ريما بمفردها.. آخر من تجاور جارة القمر فيروز
في خضم ألم عميق عاشته السيدة فيروز وعائلتها على مدار سنوات طويلة، تأتي فاجعة جديدة لتُسدل الستار على صفحة أخرى من الحزن في حياة جارة القمر، وهي وفاة نجلها الأصغر هلي الرحباني، والذي طالما أخفته عن الأضواء لأكثر من 70 عاما، واعتبرته الأسرة ملاك العائلة.
بوفاة هلي، تتبقى الابنة ريما، المجاورة الوحيدة لـ والدتها جارة القمر فيروز، ريما التي عاشت رفقة والدتها معاناتها وكأن كُتِب على جبينهما الحزن، منذ وفاة شقيقتها ليال عام 1988 بعد تعرضها لانفجار بالمخ، وهي نفس الإصابة التي أودت بحياة والدهما عاصي الرحباني قبل عامين من وفاة ليال.

وتجدد الحزن في قلب ريما ووالدتها، بوفاة شقيقها زياد الرحباني 2025 في مفاجأة هزت قلبهما ووجدانهما، ورغم ذلك كانت ريما السند لوالدتها وظهرت في صورة أكثر من قوية خلال مراسم تشييع جنازة شقيقها وتلقيهما واجب العزاء، وقفت شامخة قوية تواجه الحزن وتربت على قلب والدتها.


ولم تتخطَّ ريما ووالدتها جارة القمر، حزنهما على زياد، لتواجه حزنا عميقا على ملاك العائلة الذي عاش حياته بعيدًا عن الأضواء بسبب إعاقته العقلية والجسدية، حيث إنها قضت حياتها بأكملها رفقة والدتها ترعاه بعدما رفضا وضعه في دار مخصصة للرعاية، وكانا ملاذه الآمن إلى أن غادر أحضانهما اليوم إلى الرفيق الأعلى بالحياة الأبدية، وهنا تبقى ريما الابنة الصغرى بمفردها مجاورة والدتها جارة القمر، والتي أصبحت ترتبط بصورة الحامية الصامتة حيث وصفها الجمهور بـ ظل والدتها.

معلومات عن ريما الرحباني
وبالرغم من انشغالها الكبير بعائلتها إلا أن ريما الرحباني، سارت على خطى العائلة وارتبط اسمها بالوسط الفني، حيث درست السينما والإخراج، وعملت كمخرجة وكاتبة، مقدّمةً عددًا من الأعمال التي ارتبطت بشكل وثيق بتاريخ عائلتها الفني، أبرزها الفيلم الوثائقي (كانت حكاية)، الذي قدمته بمناسبة الذكرى الثالثة والعشرين لوفاة والدها عاصي الرحباني.



