابات مسلحة، وسط ضعف الرقابة الرسمية.

ووفق تقديرات منظمة الشفافية من أجل فنزويلا غير الحكومية، فإن نحو 70% من الذهب المستخرج يتم تهريبه خارج البلاد بطرق غير مشروعة، خاصة إلى كولومبيا والإمارات العربية المتحدة، كما قدّرت شركة إيكو أناليتيكا الاستشارية أن عائدات التهريب بلغت 2.7 مليار دولار أمريكي خلال عام 2018 فقط.

وتشير تقارير متعددة إلى انتشار أنماط من استغلال العمال والعنف داخل مناطق التعدين، في ظل ضعف سيطرة الدولة وصعوبة مواجهة الجماعات المسلحة.

ولا يقتصر الأمر على الذهب وحده، إذ تضم المنطقة أيضًا احتياطيات من النحاس، والحديد، والماس، يتم تهريبها إلى مناطق مثل الأمازون وغران سابانا، في ظل اعتماد التهريب كنشاط اقتصادي رئيسي.

كما تحتوي المنطقة على معدن الكولتان، الذي يُعد عنصرًا أساسيًا في صناعات الإلكترونيات والاتصالات والطيران، إلى جانب البوكسيت واللاتريت، غير أن هذه الموارد لم تُستغل تجاريًا حتى الآن بالشكل المنظم.

وعلى غرار قطاع النفط، شهد التعدين القانوني تراجعًا ملحوظًا بسبب نقص الاستثمارات، والفساد، والعقوبات الدولية، إضافة إلى تعقيدات التعامل مع الجماعات الإجرامية، وتسيطر مجموعات مسلحة تُعرف باسم  البرانيس على أجزاء واسعة من منطقة التعدين، وتعارض محاولات الحكومة فرض مركزية الدولة على هذا النشاط.

تابع مواقعنا