الأربعاء 06 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

في ذكرى رحيل حمدي أحمد.. مسيرة فنية عنوانها الصدق والالتزام

حمدي أحمد
فن
حمدي أحمد
الخميس 08/يناير/2026 - 08:42 ص

تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان حمدي أحمد، أحد رموز الفن المصري في النصف الثاني من القرن العشرين، والذي ارتبط اسمه بالأداء الهادئ والاختيارات الفنية الواعية، وظل طوال مسيرته مثالًا للفنان المثقف الذي يرى في الفن رسالة ومسؤولية.

من هو الفنان حمدي أحمد

 وُلد حمدي أحمد في 9 نوفمبر عام 1934 بمحافظة الشرقية، ونشأ في بيئة ريفية تركت أثرًا واضحًا على ملامح شخصيته وأدائه، وهو ما جعله قريبًا من تجسيد أدوار الإنسان البسيط والمواطن العادي في كثير من أعماله والتحق بكلية الآداب في جامعة القاهرة، ودرس علم النفس والاجتماع، الأمر الذي انعكس على وعيه الفني وقدرته على فهم دوافع الشخصيات التي قدّمها على الشاشة والمسرح.

الفنان حمدي أحمد
الفنان حمدي أحمد

أعمال الفنان حمدي أحمد

بدأ مشواره الفني في أواخر الخمسينيات، ولفت الأنظار منذ بداياته بملامحه الصادقة وأدائه الطبيعي، دون افتعال أو مبالغة حيث شارك في عدد كبير من الأفلام السينمائية التي ناقشت قضايا اجتماعية وسياسية مهمة، وكان من أبرزها فيلم: يوميات نائب في الأرياف الذي يُعد من علامات السينما المصرية، حيث قدّم من خلاله نموذجًا واقعيًا للفساد والإهمال في الريف المصري.

حمدي أحمد
حمدي أحمد

 كما شارك في فيلم ليلة القبض على فاطمة الذي تناول الصراع الاجتماعي والطبقي، إضافة إلى أفلام أخرى تركت أثرًا لدى الجمهور والنقاد على حد سواء.

 لم يكن حمدي أحمد من نجوم الشباك بالمعنى التجاري، لكنه كان دائمًا اختيارًا مفضلًا للمخرجين الباحثين عن الأداء الصادق والثقيل، وفي الدراما التلفزيونية، حقق نجاحًا واسعًا وشارك في أعمال أصبحت جزءًا من الذاكرة الجماعية للمشاهد المصري، من بينها مسلسل المال والبنون الذي ناقش تحولات المجتمع المصري وقيمه، ومسلسل بوابة الحلواني الذي رصد مراحل مهمة من تاريخ مصر الحديث، إلى جانب مشاركته في العديد من المسلسلات الإذاعية والمسرحية.

الفنان حمدي أحمد
الفنان حمدي أحمد

وعلى خشبة المسرح، كان له حضور مميز، وشارك في عروض مسرحية جادة، مؤمنًا بدور المسرح في التنوير وبناء الوعي.

إلى جانب نشاطه الفني، عُرف حمدي أحمد بدوره النقابي، حيث تولّى منصب نقيب الممثلين في فترة الثمانينيات، وكان من المدافعين عن حقوق الفنانين وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية، كما عُرف بمواقفه الصريحة والجريئة تجاه قضايا الثقافة والفن، ورفضه لما كان يراه إسفافًا أو تراجعًا في مستوى بعض الأعمال. وقد دفع ثمن آرائه أحيانًا بابتعاده عن بعض الفرص الفنية، لكنه ظل متمسكًا بمبادئه حتى النهاية.

في سنواته الأخيرة، ابتعد حمدي أحمد نسبيًا عن الساحة الفنية بسبب ظروفه الصحية، وعاش حياة هادئة بعيدًا عن الأضواء، إلى أن رحل في 21 يناير عام 2011 بعد صراع مع المرض.

تابع مواقعنا