مصر وكوت ديفوار.. لقاء الكبار في طريق الحلم الثامن
لا يمكن الحديث عن بطولة كأس الأمم الإفريقية دون التوقف أمام اسم منتخب مصر، زعيم القارة السمراء وحاصد الرقم القياسي في عدد مرات التتويج باللقب، بسبعة ألقاب رسخت مكانته كأكثر المنتخبات خبرة وتأثيرًا في تاريخ البطولة.
ومع وصول الفراعنة إلى دور الثمانية، تتجه الأنظار نحو المواجهة المرتقبة أمام منتخب كوت ديفوار، في لقاء يُعد مفترق طرق حقيقيًا في مشوار المنتخب الوطني، إذ يمثل الفوز به خطوة مفصلية وبوابة العبور نحو التتويج باللقب الإفريقي الثامن الذي تحلم به الجماهير المصرية.
يدخل المنتخب المصري المباراة وهو يدرك جيدًا طبيعة المواجهات الإقصائية، مستندًا إلى خبرة لاعبيه في التعامل مع الضغوط، والقدرة على حسم التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في مثل هذه المباريات الكبرى، ويعتمد الجهاز الفني على الانضباط التكتيكي، والصلابة الدفاعية، إلى جانب التحولات السريعة التي لطالما شكلت سلاحًا فعالًا للفراعنة.
بطولة كأس الأمم الإفريقية
في المقابل، يمتلك منتخب كوت ديفوار عناصر قوية بدنيًا ومهاريًا، ويجيد اللعب المباشر والضغط العالي، ما يفرض على لاعبي منتخب مصر ضرورة غلق المساحات، والحد من خطورة الهجمات المرتدة، مع استغلال الفرص المتاحة بأعلى درجات التركيز.
وتكمن مفاتيح الفوز المصري في الحفاظ على التوازن بين الدفاع والهجوم، وفرض السيطرة في وسط الملعب، فضلًا عن التحلي بالهدوء الذهني والروح القتالية حتى اللحظات الأخيرة، خاصة إذا امتدت المباراة إلى الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح، حيث يمتلك المنتخب المصري تاريخًا طويلًا من التفوق في مثل هذه المواقف الحاسمة.
مواجهة مصر وكوت ديفوار لا تُعد مجرد مباراة في دور الثمانية، بل هي صدام كروي يعكس صراع الإرادة والتاريخ والطموح، واختبارًا حقيقيًا لقدرة الفراعنة على مواصلة المشوار بثبات نحو منصة التتويج، واستعادة الأمجاد القارية.
يبقى الأمل معقودًا على أن يؤكد منتخب مصر أن طريق البطولات الإفريقية يمر دائمًا عبره، وأن الحلم الثامن أقرب مما يتصور الجميع، ويبدأ بخطوة حاسمة عنوانها عبور كوت ديفوار.



