كيف تضمن مصر توافر احتياجاتها من الغاز الطبيعي خلال صيف 2026؟
تواصل مصر تنفيذ خطة متكاملة لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي خلال فصل الصيف، الذي يشهد ذروة في معدلات الاستهلاك، مستندة إلى مزيج متوازن من تعظيم الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الاستيراد، وتعزيز البنية التحتية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، بما يضمن استقرار إمدادات الطاقة ويقلل الاعتماد على الحلول المؤقتة مرتفعة التكلفة.
كيف تضمن مصر توافر احتياجاتها من الغاز الطبيعي خلال صيف 2026؟
وفي هذا الإطار، وقعت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية إيجاس اتفاقًا مع شركة قطر للطاقة لتوريد ما يصل إلى 24 شحنة من الغاز الطبيعي المسال، يتم تسليمها في مينائي السخنة ودمياط، وفق آلية تنفيذية واضحة، بما يعزز قدرة الدولة على سد أي فجوات محتملة في الإمدادات خلال أشهر الصيف.
كما تم الاتفاق على توفير 200 شحنة غاز سنويًا، إلى جانب التعاقد على 200 شاحنة غاز لتأمين احتياجات عام 2026، بالإضافة إلى مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي يضاف يوميًا عبر خطوط الأنابيب القادمة من إسرائيل.
وتدعم هذه الاتفاقية منظومة بنية تحتية متكاملة لاستيراد الغاز المسال بطاقة تصل إلى 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا، تتيح التعامل بكفاءة مع فترات الذروة، وتضمن إمدادات مستقرة لمحطات الكهرباء والقطاع الصناعي لمدة 5 سنوات مقبلة.
وبالتوازي مع الاستيراد، تواصل مصر الاعتماد على زيادة الإنتاج المحلي، حيث أعلن وزير البترول، أن إنتاج مصر من الغاز الطبيعي بلغ 4.2 مليار قدم مكعب يوميًا بنهاية سبتمبر الماضي، مع استهداف رفعه إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا ضمن خطة تمتد لخمس سنوات.
وتستعد شركة أباتشي الأميركية لزيادة إنتاجها بنحو 40 مليون قدم مكعب يوميًا عبر ربط 3 آبار جديدة في مناطق امتيازها بالصحراء الغربية، فيما حققت شركة APA Corporation نموًا فصليًا ملحوظًا تجاوز متوسط إنتاجها لعام 2024 البالغ 444 مليون قدم مكعب يوميًا، مدعومًا بسلسلة من آبار الغاز الجديدة وتحسينات نظام تسعير الغاز في مصر.
واستعاد حقل ظهر العملاق زخمه مع عودة أعمال الحفر ووضع آبار جديدة على الإنتاج، ليواصل دوره الاستراتيجي بتوفير نحو 25% من إجمالي الإنتاج المحلي للغاز الطبيعي.
كما شهد عام 2025 طفرة في الاكتشافات الجديدة، مع الإعلان عن 82 كشفًا للبترول والغاز (60 للزيت الخام و22 للغاز)، دخل 67 كشفًا منها حيز الإنتاج الفعلي، ما يعزز قاعدة الإمدادات على المديين المتوسط والطويل.
وشهد العام إضافة 430 بئرًا جديدة إلى خريطة الإنتاج، أسهمت في ضخ 1.2 مليار قدم مكعب من الغاز و200 ألف برميل من الزيت الخام والمتكثفات إلى الشبكة القومية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على خفض فاتورة استيراد الطاقة بأكثر من 3.4 مليار دولار.
وفي مؤشر واضح على جاذبية مناخ الاستثمار، أعلنت كبرى شركات الطاقة العالمية عزمها ضخ استثمارات تقارب 17 مليار دولار خلال السنوات الـ 4 المقبلة، تتصدرها:
إيني الإيطالية: 8 مليارات دولار
بي بي البريطانية: 5 مليارات دولار
أركيوس إنرجي الإماراتية: 3.7 مليارات دولار


