فريق طبي بجامعة أسيوط ينجح في استئصال وحمة دموية من جذع مخ شاب
نجح فريق طبي متخصص بقسم جراحة المخ والأعصاب، بجامعة أسيوط، في إجراء واحدة من أدق وأخطر الجراحات الميكروسكوبية، باستئصال ورم وعائي (وحمة دموية - Cavernoma) من جذع المخ لشاب، وهي المنطقة التي تُعرف طبيا بأنها أكثر مناطق الجهاز العصبي حساسية.
جاء ذلك تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس الجامعة، والدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور محمد السيد، رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب.
فريق طبي بجامعة أسيوط ينجح في استئصال وحمة دموية من جذع مخ شاب
كان مستشفى الأمراض العصبية والنفسية وجراحة المخ والأعصاب برئاسة الدكتور طارق راجح، استقبل شاب يبلغ من العمر 23 عاما، يعاني من وحمة دموية من جذع مخ، تسببت له بأعراض عصبية متعددة شملت صداع شديد، واضطراب في الاتزان، وضعفا بالأطراف، وتأثر ببعض الأعصاب المخية، وتكمن صعوبة العملية في الموقع التشريحي للورم، حيث يعتبر جذع المخ الممر الرئيسي لمراكز التحكم في التنفس، الحركة، الاتزان، والأعصاب المخية، وهو ما يجعل التدخل الجراحي في هذه المنطقة بالغ الخطورة، نظرًا لأن أي خطأ غير مقصود قد يؤدي إلى مضاعفات دائمة.
وتشكل فريق طبي بقيادة الدكتور وائل محمد علي عبد الغني، يعاونه الطبيب إبراهيم أحمد يوسف، مدرس مساعد بالقسم، والطبيب أحمد عثمان، طبيب مقيم، ومن قسم التخدير فريق طبي تحت إشراف الدكتورة هالة سعد عبد الغفار، وضم كل من الدكتور محمود كامل، والطبيبة الدكتورة رباب أحمد سامي، مدرس مساعد بالقسم، والطبيب عماد بهجت، طبيب مقيم، ومن هيئة التمريض صفاء علي قبيص، ومحمود عزام.
واختار الفريق الطبي مدخل جراحي آمن للوصول لعمق المخ، وذلك من خلال استخدام أحدث تقنيات المجهر الجراحي للتحكم في الأوعية الدقيقة دون الإضرار بالأنسجة العصبية المحيطة بالورم.
وشهدت الحالة تحسنا ملموسا وتراجعا في الأعراض التي عانى منها المريض لسنوات، مثل الصداع المزمن واضطراب الاتزان وضعف الأطراف، دون تسجيل أي مضاعفات تذكر.
وتعكس هذه الجراحة الدقيقة التطور الكبير في مجال جراحات المخ والأعصاب بمستشفيات جامعة أسيوط.


