فتح تحقيق في بلاغ ضد داعية شهير عن تزوير قسيمة زواج بإضافته شرط رد 51 جرام ذهب عند الخُلع
فتحت نيابة مدينة نصر قسم أول تحقيقًا في بلاغ مقدم ضد داعية شهير، مع طلب سماع أقوال طليقته، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بتزوير بيانات قسيمة زواج عن طريق إضافة شروط تتعلق برد ذهب وأموال عند الخُلع.
بلاغ للنائب العام
وتقدم الدكتور هاني سامح، المحامي، بالبلاغ إلى المستشار النائب العام، والذي قُيِّد برقم 1480327، ضد الداعية وآخرين، طالبًا التحقيق فيما نُسب إليهم من وقائع تزوير في وثيقة زواج رسمية، واستعمال محرر مزور، وانتحال صفة مأذون أو مندوب مأذون، والاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة، في وقائع تمس الثقة العامة في محررات الأحوال الشخصية، وتهدد ضمانات الرضا الصحيح في عقود الأسرة، وما يترتب عليها من حقوق مالية للزوجة.
وجاء في المحضر أن الوقائع محل التحقيق تتعلق بوثيقة زواج رسمية منسوبة للداعية بإحدى السيدات المعروفة بنشاطها كـ«بلوجر»، حيث تم تحرير العقد في إطار عائلي، ثم ثارت – وفقًا لما أعلنته الزوجة لاحقًا – وقائع إضافة شرط لاحق بخانة الشروط بعد انتهاء مجلس العقد، يقضي برد مهر قدره خمسون ألف جنيه، ورد (51) جرامًا من الذهب حال طلب الزوجة الخُلع، وذلك دون علمها أو علم وليّها، ودون وجود توقيعات أو بصمات للأطراف على الشرط المضاف.
وأضاف مقدم البلاغ أن منشورات متداولة لطليقة الداعية تضمنت الإشارة إلى تسجيل صوتي منسوب لمحادثة بينها وبين شخص يُدعى “س. ال”، تضمن – بحسب ما ورد بالبلاغ – إقرار المتحدث بعدم كونه مأذونًا شرعيًا أو مندوبًا رسميًا، مع اعترافه بتدخله سابقًا في تحرير أو إضافة بيانات بوثائق زواج، وهو ما اعتبره البلاغ عنصرًا خطيرًا يستوجب الفحص الفني الدقيق وتحديد المسؤوليات الجنائية المحتملة.
وأشار البلاغ إلى صدور قرارات سابقة من وزارة الأوقاف بمنع الداعية الشهير من الخطابة وعزله عن إمامة المساجد، لما نُسب إلى منهجه من توظيفٍ للدين خارج مقاصده، وإثارة جدليات غوغائية تُغذّي التعصب وتُكبِّل الوعي العام، وترويج خطاب يتضمن تمييزًا وكراهية، ويمس قيم الأسرة وحقوق المرأة، ويُسوّغ أشكالًا من العنف الرمزي ضدها، مؤكدًا أن قرار المنع ما زال قائمًا حتى تاريخه.
ولفت البلاغ إلى أن الداعية، ورغم سريان قرار المنع، عاد لمزاولة نشاط دعوي وإفتائي عبر المنصات الإلكترونية والساحات الرقمية، مخاطبًا جمهورًا واسعًا دون سند من ترخيص أو تصريح من الجهات المختصة، مستثمرًا تقنيات المعلومات في صناعة محتوى قائم على الاستفزاز والاستقطاب، بما ينطوي على تحريض على الكراهية والتمييز، ومساس بقيم الأسرة، فضلًا عما يُثار بشأن إساءات طالت رموزًا وطنية ومجتمعية، وتكفير المخالف دينيًا.










