كافتيريات جبل موسى.. حكاية رزق في البرد والصقيع | صور
تعد كافتيريات جبل موسى من أهم مصادر الرزق للأهالي العاملين في منطقة سانت كاترين السياحية، فهي ليست مجرد أماكن لبيع المشروبات والطعام، بل تمثل قصة كفاح يومية لأناس يواجهون ظروفا قاسية في سبيل لقمة العيش وخدمة الزائرين والسائحين.
انخفاض درجات الحرارة ليلا
يعاني العاملون في كافتيريات جبل موسى من انخفاض شديد في درجات الحرارة، خاصة خلال فصل الشتاء، حيث تصل البرودة إلى مستويات صعبة الاحتمال، ما يجعل العمل لساعات طويلة فوق الجبل تحديا حقيقيا يتطلب صبرا وقوة تحمل كبيرة.
ومن أكبر المشكلات التي تواجههم عدم وجود مواصلات توصل إلى أماكن العمل، فلا طرق ممهدة ولا سيارات قادرة على الصعود، مما يضطر الأهالي إلى الاعتماد الكامل على الجمال والحمير في نقل كل الخامات، الطعام، المشروبات، أسطوانات الغاز، وحتى مياه الشرب التي يتم نقلها بصعوبة شديدة عبر مسافات طويلة ومنحدرات خطرة.
هذا المجهود المضاعف ينعكس بشكل مباشر على تكلفة التشغيل، فعملية نقل الخامات وحدها تحتاج إلى وقت ومجهود وتكلفة إضافية، وهو ما يؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع أسعار المنتجات مقارنة بالأماكن العادية، ليس طمعًا أو استغلالًا، ولكن نتيجة طبيعية لظروف العمل الصعبة.
ومن هنا تأتي أهمية دور الزائرين، إذ يمكنهم المساهمة في دعم أهالي المنطقة والعاملين في كافتيريات الجبل من خلال شراء أي منتج أو مشروب، فهذه المشتريات تمثل دعمًا حقيقيًا وتشجيعًا مباشرًا لأناس يعتمدون على هذا العمل كمصدر رزق أساسي في ظروف بالغة الصعوبة.
ورغم كل هذه التحديات، يواصل أصحاب كافتيريات والعاملون بها عملهم بابتسامة وترحاب، مقدمين خدماتهم للزائرين بكل احترام، محافظين على طابع المكان وروحه، ومساهمين في دعم السياحة الدينية والبيئية في منطقة جبل موسى.
في النهاية، تبقى كافتيريات جبل موسى والعاملين علي قمه الجبل شاهدا حيًا على صبر الإنسان في مواجهة الطبيعة، ودليلا على أن وراء كل كوب شاي دافئ في قمة الجبل قصة تعب وكفاح تستحق التقدير والاحترام.


