كيف تسهم الطاقة النووية في تحقيق استقرار أسعار الكهرباء؟.. خبير يوضح
أوضح المهندس أحمد الشناوي، خبير الطاقة الكهربائية، أن التوسع في استخدام الطاقة النووية يمثل أحد الحلول الاستراتيجية لتحقيق استقرار أسعار الكهرباء مستقبلًا، موضحًا أن هذا التوجه يسهم في تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي بدرجة كبيرة، خاصة في ظل تقلبات أسعار الوقود عالميًا.
كيف تسهم الطاقة النووية في تحقيق استقرار أسعار الكهرباء
وأوضح الشناوي لـ القاهرة 24، أن الطاقة النووية تُعد من مصادر الطاقة النظيفة منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتتميز بقدرتها على إنتاج كميات كبيرة من الكهرباء بشكل مستمر وعلى مدار الساعة، مقارنة بمصادر الطاقة المتجددة التي قد تتأثر بعوامل أخرى، كما تسهم المحطات النووية في تعزيز أمن الطاقة، من خلال تنويع مصادر توليد الكهرباء وتقليل الضغط على الموارد التقليدية.
وتُعد الطاقة النووية من الركائز الأساسية التي تعتمد عليها العديد من الدول لتحقيق التوازن بين تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والحفاظ على الاستدامة البيئية، إذ توفر طاقة مستقرة بتكلفة تشغيلية أقل على المدى الطويل، رغم ارتفاع تكاليف الإنشاء الأولية، وهو ما ينعكس في النهاية على استقرار أسعار الكهرباء للمستهلكين.
وأشار خبير الطاقة الكهربائية إلى أن إدخال الطاقة النووية ضمن مزيج الطاقة الوطني يدعم خطط الدولة للتحول نحو مصادر طاقة أكثر أمانًا واستدامة، ويسهم في تقليل الانبعاثات الضارة، بما يتماشى مع الالتزامات البيئية العالمية وأهداف التنمية المستدامة.
وأوضحت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أبرز ما تم تنفيذه في قطاع الطاقة النووية في مصر خلال العام 2025، مشيرة إلى أنه في ضوء الاهتمام الذى يوليه قطاع الكهرباء بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية والتي تعد أحد الدعائم الأساسية لتحقيق رؤية مصر لعام 2030، جارٍ تنفيذ المشروع النووي بمحطة الضبعة الذي يعتبر من أهم وأبرز المشروعات القومية في إطار استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، ويسهم في تلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة الكهربائية، وتعزيز أمن الطاقة.
الاستفادة من الطاقة النووية في توليد الكهرباء
ويعد مشروع محطة الضبعة النووية هو الأكبر في العالم من حيث تنفيذ 4 مفاعلات نووية في توقيت واحد قدرة 4800 ميجاوات لتوليد الكهرباء، وقد شهد المشروع تطورًا ملحوظًا حيث تم في نوفمبر الماضي تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى الذي يحتوي بداخله على قلب المفاعل، وتوقيع أمر شراء الوقود النووي كخطوة استراتيجية جديدة في مسار المشروع النووي المصري وعلى طريق امتلاك أول محطة نووية لتوليد الطاقة الكهربائية وتحقيق حلم كل مصري، ومن المتوقع أن يساهم المشروع في تحقيق مقدار الوفر السنوي من الغاز بحوالي 7902 مليون م3، ويتم تفريغ قدرات المحطة عن طريق إنشاء 4 خطوط وتوسعة محطة محولات العلمين بجهد 500 ك.ف بتكلفة 15 مليار جنيه يتم الانتهاء منهم بنهاية عام 2026.


