الجمعة 09 يناير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

هل يساعد مكمل غذائي شائع في تخفيف أعراض الإنفلونزا الشديدة؟

 صورة تعبيرية
صحة وطب
صورة تعبيرية
الأربعاء 07/يناير/2026 - 11:38 م

مع بداية عام 2026، يواجه ملايين الأشخاص في الولايات المتحدة موسم إنفلونزا يُوصف بأنه من بين الأشد خلال السنوات الأخيرة، وسط ارتفاع ملحوظ في أعداد الإصابات ودخول المستشفيات، خاصة في ولاية نيويورك.

هل يساعد مكمل غذائي شائع في تخفيف أعراض الإنفلونزا الشديدة؟

ووفق بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة CDC، تم تسجيل نحو 4.6 مليون حالة إصابة بالإنفلونزا حتى الآن هذا الموسم، إضافة إلى 49 ألف حالة دخول للمستشفيات، وقرابة 1900 حالة وفاة، في مؤشر على انتشار سلالة سريعة الانتقال من فيروس الإنفلونزا A، تُعرف بالسلالة الفرعية (K).

ويرجع خبراء الصحة هذا الارتفاع إلى قدرة السلالة الجديدة على التهرب جزئيًا من المناعة المكتسبة من الإصابات السابقة أو اللقاحات، ما جعل شريحة أوسع من السكان عرضة للعدوى.

وفي ظل البحث عن وسائل لتخفيف الأعراض وتقليل مدة المرض، اتجه اهتمام كثيرين إلى مكمل غذائي يُباع دون وصفة طبية يُعرف باسم N-acetylcysteine (NAC)، حيث يروج له بعض المستخدمين باعتباره داعمًا للجهاز التنفسي وقد يساهم في تخفيف أعراض الإنفلونزا.

ويُعد NAC شكلًا مكملًا من الحمض الأميني سيستين، الموجود طبيعيًا في أطعمة غنية بالبروتين مثل اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والحبوب الكاملة، ويلعب دورًا مهمًا في تعزيز مستويات الجلوتاثيون، أحد أقوى مضادات الأكسدة في الجسم.

ويُسهم الجلوتاثيون في تقليل الإجهاد التأكسدي، ودعم وظائف الجهاز المناعي، والمساعدة في التخلص من السموم، وهو ما جعله محل اهتمام متزايد في الأوساط الطبية.

ويُستخدم NAC بالفعل في الطب التقليدي، إذ وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA عليه كترياق لحالات التسمم بجرعات زائدة من الأسيتامينوفين، نظرًا لدوره في حماية الكبد.

كما يُستخدم في علاج بعض أمراض الجهاز التنفسي، مثل التهاب الشعب الهوائية ومرض الانسداد الرئوي المزمن، لقدرته على ترقيق المخاط وتسهيل طرده من الرئتين.

ماذا تقول الدراسات؟

تشير بعض الأبحاث إلى فوائد محتملة لـNAC في تقليل شدة أعراض الإنفلونزا، ففي دراسة إيطالية، تناول المشاركون 600 ملغ من المكمل مرتين يوميًا لمدة ستة أشهر، وأظهرت النتائج انخفاضًا واضحًا في معدلات الإصابة وشدة الأعراض مقارنةً بمن تناولوا دواءً وهميًا.

ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن NAC لا يُعد علاجًا أساسيًا للإنفلونزا، لكنه قد يكون مكملًا داعمًا، خاصة لدى كبار السن أو الأشخاص المعرضين لمضاعفات تنفسية أو إفرازات مخاطية كثيفة.

وشدد الأطباء على أن المرضى الذين تظهر عليهم أعراض شديدة يجب أن يعتمدوا على العلاجات المعتمدة، مثل الأدوية المضادة للفيروسات (تاميفلو أو زوفلوزا)، والتي تكون أكثر فاعلية عند تناولها خلال أول 48 ساعة من ظهور الأعراض.

تابع مواقعنا