بنظام Multi-campus.. تفاصيل إنشاء مصر أول جامعة غذاء بالشرق الأوسط وإفريقيا
تواصل وزارة التعليم العالي وزارة التعليم العالي بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي؛ تنفيذ الخطوات التنفيذية لإنشاء جامعة الغذاء كإضافة نوعية لمنظومة الجامعات المتخصصة في مصر، وذلك في خطوة جديدة نحو تطوير التعليم العالي، وتعزيز ربطه باحتياجات الدولة التنموية وسوق العمل، والتي ستكون أول جامعة من نوعها في الشرق الأوسط وإفريقيا.
جامعة الغذاء
في هذا السياق، كشف مصدر مسؤول بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تفاصيل عمل الوزارة بالتعاون والتنسيق مع عدد من الجهات على إنشاء الجامعات المتخصصة ومنها النقل والغذاء، وموقف الوضع المجلس الأكاديمي الذي ستتبع لها الجامعات المتخصصة سواء الأعلى للجامعات الحكومية أو التكنولوجية أو الجامعات الأهلية.
وأشار في تصريحات لـ القاهرة 24، إلى أن الوزارة ما زالت تدرس موقف الجامعات المتخصصة، قائلا: الجامعات تمثل رافدًا جديدا، وسيتم رعايتها في البداية حتى تصبح رافدًا بمجلس مستقل، مؤكدا أن الوزير كان قد عرض على مجلس الوزراء رؤية الوزارة نحو الجامعات المتخصصة، والتي ستعد توجهًا جديدًا نحو جامعات عالمية، متابعا: خطة الوزارة للجامعات المتخصصة ستشمل 4 جهات وهي وزارة التعليم العالي وممثل وشريك صناعي متمثل في وزارات معنية، وجامعة دولية وجامعات محلية.
وعن موقع إنشاء جامعة الغذاء، يساهم مركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة في المشروع من خلال توفير مبنيين مجهزين بالكامل ويضمّان نخبة من الباحثين المتخصصين لخدمة العملية التعليمية والبحثية بالجامعة، وجامعتي القاهرة وبنها تمتلكان شراكات دولية وبرامج أكاديمية حديثة، إلى جانب مزارع تجريبية تمتد لمئات الأفدنة سيتم توظيفها ضمن منظومة جامعة الغذاء، بما يتيح تطبيق نموذج الحرم الجامعي المتعدد، القائم على مركز رئيسي وعدد من المراكز التابعة في إطار تحالفات مع جامعات ومؤسسات تعليمية وبحثية أخرى.
ولن تنشئ الجامعة داخل حرم جامعي واحد، بل ستكون جامعة متعددة الأماكن يتم إدارتها من مركز رئيسي، فيما تضم الجامعات عدد من المباني البحثية المختلفة، والمراكز البحثية والمزارع التي ستعمل عليها الجامعة بنظام Multi-campus وليست مبنى واحدًا فقط، وذلك بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجامعات المصرية ذات الخبرة في مجالات الزراعة والغذاء والمياه.
ومن جانبها، قالت الدكتورة رشا سعد شرف الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، إن جامعة الغذاء تمثل نموذجًا متقدمًا للجامعات المتخصصة التي تتبناها الدولة، وتعكس توجهًا واضحًا نحو إنشاء جيل جديد من الجامعات القائمة على العلوم البينية، وربط التعليم بالبحث العلمي والتطبيق العملي، بما يخدم أولويات الدولة في مجالات الأمن الغذائي وإدارة الموارد المائية والتنمية المستدامة.
وأوضحت أن جامعة الغذاء تضم 5 كليات متخصصة تشمل الزراعة الذكية، والإنتاج الحيواني، وإدارة الموارد المائية، وتكنولوجيا العمليات الغذائية، والميكنة الزراعية، إلى جانب مركز بحوث الغذاء وحاضنة لريادة الأعمال، وذلك بالشراكة مع جامعة هيروشيما اليابانية، وبالتعاون مع جامعتي القاهرة وبنها، بما يضمن تقديم تعليم عالي الجودة يجمع بين التأهيل الأكاديمي والتدريب العملي.
وأشارت الأمين العام لصندوق تطوير التعليم إلى أن المشروع يستهدف بناء منصة أكاديمية وبحثية متكاملة تربط بين إدارة المياه والأمن الغذائي، من خلال برامج تعليمية وبحثية وتدريبية وتوعوية تسهم في ترشيد استهلاك المياه، وزيادة الإنتاجية، ودعم المشاريع القومية، وتعزيز المشاركة المجتمعية في إدارة الموارد المائية.
وفي بيان له، أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن جامعة الغذاء تمثل نقلة نوعية في التعليم العالي المصري، إذ تواكب توجهات الجمهورية الجديدة نحو تعليم عصري، مرن، ومرتبط بالواقع، يعتمد على لتعليم بالمشروعات والبحث التطبيقي، ويعزز من فرص الابتكار وريادة الأعمال، عبر شراكات حقيقية مع قطاع الصناعة.
وأوضح الوزير أن هذا النموذج الجديد من الجامعات يأتي تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة تأهيل خريجين يمتلكون مهارات رقمية وتخصصات دقيقة، تواكب متطلبات الثورة الصناعية الخامسة، وتلبي الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وتدعم الجهود الوطنية في توطين الصناعات الغذائية المتقدمة، وزيادة معدلات التوظيف، وجذب الاستثمارات في القطاع.


