بعد سحب ألبان من نستله.. نائب وزير الصحة: لهذا دعمنا الرضاعة الطبيعية مقابل الحد من الألبان الصناعية
قالت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة، والمشرف على المجلس القومي للسكان، والاستشاري الدولي للرضاعة الطبيعية وتغذية الطفل، إن إعلان الهيئة القومية لسلامة الغذاء تنفيذ سحب احترازي لعدد محدود من تشغيلات بعض منتجات حليب الأطفال المنتجة بواسطة شركة نستله، اعتبارًا من الأربعاء 7 يناير 2026، في ضوء إخطار رسمي من شركة نستله مصر بشأن سحب طوعي احترازي كإجراء وقائي، يعكس أهمية المتابعة المستمرة لسلامة غذاء الرضع.
عبلة الألفي توضح أهمية دعم الوزارة للرضاعة الطبيعية مقابل الحد من الألبان الصناعية
وأضافت الألفي أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها فيما يتعلق ببدائل لبن الأم، والتي ثبت في أكثر من مناسبة ارتباط بعضها بمشكلات صحية متعددة لدى الرضع، وهو ما دفع وزارة الصحة والسكان إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات الداعمة والمشجعة للرضاعة الطبيعية، والحد من الاعتماد على الألبان الصناعية، حفاظًا على صحة الأطفال.
وأوضحت نائب وزير الصحة أنه دعمًا لتوجيهات نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، أطلقت الوزارة في يناير الماضي المدونة المصرية لضبط تسويق بدائل لبن الأم، باعتبارها إطارًا تنظيميًا يهدف إلى حماية ودعم الرضاعة الطبيعية، من خلال وضع معايير صارمة لتقييد الإعلانات والعينات المجانية لمنتجات بدائل لبن الأم، وحظر الاتصال المباشر للمسوقين بالسيدات، مع توجيه المنشآت الصحية بالالتزام بالرضاعة الطبيعية المطلقة خلال الأشهر الستة الأولى، بما يتماشى مع المعايير العالمية لتعزيز صحة الرضع والأمهات.
وأكدت الألفي أن المدونة تستهدف تعزيز الرضاعة الطبيعية كخيار أساسي لأول ستة أشهر من عمر الطفل لما لها من فوائد صحية مثبتة، إلى جانب فرض ضوابط صارمة على الشركات لتقييد الترويج لمنتجات بدائل لبن الأم، وحظر تقديم عينات مجانية أو هدايا، وضمان عدم وجود ترويج مضلل قد يؤثر على قرارات الأمهات، مع توفير معلومات دقيقة وصحية، واعتماد المدونة كمرجعية أخلاقية للمنشآت الصحية في التعامل مع تغذية الرضع، وتدريب الفرق الطبية على تطبيقها.
وفي السياق ذاته، أشارت نائب وزير الصحة إلى تدشين البرنامج القومي للمنشآت الصحية الصديقة للأم والطفل، الهادف إلى تعزيز بيئة داعمة للرضاعة الطبيعية داخل جميع المنشآت الصحية، وتحويل المستشفيات والمراكز الصحية إلى أماكن تقدم رعاية عالية الجودة خلال فترات الحمل والولادة وما بعدها، وتشجيع الرضاعة الطبيعية داخل وحدات رعاية حديثي الولادة، وتطبيق الساعة الذهبية الأولى وملامسة الجلد للجلد، بما يسهم في الحد من وفيات الأطفال حديثي الولادة.
وأضافت أن الوزارة عملت بالتوازي مع هيئة الاعتماد والرقابة الصحية على إصدار أساسيات اعتماد المنشآت الصحية الصديقة للأم والطفل، ودمجها كمعيار أساسي ضمن معايير اعتماد المستشفيات التي تقدم خدمات الأم والطفل، إلى جانب تدريب الكوادر الصحية، وتنفيذ مبادرات أوسع لدعم الأسرة المصرية.
ولفتت الألفي إلى أنه تم توطين المبادرة الرئاسية الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية ضمن برامج وزارة الصحة والسكان، حيث جرى من خلالها تدريب 12 ألفًا و450 مقدم مشورة لتقديم الدعم والتدريب للأمهات على آليات الرضاعة الطبيعية والتغذية التكميلية، بدءًا من فترة الحمل وحتى بلوغ الطفل عامين.
وأكدت نائب وزير الصحة أن هذه الإجراءات أسفرت عن نتائج إيجابية ملموسة، تمثلت في ارتفاع معدلات الرضاعة الطبيعية المطلقة عند عمر ستة أشهر من 20% إلى 70%، وفق أحدث استطلاع رأي شمل 56 ألف سيدة، مشيرة إلى أنه من المقرر إعلان المعدلات على مستوى الجمهورية ضمن نتائج مسح الأسرة المصرية الذي يجري حاليًا بواسطة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وأضافت أن هذه المؤشرات تبشر بمزيد من التقدم في دعم وتعزيز الرضاعة الطبيعية، لا سيما مع التوسع في إنشاء مراكز تميز خدمات الرعاية الصحية الأولية، ومراكز خدمات ما حول الحمل، التي انتهجتها الوزارة في المناطق ذات المؤشرات السكانية المركبة المرتفعة ضمن الخطة العاجلة للسكان، كخطوة أولى تم تنفيذها خلال العام الماضي.








